حسين السمنودي
في إطار الرسالة التوعوية والتثقيفية التي تتبناها وزارة الأوقاف لبناء المجتمع المصري وتحصينه من المخاطر، انطلقت اليوم الأربعاء الموافق 23 أكتوبر 2024، قافلة دعوية كبرى بقيادة الدكتور خالد صلاح الدين، مدير مديرية أوقاف القاهرة، إلى مدينة الأمل (الكيلو 4 1/2 – الهجانة سابقاً) تحت عنوان: “الإدمان وخطورته”. تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة للوزارة لتعزيز الوعي المجتمعي، ومكافحة الإدمان كأحد أخطر التحديات التي تهدد شبابنا وتنعكس سلبًا على مستقبل الوطن.
الدور القيادي للدكتور خالد صلاح الدين:
الدكتور خالد صلاح الدين يعد من الشخصيات البارزة التي تساهم بشكل كبير في تفعيل دور الأوقاف المجتمعي والدعوي. من خلال توجيهاته وإدارته الحكيمة، أصبحت مديرية أوقاف القاهرة رائدة في تنظيم القوافل الدعوية والمبادرات التوعوية التي تهدف إلى معالجة القضايا المجتمعية الملحة مثل الإدمان. بفضل رؤيته المستنيرة، تتمكن المديرية من توصيل رسالة الوزارة إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى وعي أكبر حول المخاطر الاجتماعية.
مشاركة واسعة من قيادات الدعوة:
لم يكن الدكتور خالد صلاح الدين وحده في هذه المهمة، فقد شارك في هذه القافلة نخبة من قيادات الأوقاف والدعاة المتميزين، الذين قاموا بتوعية الأهالي والشباب بخطورة الإدمان وآثاره المدمرة على الصحة النفسية والجسدية، وتأثيره السلبي على استقرار الأسرة والمجتمع. من بين المشاركين الدكتور محمود خليل، وكيل مديرية أوقاف القاهرة، الذي يمثل حلقة وصل هامة في توجيه العمل الدعوي على مستوى المحافظة، والدكتور سعيد حامد، مدير الدعوة بالقاهرة، الذي يعمل دائمًا على تعزيز نشر الفكر الوسطي المستنير.

كما شارك الدكتور منتصف عبدالمهيمن، مدير الإدارات، والدكتور سيد حمودة، مدير إدارة شرق مدينة نصر، وعدد آخر من المفتشين والعلماء الذين يمثلون خط الدفاع الأول في حماية المجتمع من الأفكار الهدامة والإدمان الذي يعتبر بوابة رئيسية لهذه الأفكار. وشهدت القافلة حضور عدد من الأئمة والعلماء، منهم الدكتور محمد محمود سيد أنور، والدكتور السيد نجم، والدكتور أيمن أبو النصر، والدكتور أحمد رمضان، والدكتور تامر جمال، وغيرهم من علماء وإئمة شرق مدينة نصر الذين ساهموا بتقديم محاضرات توعوية شاملة.
الدور البارز للواعظات:
ولم يقتصر دور القافلة على الأئمة والعلماء الرجال، بل شاركت مجموعة من الواعظات البارزات، منهن وفاء عبدالسلام، وسحر حافظ، ومرفت محمد رمضان، وهويدا عبدالحميد، وهدى بيبرس، ونادية محمد يونس. أسهمت الواعظات في تقديم توعية خاصة للنساء والفتيات، حيث تناولن كيفية التصدي لآفة الإدمان في الأسرة ودور المرأة في بناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة هذه التحديات.
أهداف القافلة وتأثيرها على المجتمع:
تهدف القافلة الدعوية إلى نشر الوعي حول خطورة الإدمان وتأثيره المدمر على الأفراد والمجتمعات. وقد تم التركيز خلال المحاضرات على الجوانب الدينية والاجتماعية والنفسية التي تحث على الابتعاد عن هذه الآفة، والدعوة إلى العمل الجاد والإيجابي لبناء حياة كريمة. كما تم التطرق إلى الحلول العملية التي يمكن من خلالها مواجهة الإدمان، منها ضرورة التوعية المستمرة في المدارس والجامعات والمراكز الشبابية، وتفعيل دور الأسرة كحائط صد أمام أي مخاطر تهدد الأبناء.
القافلة أيضًا لم تقتصر على مجرد تقديم النصائح والإرشادات، بل مثلت جسراً للتواصل بين الأئمة والدعاة من جهة، وأهالي المنطقة من جهة أخرى، حيث تم فتح حوارات مباشرة معهم والاستماع إلى مشاكلهم والتحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.
الأثر الإيجابي لهذه المبادرات:
تعتبر هذه القافلة جزءًا من جهود وزارة الأوقاف في تكثيف العمل الدعوي والتوعوي، الذي بات ضروريًا في مواجهة ظواهر اجتماعية خطيرة مثل الإدمان. الدور الإيجابي الذي يلعبه الدكتور خالد صلاح الدين وجميع القيادات الدعوية يتجلى في قدرتهم على الوصول إلى فئات مختلفة من المجتمع، وتحقيق تفاعل إيجابي مع القضايا التي تؤثر على حياتهم اليومية.
بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبدعم من قيادات مثل الدكتور خالد صلاح الدين، تستمر الوزارة في تقديم مبادراتها التي لا تهدف فقط إلى التوعية، بل تسعى إلى بناء الإنسان وصناعة الأمل، عبر نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز قيم التسامح والعمل المشترك لمواجهة التحديات.
وختاما لذلك …تعد القوافل الدعوية مثل هذه التي شهدتها مدينة الأمل اليوم، خطوة هامة في إطار جهود الأوقاف لبناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة الآفات المجتمعية، ويمثل الدور القيادي الفعّال لمديرية أوقاف القاهرة بقيادة الدكتور خالد صلاح الدين نموذجاً يحتذى به في العمل الدعوي والمجتمعي. نأمل أن تثمر هذه الجهود في تحصين المجتمع ضد الإدمان، وتعزيز القيم الإيجابية التي تبني أجيالاً قادرة على مواجهة التحديات.