احيانا تعيش عهدا .. هذا العهد كله صعاب ومحن وازمات … تعيش فيه مع قدرك او حظك .. تتعامل من خلاله مع كل ( اصناف ) البشر … سواء كان صنف قذر وحقير كله شر .. او صنف ( طبيعى ) – نظيف – بمواصفات طبيعيه .. صنف كله خير …
احيانا تجد نفسك تحزن على عهد .. هذا العهد كنت تميل اليه وتنتمى اليه وتكن له كل الولاء والحب .. ولسبب .. ما .. تدخل عهد اخر لاسباب كثيره .. وتحاول بكل قوة وصبر وعزيمه ان تتعايش مع اهل العهد الذى دخلت فيه فجأة … ومع مرور الوقت و ( فجأة ) يدفعك قدرك الى ان تصطدم مع نوع ( معين ) من البشر سلوكهم السيئ يصعب ( تحمله ) ويسبب لك المشاكل والحزن وقلة الراحه النفسيه وبالتالى يجعلك تتعجل الرحيل .. او الخروج من هذا العهد السيئ الذى فقدت فيه الروح .. فتسعى الى ان تنهى هذا العهد لتعود اليك نعمة الهدوء والراحه النفسيه …
وهناك ( اصناف من البشر ) تصيبك بالتقزز والاشمئزاز .. وتسبب لك الاحباط .. ومنهم من يجعلك فى قمة التوتر والقلق .. رغم انك تعمل من اجل الوصول الى تحقيق هدف ( سامى ونبيل ) ومعه رساله رائعه تحملها على عاتقك .. وتتعامل بكل رقى وتحضر واحترام ونبل وصدق وامانه ونشاط وحيويه وابتكار وجديه وتفانى وموده واخلاص …
ولكن للاسف الشديد مثل نوعيتك هذه ياعزيزى القارئ يصعب معها التعامل مع نوعية البشر التى لاتعرف المشاعر النبيله وجدية العمل والتفانى والاخلاص والولاء والانتماء … فهناك نوعية من البشر مستحيل ان تتعامل معها برقى وادب واحترام ( مهما كانت قوة تحملك وصبرك ) .. لانها عشقت وادمنت واحبت وارتاحت مع الشخص الذى يتعامل بعنف ولايعطى لامثالها اكبر من الحجم الطبيعى لكل منهم – خاصة – ان كانوا ( اقزاما ) و من النوعيه الفاشله او المصاب منهم بالغرور و( الانا ) والتكبر و ( النرجسيه المبالغ فيها ) او المصابون بعقد نفسيه خطيره وهم لايشعرون .. والكل منهم يعيش فى ( عهد ) بعيد كل البعد عن عهدك الذى يتسم بالروح الطيبه الهادئه التى تميل للتسامح وتتحلى بالامل والمحبه والود وتبادل الاحترام انه ( عهد النبلاء ) … اما عهد( هؤلاء ) رغم انه قد ولى وانتهى الا ان بعض من البشر لايزال يعيش فى هذا العهد ( عديم الروح ) …
وعليك الاختيار .. اما ان تعود الى عهدهم وتكون اشرس منهم واكثرهم شرا لتجد مكانك السيئ بينهم وتستفيد من مكرهم وشرهم وحقدهم وحسدهم لتصبح ملكا للشر والحقد والحسد والمكر فتعيش ملكا فى مملكتهم .. اصبحت ملكا وهم انفسهم وضعوا على رأسك التاج .. بعد ان اصبحت اكثرهم شرا وذكاءا وعنفا .. اصبحت ملكا لديه القدرة على التصدى لاهل المكر والمؤامرات الحقيره بمكر اذكى ومؤامرات اكثر حقاره … لان مثل هؤلاء لايعيش بينهم الا الاكثر قوة فى كل شيئ لينال الاحترام والتقدير .. وستكون نهايتك انت وهؤلاء ( الجحيم ) لامحال … لانك ستصبح (( غبيا )) مثلهم … نعم ( غبيا ) فأهل الجحيم كلهم ( اغبياء )
اما الاختيار الثانى .. وهو الافضل لك انت ونوعيتك من الذين نالوا حظهم فى الصفات النادره والمعامله الحسنه بينهم وبين من يشبههم من اهل الرقى والتحضر .. الاختيار الثانى الافضل لك .. وهو :
ان تنهى هذا العهد .. العهد الذى جعلك ( ميتا ) و اتاح الصعود على جثتك بالمكر والخداع والغيبة والنميمه والحقد والحسد والمؤامرات التى لاتنتهى ….
فيا ايها الميت ضع ( نهاية عهد ) واسعى ( لعودة الروح ) …
انك ياعزيزى لاتعلم ان الله منح امثالك ما لم يمنحه لهؤلاء .. منحك روح التسامح والمحبه والضمير والولاء والصدق والاخلاص والنبل والتواضع … فقل الحمد لله على هذه النعمه .. نعمة التواضع ..( التواضع ) الذى جعلك تدفع الثمن وتتألم وتحزن وتمرض بأمراض نفسيه خطيره لانك ( تواضعت ) مع من لايستحق التواضع .. لا .. لا ياعزيزى التواضع لاتمارسه الا مع من يحمل نفس صفاتك ( فقط ) انسان يقدر تواضعك ويحترمك لتواضعك وانسانيتك واخلاقك الكريمه وتسامحك …
ياعزيزى ( الانسان ) ابتعد عن كل مايحزنك او يسبب لك الما اواحباط او ازعاج .. او توتر .. ابتعد عن كل الاماكن التى تسبب لك مشاكل نفسيه .. ولاتصدق من يقول لك ( اصبر .. او تحمل .. او ان طبيعة عملك هى هكذا دائما .. او المصلحه تفرض عليك الصبر وتخطى مثل تلك الامور ) لا.. لا تصدق هؤلاء .. لان لحظة سقوطك وانهيارك لن تجد هؤلاء حولك ولن تجد من يقف معك ابدا ابدا ابدا ابدا وبالتالى لابد وان ترفع شعار ( فليذهبوا الى حيث يشاء قدرهم ) وانت اختار ان تعيش مع قدرك و فى عهد جديد … وثق انك كنت تعيش ( قصه انتهت بنجاح ) .. قصة الانسان الذى من خلال القدر ولد وتربى وعاش على المشاعر النبيله والتسامح و [[ المحبه والتعاون ]] … ولد ليكون سليما متعافى من كل الامراض النفسيه التى تضر الاخرين … انسان سعى الى الصدق والاخلاص مع الاخرين .. انسان انعم الله عليه بالتواضع وحب الغير … انسان ( صبور ) لديه من الاخلاق والاحترام مالم يختلف عليه اثنين …
نصائح لك فى العهد الجديد :-
استمر فى سعيك الى العلم والثقافه مهما كبرت وكبرت معك السنون … اسعى كما كنت تسعى الى ان تظهر بمظهر انيق ووجه بشوش .. اختار المكان المناسب لقدراتك وامكانياتك ومواهبك … تعرف على من هم مثلك فى الشكل والمضمون .. لاتعطى لاى انسان اكثر من حجمه … ضع حدا لكل مغرور مدعى متكبر ليعرف جيدا انك ترى فيه القزم الفاشل .. احترم من يستحق الاحترام وكن عنيفا مع كل من يتطاول … ولاتأخذك رحمه مع الظالم .. احترس من الذى يتحدث عن امجاده وماضيه وانجازاته وكل من يتفاخر بنفسه وبعلمه لان الذى يتفاخر ويتكبر على الناس بالعلم القليل الذى حصل عليه من كتب ( المدارس ) او سرقه من اهل العلم والمعرفه .. لايستحق ابدا معرفتك …. اياك والاقتراب من الذى يأخذك بالاحضان ويجاملك بمعسول الكلام وهو فى الاساس يكرهك من عمق اعماقه … اياك والصامت دائما والذى لاتسمع صوته الا فى وجودك .. فمثل هذا النوع ( خطير جدا .. وقد يكون من اكثر خصومك شرا … احترس من الذى يمدحك دائما ويشكرك فى كل مناسبه وبدون مناسبه فهو اكثر من يمشى بالغيبة والنميمه فى غيابك … ثق تماما ان من قام بتشويه سيرتك وسمعتك وشرفك هو نفسه لاشرف له هو وكل من دعم كلامه عنك فكل منهم عديم الشرف وذو سمعه سيئه فمثل هؤلاء الدواعر لاتشغل بالك ووقتك معهم فهم لم ولا ولن يتعدوا نطاق ( تربية العاهرات ) …
لاتتخذ قرارا فجأة خاصة ان كان قرارا نهائيا لارجعة فيه .. فكر وتدبر الامر .. فكر مرة واثنين وثلاثه .. واجعل اتخاذ القرار على مراحل … لان هناك قرارات رد الفعل حولها ( مدمر ) تحلى بالصبر والشجاعه والقوة قبل اتخاذ القرار النهائى واستشر الاقرب اليك من الناس … ولاتكن مثل الرياضى الذي قرر [[[ الاعتــــــــــــــــــــــزال ]]] لمجرد الاحساس بانه لن يعطى اكثر مما اعطى … فالاعتزال قرار لايتم اتخاذه بسهوله … الاعتزال يحتاج الى تفكير طويل .. قد يصل الى شهر واثنين وثلاثه وربما اكثر …
لا للتضحيه .. فنحن فى عصر لايعرف معنى التضحيه …
ان قررت انهاء عهد قديم .. لاتضحى ببعض من كانوا فى هذا العهد من اهل الاخلاص والصدق والمحبه فهم مثلك قدرهم ساقهم الى عهد ظلمهم مثلك .. اترك العلاقات مستمره ولاتخسر احد منهم … …. ….
لاتحرك ( الاراجوزات وعرائس المولد ) الا اذا كنت تستطيع فهم القياسات والمسافات .. فليس ارتفاعك دليل قوتك وسيطرتك … اياك ومهاجمة ( الفشار والهجاص ) ومدعى العلم والمعرفه والمنافق والكداب … ومن يدعى القيم والاخلاق والشرف وهو بعيد كل البعد عن الشرف والقيم والاخلاق … فهؤلاء هم صدى الماضى والعهد الذى ولى وانتهى .. وظهورهم مرة ثانيه يحتاج الى ( سفاله من نوع خاص .. ومن لايمتلك فن السفاله الانيق .. يظل تحت اقدام السفهاء والصعاليك والاوباش … وانت ياعزيزى المحترم لاتمتلك هذا الفن .. فكن ذكيا واجعل المواجهة بينهم وبين محترفى فن السفاله الانيق .. فالنار تأكل بعضها … كن ( متفرج ) … لاتشاركهم .. كن دائما ( المشاهد ) فقط .. ودع النار تأكل نفسها … فالقادم لن يكون افضل من السابق (هذا على مستوى العالم ) … فالعالم فى طريقه الى عهد الاقتراب من الانهيار التام … وهو العهد الاخير او على الاقل ( الفرصه الاخيره ) …
لا تتواصل الا مع من يرغب فى التواصل معاك .. ولاتهتم بمن لايهتم بك .. ولاتعطى لعملك اكثر من اللازم باهدارك لوقتك وراحتك وصحتك واعصابك .. لاتتبرع بعمل يقلل من وقارك وهيبتك واحترامك ومكانتك وتاريخك ويهدر وقتك وصحتك واعصابك …
اياك ومن اهانك او انكرك او خاصمك او يحاول تجنبك او تعال عليك او دفعك للاعتذار عن لاشيئ او تسبب فى حزن لك او حاربك .. او رفض مبادرتك للتصالح او التواصل معه او التودد اليه لتعيد العلاقه مره ثانيه بعد الخصام .. مثل هذا احذفه تماما من حياتك .. ومن الافضل ان تضعه فى ( عالم المجهول ) فهو لم ولن يكون ذو قيمه او اهميه .. مثله مثل الذين رحلوا عن دنيانا .. فأصبح وجوده مثل العدم .. فقط انت الذى اعطيته اكبر من حجمه وبالتالى خسرت الوقت لترضى من لايستحق .. فليذهب الى الــــ ( …. …. ) – !! – وحتى هذا لايستحقه .. …. فمن اليوم الذى اخترت فيه عهدك الجديد لا تهتم ولاتبالى به وبأمثاله ولا تجعل نفسك ( رخيصا ) واحترم نفسك قبل احترامك للاخرين فالانسان الذى لايحترم نفسه اولا .. لن يجد من يحترمه ..
واياك وان تتشبث بالاشياء التى لن تضيف اليك طالما انك تؤمن بانك الاضافه للاشياء … ولاتثق فى الذى يدعى انه يدعمك ويقف بجانبك .. فدموعك لاتمسحها الا اناملك .. ولاتصدق من يجامل بالوعود … ولاتجعل سرك مع خائن او كاذب او نمام او سليط او مندفع او متهور او شتام او لعان او سفيه او مغرور …
تعلم كيف تقول ( لا ) ولاتكن خوارا جبان .. ولاتجامل بالوعود .. وكن جريئا لاتخشى شيئا طالما انك على حق .. ولاتبكى على فراق .. ولاتندم على خسارة .. ولاتقلق من محطة النهايه … فقطار عمر امثالك من اصحاب النيه الخالصه الصادقه .. قطار عمرهم لايعرف السرعه .. فالرحله طويله وممتعه .. وكل محطه لها قصه .. وكل قصه اجمل واروع من الاخرى .. اما قصة النهاية فلم يأتى موعدها .. وستكون ان شاء الله ( قصه انتهت بنجاح )