إلى المهندس الشاب .
لا تحزن .
لا تيأس .
لا تنس هذا الموقف .
كما لا تغضب من تصرف الفريق كامل الوزير . لٱنك لو غضبت اليوم ستتصرف مثله مع من هم أصغر منك فيما بعد . فربما ( بل غالبا ) كان تلعثمك في الشرح بسبب هيبة موقف لم تعتده مع مسئول كبير .
واعلم . أنك حين تكْبُر ستشكر الله ، ثم تشكر من أهانك ، لأنه جعل إهانتك سبباً في إصرارك على التفوق والنبوغ في عملك . فربما لو مَدَحَكَ لتملَّكك الغرور وتراجع مستواك العلمي _ أقول ربما _ فليس في كل الحالات يكون المديح دافعا .
وأخيرا ..
لست مع طريقة تعنيف شخص يواجه موقفاً لم يعتده امام شخصية عسكرية منضبطة.. إذ كان الأليق بالسيد الوزير أن يترفق قليلا تقديرا لارتباك الشاب . ولا اقول أن يتلطف معه عند الخطأ . فلا تسامح ولا مجاملة في الخطأ .
ولست مع مسئول عن عمل يُطلَب منه الشرح والتوضيح ويتحدث عن هذا العمل وهو غير مُلم بكل جوانبه الفنية والمعلومات المتعلقة به لا سيما لو كان هذا العمل يتعلق بسلامة الآخرين ويُنفَق عليه من المال العام .
* سؤال وليس رأياً ..
(هل الشاب المهندس هو من سعى للظهور والحديث بإرادته ؟ )
إن كان الأمر كذلك فلا يبرر موقف الوزير إلا بقدر ما يلقي اللوم على من لم يستعد و يُهيِّئ نفسه لكل الاحتمالات في مثل هذه الظروف .