عبدالرحيم عبدالباري
جامعة القاهرة تواصل تطوير المعهد القومي للأورام لتعزيز جودة الرعاية الصحية

تحديثات شاملة لتقديم خدمات علاجية متقدمة
في إطار جهود جامعة القاهرة لتطوير منشآتها الطبية وتعزيز خدماتها العلاجية، أجرى الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، جولة تفقدية في المعهد القومي للأورام بمنطقة فم الخليج، لمتابعة أعمال التطوير والتجديد التي شهدها المستشفى الشمالي بالمعهد.،رافقه خلال الجولة عدد من قيادات المعهد، بينهم الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد، والدكتور طارق خيري، وكيل المعهد لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب نخبة من الأطباء والأساتذة، وشملت الجولة متابعة عمليات التطوير بالدور السادس، والمطبخ الرئيسي، وقسم علاج الأورام بالإشعاع والطب النووي، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات المقدمة لمرضى الأورام وتقديم أحدث التقنيات العلاجية لهم.
تطوير الدور السادس بمواصفات عالمية
أحد أبرز مشروعات التطوير داخل المعهد هو تحديث وتجديد الدور السادس بالمستشفى الشمالي، الذي يضم 8 غرف مخصصة للمرضى، إلى جانب غرفة عزل مخصصة للمرضى منقوصي المناعة والمصابين بأمراض معدية تنتقل عبر الهواء، وأكد الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد، أن هذه التجديدات تمت وفق الكود المصري للمستشفيات، ما يضمن أقصى درجات الأمان والرعاية الصحية لمرضى الأورام، مشيرًا إلى أن تحسين البنية التحتية يسهم في توفير بيئة علاجية أكثر أمانًا وراحة للمرضى، ويساعد في تحسين فرص التعافي لديهم.
إنشاء صيدلية إكلينيكية متخصصة لدعم المرضى
ضمن عمليات التطوير، تم إنشاء صيدلية إكلينيكية متخصصة في الدور السادس لتحضير العلاج التدعيمي لمرضى الجراحة وجرعات العلاج الكيماوي. وتُعد هذه الصيدلية امتدادًا للصيدلية الإكلينيكية الرئيسية بالمعهد، حيث تهدف إلى توفير الأدوية بسرعة وكفاءة، مما يساعد في تحسين تجربة المرضى وضمان توفير العلاج لهم في الوقت المناسب. إلى جانب ذلك، تم تحديث أنظمة الحماية المدنية ومكافحة الحرائق، مع تطبيق منظومة رقمية متكاملة داخل الدور، ما يسهم في تعزيز مستوى الأمان داخل المستشفى ويضمن الاستجابة السريعة لأي حالات طارئة.

تحديث المطبخ المركزي وفق معايير الجودة والسلامة
في إطار تحسين بيئة العمل داخل المعهد، شملت أعمال التطوير تجديد المطبخ المركزي وتوسعته، مع مراعاة أعلى معايير الجودة والنظافة والسلامة الغذائية، وجرى تصميم المطبخ بطريقة تضمن تهوية مناسبة وتحدّ من احتمالات انتقال العدوى، مما يعزز كفاءة تقديم الوجبات للمرضى. كما أن المطبخ الجديد يخدم أيضًا مستشفى الثدي بالتجمع الأول، إلى حين الانتهاء من تجهيز المطبخ الخاص بها، في خطوة تعكس التزام الجامعة بتحسين الخدمات اللوجستية داخل منظومتها الطبية لضمان أفضل مستوى من الرعاية الصحية.
إدخال تكنولوجيا متقدمة في علاج الأورام بالإشعاع
تفقد رئيس الجامعة قسم علاج الأورام بالإشعاع، حيث تم تجهيز القسم بأحدث التقنيات العالمية، من بينها جهاز Linac المتطور الذي يعمل بتقنية تتبع الأورام، ما يسمح بتوصيل أقصى جرعة علاجية إلى الورم مع تقليل التأثير على الأنسجة السليمة المحيطة، يتميز الجهاز أيضًا بخاصية العلاج بالجرعات عالية التجزئة، مما يجعله بديلًا فعالًا لأجهزة متقدمة مثل جاما نايف لعلاج أورام المخ، وسايبر نايف لعلاج أورام الرئة والبروستاتا والكبد، وأكد مسؤولو المعهد أن هذه التقنية الحديثة ستساهم في تحسين نسب الشفاء وتقليل المضاعفات للمرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الإشعاعي.
تقنيات حديثة لعلاج الأورام المستعصية
في إطار تعزيز قدرات المعهد القومي للأورام، شملت الجولة التفقدية الاطلاع على غرفة Brachytherapy، وهي تقنية متقدمة في العلاج الإشعاعي تتيح وضع مصدر إشعاعي بالقرب من الورم أو داخله مباشرة، باستخدام تقنيات التصوير الطبي لضمان دقة التوجيه، وتساعد هذه الطريقة في زيادة فاعلية العلاج وتقليل الأضرار الجانبية التي قد تلحق بالأنسجة السليمة، ويُستخدم هذا النوع من العلاج في معالجة سرطانات البروستاتا، عنق الرحم، والثدي، كما يُعد خيارًا فعالًا لعلاج بعض الأورام التي يصعب استهدافها بالإشعاع التقليدي.

أثر التطوير على تحسين الرعاية الصحية
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن هذه المشروعات التطويرية تأتي في إطار استراتيجية جامعة القاهرة لتقديم خدمات طبية متكاملة بمعايير عالمية، مشيرًا إلى أن تطوير المعهد القومي للأورام يسهم في تحسين تجربة المرضى ويوفر بيئة علاجية متطورة تواكب أحدث المستجدات في مجال علاج الأورام، وأضاف أن الجامعة تعمل باستمرار على دعم المستشفيات التابعة لها بالتجهيزات الحديثة والكوادر الطبية المتخصصة، لضمان تقديم أعلى مستوى من الرعاية الصحية للمرضى.
التزام جامعة القاهرة بتقديم أفضل الخدمات الصحية
في ختام جولته، أشاد رئيس الجامعة بجهود الأطباء والعاملين في المعهد القومي للأورام، مؤكدًا أن هذه التحسينات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جودة الخدمات العلاجية وتحقيق نتائج أفضل للمرضى، كما شدد على التزام الجامعة بمواصلة تطوير مستشفياتها لتواكب أحدث التطورات الطبية العالمية، بما يضمن توفير رعاية صحية متميزة لجميع المرضى، وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال مزيد من المشروعات التطويرية في المعهد، لضمان استمرارية تحسين البنية التحتية وتقديم أفضل مستوى ممكن من الخدمات الطبية للمرضى.