حسين السمنودي
في إطار السعي نحو تحقيق أعلى مستويات الانضباط الإداري والدعوي، ووفق توجيهات وزارة الأوقاف بقيادة معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، اجتمع اليوم الأحد 2024/11/3م الدكتور خالد صلاح الدين علي، مدير مديرية أوقاف القاهرة، مع مديري الإدارات الفرعية بديوان عام المديرية. حضر الاجتماع الدكتور محمود خليل سيد، وكيل المديرية، والدكتور سعيد حامد مبروك، مدير الدعوة، والدكتور منتصف محمود عبد المهيمن، مدير الإدارات الفرعية.
وأكد الدكتور خالد صلاح خلال الاجتماع على ضرورة تحقيق الانضباط الإداري والدعوي بدقة، داعياً إلى احترام الأئمة وتعزيز مكانتهم، مشدداً على أهمية معاملتهم بما يليق بمسؤولياتهم في قيادة المجتمع نحو القيم الدينية الصحيحة.
منارة فكرية وروحية عبر المساجد
كما وجه الدكتور خالد بأهمية تحويل المساجد إلى منارات إشعاع فكري وروحي، حيث أكد على ضرورة رفع كفاءة الأئمة واهتمامهم بمراجعة القرآن الكريم باستمرار، وتحصين المساجد ضد أي أفكار متطرفة لضمان استمرارها كأماكن تعزز الطمأنينة وتغرس القيم الصحيحة في نفوس المصلين.

وأشار إلى أن صفحة الإمام على وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون منصة لنشر العلم النافع، مما يساهم في ظهور الخطاب الديني المستنير في الفضاء الإلكتروني بشكل مؤثر ولافت للنظر.
بيئة تنافسية تحفز على العلم
وفي سبيل رفع المستوى الدعوي للأئمة، شدد مدير أوقاف القاهرة على خلق بيئة تنافسية بينهم تحفزهم على التقدم وطلب العلم، موضحًا أن المعيار الوحيد للترقي والتميز هو العلم. كما أكد على ضرورة التزام الأئمة بالمنهج الأزهري الراسخ، ووجوب التصدي لأي أفكار منحرفة أو مضطربة تخالف مبادئ الأزهر الشريف.
المحاور الاستراتيجية لوزارة الأوقاف
وأشار الاجتماع إلى المحاور الاستراتيجية الأربعة التي تتبناها وزارة الأوقاف، والتي تهدف إلى بناء مجتمع واعٍ ومحصن ضد كافة أشكال التطرف:
المحور الأول: مواجهة الفكر المتطرف، حيث تسعى الوزارة لمواجهة مفاهيم التطرف والإرهاب والتكفير، عبر مواجهة فكرية جادة تكشف زيف تلك التيارات وتحارب العنف والكراهية.
المحور الثاني: مواجهة التطرف اللاديني، ويتضمن التصدي للتحديات الأخلاقية مثل الإلحاد، والإدمان، والانتحار، والتنمر، والتحرش، والزيادة السكانية، والطلاق، وتدهور القيم، بغية بناء مجتمع متماسك أخلاقياً.
المحور الثالث: بناء الإنسان، ويهدف هذا المحور إلى بناء الإنسان المصري ليصبح قوياً وشغوفاً بالعلم والانتماء الوطني، وأن يكون قادراً على العطاء وخدمة الإنسانية، من خلال المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”.
المحور الرابع: صناعة الحضارة، ويعنى بدعم الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتشجيع الأبحاث في الذكاء الاصطناعي، وعلوم الفضاء، وإيجاد الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المعاصرة.
يمثل هذا الاجتماع خطوة جديدة نحو تكريس روح الانضباط والتعاون داخل أوقاف القاهرة، وتأكيدًا على دور المساجد كمنارات للعلم والقيم الدينية، في ظل محاور الوزارة التي تعكس رؤية عصرية لمواجهة كافة التحديات الفكرية والأخلاقية والتكنولوجية.