تصوير: وليد أحمد
كتابة: طيف طارق
انتهى التوقف الدولي لشهر مارس بعدما ظهر المنتخب المصري الأول لكرة القدم للمرة الأولى تحت قيادة العميد حسام حسن، المدير الفني الجديد للفراعنة ليشارك منتخبنا في بطولة كأس عاصمة مصر الودية.
شهدت التجربة جوانب إيجابية وسلبية فيما يتعلق ببناء قائمة “موسعة” للمنتخب، فجاء الجانب الإيجابي في اكتساب المنتخب للاعب مميز مثل مروان عطية لاعب منتصف ميدان النادي الأهلي المصري الذي استغل ثقة العميد ليقدم أدوار مركزه على أكمل وجه وفي سن صغير أثبت أنه حصد مكانه أساسيًا في المنتخب عن جدارة واستحقاق.
وجاءت ثاني الأمور الإيجابية مشاركة مجموعة أسماء للمرة الأولى مع المنتخب ليحمل الرباعي مصطفى شلبي، محمد شكري، أحمد عاطف ومحمد الشامي الصفة الدولية خلال البطولة، لكن هل تم منحهم الوقت الكافي لاختبار قدراتهم؟
فتبدأ السلبيات من ذات النقطة، وهي مشاركة البدلاء، فبينما تستغل جميع المنتخبات البطولات الودية من أجل إشراك أكبر عدد ممكن من الأسماء ومنح اللاعبين غير الأساسيين فرصة للمشاركة في وقت أكبر لاختبار قدراتهم في مرحلة تنافسية عالية، لم ينجح حسام حسن في القيام بهذا.
اعتمد العميد على التشكيل ذاته في المباراتين، ليميل للتفكير في التنافسية وحصد اللقب أكثر من فكرة الاستفادة من البطولة بمشاهدة أكبر عدد ممكن من اللاعبين مما سيؤثر على المدرب في مرحلة التوقف الدولي الحاسم الذي سيحتاج خلاله أكبر عدد ممكن من اللاعبين لوجود تنوع في الأسماء تحديدًا وأن بعض الأسماء التي شاركت بصفة أساسية لم تظهر بالشكل اللائق ومع ذلك لم يمنح أيًا من البدلاء الفرصة لحصد دقائق أكبر بدلًا منهم.
وتعتبر الأسماء الجديدة التي اقحمها العميد في قائمة اختيارات المنتخب هي الشامي، شلبي، عاطف وشكري، وأكثر من حصد ثقة المدرب من بينهم ربما كان الشامي بعدما شارك في المباراتين كبديل بعد الدقيقة 80 ليمتلك 20 دقيقة فقط من أصل 180 ليتمكن من إظهار استحقاقه لمكان أساسي في التشكيل.
ودخل كلًا من شلبي، شكري وعاطف في مباراة واحدة، فأتت مشاركة شلبي في آخر عشر دقائق من مواجهة كرواتيا بينما كانت النتيجة 3-1، فيما دخل عاطف في الدقيقة 85 من ذات المباراة بدلًا من مروان في تبديل تسبب بشكل واضح في الهدف الرابع لتفريغ العمق الدفاعي مما تسبب في استقبال أبو جبل هدف من تسديدة على قوس الـ18، وأخيرًا، أتت مشاركة شكري كبديل أمام نيوزيلندا في الوقت بدل ضائع.
تعتبر تلك الدقائق ليست كافية لتحديد هوية لاعب ومدى ملاءمتها لطريقة لعب المدرب، كما أننا لم نشاهد أيًا من الحراس الآخرين يشارك رغم تألق شوبير والمهدي على سبيل المثال ومشاركتهم المستمرة في الفترة الماضية مما يمنحهم حق التواجد لدقائق ولو قليلة مقارنة بموقف عواد الذي لم يشارك في المباريات الأخيرة بالدوري المصري مع الزمالك.
وينتظر منتخبنا توقف مهم في يونيو المقبل يخوض خلاله مباراتين غاية في الأهمية ضد بوركينا فاسو وغينيا بيساو ضمن منافسات تصفيات كأس العالم والتي يتصدرها الفراعنة بالعلامة الكاملة.