أهو داخل علينا الموسم اللي فيه كل مرشح بيتحوّل لنسخة محسّنة من جدّتك: حنين، كريم، وبيفهمك أكتر من نفسك .
فجأة هاتلاقي الشوارع اتملت صور لناس بنشوفهم وقت الانتخابات ، وبيقولوا إنهم “مننا وفينا”…وابن المركز او ابن الدايرة والناس في الحتّة بيقولوا إن في كائن غريب بيظهر كل أربع سنين، لابس بدلة جديدة، مبتسم للكل، وبيوعد بحاجة جديدة كل مرة
“هصلّح الشارع، هركّب لمبات، هجيب مستشفى، وهقابل الوزير بنفسي”
الناس تسأله: “اسمك إيه؟”
يقول: “ابنكم… وخادمكم… وأخوكم”
ويمشي يسلم على العجوزة، يبوس البيبي، ويوزع ابتسامات أكتر من الوعود
وعادي جدًا تلاقي مرشح لابس جلابية واقف يوزّع فول على الناس، وبيقولك: “أهو ناكل سوا زي زمان”. أو تلاقيه راكب توك توك، وبيقول: “المواصلات حق مشروع”، وأنت بتبص عليه تقول: “يا عم ده مش بيعرف يركب عجلة”
ومن أطرف اللي حصل، مرشح شاف تجمع في الشارع، دخل وسط الناس وقال بصوت كله حماس:
“أنا واحد منكم، عشت معاكم وشربت من نفس الطلمبة”
فقام واحد من آخر الصف قال له:
“بس إحنا عندنا مية من الحنفية بقالها 30 سنه يا حاج… الطلمبة دي فين؟”
سكت المرشح شوية وقال
“قصدي الطلمبة النفسية… اللي جوه القلب”
وضرب ضحكة طويلة، الناس ضحكت معاه، بس محدش نسى الرد .!!!
بس وسط كل ده، في مرشحين فعلاً بيستحقوا التصفيق. مش بيجوا وقت الانتخابات يوزعوا وعود بنكهة الفانيليا اللي بتتبخر بعد يومين .
دول عايشين وسطنا بجد، بنقابلهم في الجامع، في المواصلات، في العزاء قبل الفرح، ناس شُبعانة مبدأ، مش كلام وشعارات .
بيشتغلوا في صمت، ولو اتكلموا، كلامهم بسيط، مش محشو سكر زيادة .
فاللهم اجعلنا ممن يفرّق بين اللي بيهزر واللي بيغيّر…
وبلاش ندي صوتنا للي جاي يداعبنا بالكلام الحلو، وننسى اللي عايش معانا فعلاً… وبيحط شغله مش صورته على اليفط