عبدالرحيم عبدالباري
تعاون طبي رائد بين مصر وهولندا لتعزيز جراحات القلب ب “مستشفى الشيخ زايد التخصصي”

في إطار الجهود المستمرة للارتقاء بالقطاع الصحي، شهدت مستشفى الشيخ زايد التخصصي مبادرة طبية استثنائية، حيث استضافت وفدًا من جمعية الصداقة الهولندية المتخصصة في جراحات القلب، وذلك ضمن برنامج استقدام الخبراء الأجانب، تأتي هذه الزيارة لتعزيز التعاون الطبي بين مصر وهولندا، وتبادل أحدث الخبرات في جراحات القلب، مما يعكس التزام وزارة الصحة بتوفير رعاية صحية متقدمة للمواطنين، وفقًا لأعلى المعايير الطبية العالمية.

حرصت وزارة الصحة والسكان على تعزيز التعاون مع الفرق الطبية العالمية من خلال استقدام خبراء في مختلف التخصصات، وقد جاءت زيارة الوفد الهولندي لمستشفى الشيخ زايد التخصصي، تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بهدف تطوير الخدمات الطبية المقدمة في مجال جراحات القلب، وقد شهدت الزيارة العديد من الفعاليات الطبية، التي ركزت على التدريب العملي ونقل الخبرات المتطورة للأطباء المصريين.

شهدت الزيارة إجراء ست عمليات جراحية متخصصة في زراعة الشرايين التاجية باستخدام تقنية القلب النابض، والتي تعد من أكثر التقنيات تطورًا في هذا المجال، وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن جميع العمليات أجريت مجانًا، دون أي مقابل مادي، وهو ما يعكس التزام الفريق الهولندي بتقديم الدعم الإنساني والتعاون الطبي المثمر مع الجانب المصري.

لم تقتصر الزيارة على العمليات الجراحية فحسب، بل شملت أيضًا تنظيم يوم علمي تناول أحدث التقنيات المستخدمة في جراحات القلب والصدر، وأوضحت الدكتورة علا خيرالله، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، أن هذا اليوم العلمي شهد مناقشات حول دور الذكاء الاصطناعي في تطوير جراحات القلب، بالإضافة إلى برامج تدريبية لصغار الأطباء لتعزيز مهاراتهم الطبية والجراحية، مما يعزز من كفاءة الكوادر الطبية المصرية.

في ختام زيارته للمستشفى، أعرب السفير الهولندي بيتر مولينا عن تقديره العميق لجهود وزارة الصحة المصرية في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية، كما أشاد بالتعاون المثمر بين البلدين في المجال الصحي، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وهولندا، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك في المستقبل.
عبّر أعضاء الوفد الهولندي عن إعجابهم بالبنية التحتية لمستشفى الشيخ زايد التخصصي، مشيدين بكفاءة الطواقم الطبية المصرية في مجالات التخدير والرعاية المركزة والجراحة، وأكدوا أن مستوى الخدمات الطبية بالمستشفى يضاهي نظيره في كبرى المستشفيات الأوروبية، مما يعكس حجم التطور الذي يشهده القطاع الصحي في مصر.

شهدت الزيارة مناقشات موسعة حول استخدام التقنيات الحديثة في مجال جراحات القلب، حيث أوضح الدكتور صلاح جودة، مدير المستشفى، أن المحاضرات والجلسات النقاشية تناولت آخر مستجدات الأبحاث الطبية الإكلينيكية، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة العمليات الجراحية وتقليل نسب المخاطر، كما أكد أن هذه التطورات تمثل نقلة نوعية في المجال الطبي بمصر.
تعد هذه الزيارة نموذجًا للتعاون الدولي المثمر في المجال الطبي، حيث ساهمت في تبادل الخبرات وتعزيز مهارات الأطباء المصريين، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، ومع استمرار مثل هذه المبادرات، تقترب مصر من تحقيق رؤية طبية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، مما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للرعاية الصحية المتقدمة.