سيد الدكروري
تُعد قضايا الهجرة من أبرز التحديات التي تواجه العالم اليوم، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدفع الملايين إلى البحث عن فرص أفضل خارج أوطانهم. في هذا السياق، تضطلع مصر بدور محوري باعتبارها دولة مصدر ومعبر ومستقبل للمهاجرين. ومن هذا المنطلق، بادرت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، إلى إطلاق مشروع “الهجرة المصرية” بهدف تقديم حلول مستدامة لتحديات الهجرة وتعزيز السياسات المرتبطة بها.
نظم مركز دراسات الهجرة واللاجئين بالجامعة الأمريكية بالقاهرة فعالية خاصة للإعلان عن المرحلة الثانية من مشروع “الهجرة المصرية”. وشهد الملتقى حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيد هنجل، ممثل الاتحاد الأوروبي، والسفير الدكتور وائل بدوي، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الهجرة واللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ومحلية.
وأوضح د. إبراهيم عوض، مدير المركز وأستاذ السياسات العامة، أن المشروع يهدف إلى دعم سياسات الهجرة في مصر من خلال البحث العلمي وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يشمل الحكومة، المجتمع المدني، والشركاء الدوليين. وأكد أن المرحلة الجديدة تستند إلى الإنجازات المحققة في المرحلة الأولى، حيث تم تحسين سبل العيش للمهاجرين وتنفيذ برامج تدريبية تستهدف الصحفيين لتمكينهم من تناول قضايا الهجرة بشكل احترافي.
يركز مشروع “الهجرة المصرية” على ستة محاور أساسية، تهدف جميعها إلى تحسين أوضاع المهاجرين ودعم السياسات المرتبطة بالهجرة في مصر:
1. تحليل بيانات الهجرة: تطوير أدوات متقدمة لتحليل البيانات المتعلقة بالمهاجرين، مما يُسهم في اتخاذ قرارات مستنيرة تستند إلى أسس علمية.
2. تعزيز التعاون الدولي: بناء شراكات مستدامة بين الجهات المعنية محليًا ودوليًا.
3. تطوير سياسات الهجرة: استخدام البحث العلمي لتقديم توصيات تستهدف تعزيز القوانين والسياسات المرتبطة بالهجرة.
4. دعم المهاجرين: تنفيذ برامج مبتكرة لتحسين سبل العيش للمهاجرين ودمجهم في المجتمعات المحلية.
5. توعية الصحفيين والإعلاميين: تعزيز فهم الإعلاميين للقضايا المتعلقة بالهجرة لتمكينهم من تقديم تغطيات موضوعية.
6. تعزيز الوعي المجتمعي: رفع الوعي بأهمية دعم المهاجرين وحقوقهم أوضح د. إبراهيم عوض أن البحث العلمي يُعد عنصرًا أساسيًا في تصميم السياسات المتعلقة بالهجرة. وأكد أن المشروع يسعى إلى إنتاج بيانات دقيقة وشاملة عن المهاجرين في مصر، مما يُسهم في تقديم حلول مبتكرة وعملية.
وأشار عوض إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن تنفيذ برامج تدريبية للباحثين الشباب لدعمهم في تقديم دراسات تتناول قضايا المهاجرين واللاجئين. وأضاف أن التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الأخرى يعزز من فعالية الجهود
أشادت السيدة أن كوفود، مديرة فريق الشمول الاجتماعي والحوكمة ببعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، بالشراكة المثمرة بين الاتحاد الأوروبي والجامعة الأمريكية بالقاهرة. وأكدت أن المشروع الحالي يعكس الالتزام المشترك بدعم المهاجرين وتوفير الحلول المستدامة للتحديات التي يواجهونها.
وأضافت كوفود أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والحكومة المصرية أثمر عن خطوات هامة، مثل توقيع أول قانون يتعلق بالهجرة في مارس الماضي، وإطلاق مذكرة تفاهم في يونيو. وأوضحت أن المشروع يركز على تعزيز إدارة البيانات المتعلقة بالهجرة بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
أكد السفير الدكتور وائل بدوي، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الهجرة واللاجئين، أن مصر تمثل نموذجًا يحتذى به في التعامل مع قضايا الهجرة. وأشار إلى الجهود الحكومية المستمرة لتحسين أوضاع المهاجرين من خلال توفير فرص العمل وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وأشاد بدوي بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة والمنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشروعات تُعد أداة فعالة لمعالجة التحديات المرتبطة بالهجرة.
أوضح د. إبراهيم عوض أن البحث العلمي يُعد عنصرًا أساسيًا في تصميم السياسات المتعلقة بالهجرة. وأكد أن المشروع يسعى إلى إنتاج بيانات دقيقة وشاملة عن المهاجرين في مصر، مما يُسهم في تقديم حلول مبتكرة وعملية.
وأشار عوض إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن تنفيذ برامج تدريبية للباحثين الشباب لدعمهم في تقديم دراسات تتناول قضايا المهاجرين واللاجئين. وأضاف أن التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الأخرى يعزز من فعالية الجهود
رغم الإنجازات المحققة، لا تزال هناك تحديات تتعلق بدمج المهاجرين في سوق العمل وتحسين سبل عيشهم. وللتغلب على هذه التحديات، أكد الحضور على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة، المجتمع المدني، والشركاء الدوليين لضمان استدامة الحلول المقترحة.
عبّر السيد كارلوس كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، عن تقديره لدور الجامعة الأمريكية في دعم قضايا الهجرة. وأكد أن توافر بيانات دقيقة ومقترحات عملية يُعد من أبرز عناصر قوة المشروع.
وأشار كروز إلى أن المرحلة الثانية تركز بشكل خاص على معالجة التحديات التي يواجهها المهاجرون المصريون، بالإضافة إلى تحسين أوضاع اللاجئين. كما دعا إلى تكثيف الجهود لتنفيذ التوصيات التي تم التوصل إليها خلال الملتقى.
يمثل مشروع “الهجرة المصرية” خطوة مهمة نحو تعزيز الجهود المشتركة بين الجهات المحلية والدولية لمعالجة تحديات الهجرة. ومن خلال البحث العلمي والتعاون المثمر، يُسهم المشروع في تحسين حياة المهاجرين ودعم السياسات التي تستهدف توفير حلول مستدامة لقضاياهم.
تُظهر هذه المبادرة التزام الجامعة الأمريكية بالقاهرة والمنظمات الدولية بتحقيق تغيير إيجابي على أرض الواقع، ما يعكس أهمية التعاون المشترك في مواجهة التحديات العالمية.