إن إستقرار أى دولة فى العالم يعتمد فى المقام الأول قوة شخصية زعيمها ومدى إخلاصه وأمانته وهى أسمى معاني الوطنية فتحيه من القلب للقلب لمعالى رئيس جمهورية مصر العربية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وفى هذا السياق
فهناك سمات قياسية لأى رئيس دولة إذا تمتع بها فهنيئا لتلك الدولة وهنيئا لشعبها ،
كما أن هناك عشرة أنواع من الشخصيات الرئاسية على مر التاريخ وفى جميع أنحاء العالم من خلالها نستفيد من دورسها ونتجنب عيوبها وتتمثل في الآتي : ( شخصية الزعيم الملهم ، الزعيم المعجبانى ، الرئيس الموظف ، المبدع المشوه ، الرئيس شيخ القبيلة ، الرئيس المستقطب ، الرئيس المستغرب ، الرئيس الفيلسوف الحالم ، الرئيس الوريث )
أولا : شخصية الزعيم الملهم : فهو يتمتع بكاريزما عالية وجاذبية جماهيرية لكنه غير قادر على حب أحد ودائم الشك في جميع من حوله .
ثانياً : شخصية الرئيس المعجبانى : وهو شديد الإحساس بذاته مثله مثل الطاووس يهتم بجميع مناسباته الشخصية ويحتفل بها ويعتبرها عيدا قومياً يبالغ فى مظاهر الملك والأبهة .
ثالثاً : شخصية الرئيس الموظف : وهو يقوم بدور المدير الإداري للدولة ودائما ما يصل إلى سدة الحكم بالصدفة دون ترتيب أو سعى منه فليس لديه أى إهتمامات بالسياسة بل يعتبرها مجرد ملف من الملفات الوظيفية يركز على الهياكل الوظيفية واللوائح والقوانين .
رابعاً : شخصية الرئيس المبدع المشوه : تنشط لديه حالة من المرح والدعابة مع ميل إلى الإبداع المشوه فيعلن عن أفكارا جديدة أو مبتكرة ولكنها لا تمت للواقع بصلة تارة تراه شديد الوطنية والثورية وتارة أخرى مستسلم أما عن مظهره فهو يعشق المظاهر فتارة يرتدى الثياب المليئة بالنياشين والأوسمة بدون مناسبة وكأنه يرتدى لبس العيد وتارة يرتدى ملابس بسيطة وكأنه أقل من عامة الناس فهو تركيبة غريبة جداً متناقضة لأقصى درجة .
خامساً : شخصية الرئيس شيخ القبيلة : وهو يأخذ مشروعيته من عصبية قبلية أو عائلية وعلاقاته تقوم على العشيرة والقبيلة وعند لقاءه بهم تغلبهم حالة من تقبيل الأيدي .
سادسا : شخصية الرئيس الشاويش : دائما ما ترتدى الزى العسكرى بمناسبة وبدون مناسبة لا تتحمل الحوار مع الأخر والإختلاف معها بمثابة خيانة وطنية .
سابعا : شخصية الرئيس المستقطب : وهو يمثل الأب المنحاز إلى بعض فئات المجتمع دون الأخرى فينحاز إلى أهله وعشيرته ودائما ما يحدث شرخا فى نسيج الدولة الوطنية ويعتبر من هم ليسوا من أهله وعشيرته هم خونه و كفارا .
ثامنا : شخصية الرئيس المستغرب : وهو شديد الإعجاب بالغرب لأنه تربى بينهم ويربى فيصبغ كل من حوله بالصبغة والثقافة الغربية ويراها الأنسب للحياة العصرية ، فهو يحتفظ بقشرة بسيطة لهويته الوطنية كالزى الوطنى الذى يستورده من بلاد الغرب .
تاسعاً : شخصية الرئيس الفليسوف الحالم : وهو يصل بمحض الصدفة أو بحكم القرابة ألى هذا المنصب ، فيتحدث عن المثاليات والمبادئ المنقطعة الصلة بالواقع فهو معزول عن العالم ويعيش بأحلامه فى برج عالى .
عاشراً : شخصية الرئيس الوريث : وهو ورث الرئاسة بفعل القرابة يميل إلى حياة الترف التى تربى عليها يعيش في غربة وغرابة عن المحكومين ، يحكم غالبا بالوكالة بالإعتماد على أصدقائه المقربين دون أن يشغل باله بمحكوميه لانه مشغول دائما بما ورثه من ثروات وسلطان .
وأخيراً : وبعد استعراض هذه الشخصيات وبعد تجنب عيوبها نستطيع أن نجمل السمات القياسية لمنصب الرئاسة وهى :
١- شخص ينتمى لبيئة شعبه عقيدة وثقافة وحبا وإخلاصا .
٢- لديه مشاعر إيجابية نحو ذاته ونحو شعبه ونحو ثقافته .
٣- لديه شعور بالكرامة الوطنية النابعة من إحترام الذات والثقة فى قدرة الشعب على النمو والنجاح والإنتصار .
٤- مهيب الطلة ، حسن السمت ممتلئ بالصحة والحيوية ، حسن الصوت ، حى المشاعر .
٥- لديه منظومة أخلاقية تتسم بالصدق والأمانة والشجاعة والعدل ونظافة اليد ، وتقبل الأخر ، والمرونة والقدرة على الصمود .
٦- تدرج في ميادين العمل السياسي وإكتسب خبره ميدانية في التعامل مع جميع الفئات وعاش الحياة اليومية بكل صعوباتها وتفاصيلها ، ولديه الخبرة بمشكلات الناس اليومية ومعاناتهم .
٧- لديه رؤية استراتيجية وأفاق واسعة للتفكير التخطيط والعمل على المدى الطويل مع معرفة عميقة بالأولويات .
٨- لديه القدرة على سياسة البشر وشحذ الهمم وإطلاق الطاقات الكامنة لديهم بدافع حبه وتقديره وإحترامهم وتحمل أخطائهم .
٩- يمتلك القدرة على التفكير الإبتكارى ويسعى نحو التغيير الإيجابي دون خوف وينتقل من مرحلة إلى أخرى بسلاسة دون تششت يعلم جيداً هدفه الإرتقاء بوطنه وشعبه .
١٠- يمتلك شخصية مستقلة قادرة على التفكير الهادئ النقدى ورؤية كافة الإحتمالات فلا يخضع لمن فوقه من الدول العظمى ولا يطلب الطاعة العمياء من تابعيه .
١١- لا يكف عن التساؤلات والاستفسارات عما لا يعرفه ويستعين دائما بأهل الخبرة .
١٢- صاحب شخصية واسعة الأفق تحتمل الخلاف والإختلاف يتمتع بالمرونة ويعتبر الجميع شرفاء ويشاركهم فى المنظومة السياسية .
١٣- يستوعب كافة الأبعاد والمستويات الحضارية والثقافية لشعبه ويدرك قيمة التاريخ والعلم والثقافة وقيمة العلماء والمفكرين ودورهم فى رقى الأمم .
١٤- لديه القدرة علي المخاطرة المحسوبة من أجل النمو .
١٥- لديه ذكاء وجدانيا يجعله قادراً على الإحساس بمشاعر الآخرين والإستجابة المناسبة لها ، ويجعله قادرا على رفع مستوى الإنجاز .
١٦- صاحب خبرة روحية تمنحه صفاءا نفسياً وسلاماً داخلياً وحدس صادق وتطلعات نحو الخلود التاريخى .
١٧- يختار مرؤوسيه على أساس صفحاتهم الشخصية وقدراتهم ورؤاهم المستقبلية وميزانهم الأخلاقى .
١٨- يؤمن بأن التغيير أحد أهم القوانين فى الحياة ، لذلك يصبح من مهامه الأساسية دعوة مرؤوسيه نحو التغيير والتطوير ، فهو لا يتشبث بالسلطة لنفسه ولا يمكن أحد من التشبث بها ويسمح للأجيال الجديدة بأن تأخذ فرصتها .
١٩- لدية القدرة على الإنصات النشط لكل من حوله والتواصل والتحاور معهم دون تجبر أو استقطاب أو إملاء أراء ، نظرته مليئه بالإحترام والتقدير لهم .
٢٠- لا يمكث في السلطة سنوات طويلة يقدر الديمقراطية وينسحب بشرف حال فقدانه لإحترام شعبه وعدم تقديرهم لجهوده .
وفى النهاية وبعد إستعراض تلك السمات القياسية لمنصب رئيس الجمهورية نجدها جميعها تجمعت فى شخص رئيس جمهورية مصر العربية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرجل الذي حمل الأمانة فى وقت تخلى الجميع عنها وصدق ما وعد الله عليه ، فتحية صادقة من القلب إلى القلب وأعانه الله عليها وسدد خطاه لما فيه الخير لمصر وللشعب المصرى.