عبدالرحيم عبدالباري
الصحة ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات لتأمين احتفالات الأعياد وذكرى تحرير سيناء

وجّه الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، برفع درجة الاستعداد القصوى في جميع المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية، وذلك بالتزامن مع احتفالات المصريين بعيد القيامة المجيد، وشم النسيم، وذكرى تحرير سيناء. وشدد الوزير على جاهزية أقسام الطوارئ والرعايات والحضانات وبنوك الدم، إلى جانب فرق الانتشار السريع، لضمان توفير أفضل خدمة طبية للمواطنين خلال تلك الفترة، تحسبًا لأي طارئ أو زيادة في معدلات الإقبال على المستشفيات.
في إطار خطة الوزارة لتأمين فترة الأعياد والمناسبات الرسمية، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى بالغرفة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة، وكافة الغرف الفرعية في محافظات الجمهورية، وأشار إلى أن هذه الغرف تعمل على مدار 24 ساعة لتلقي البلاغات والتعامل مع الحالات الحرجة على الفور، وذلك بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، لضمان سرعة تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمواطنين في أي وقت خلال أيام الأجازات.
وأكد عبدالغفار أن الوزارة حرصت على مراجعة وتحديث المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يضمن الجاهزية التامة لأي طارئ. وشملت الإجراءات تأمين كميات كافية من أكياس الدم ومشتقاتها، بالتعاون مع بنوك الدم الرئيسية في المحافظات، مع تفعيل غرفة النداء الآلي (137) لسرعة الاستجابة لأي نداءات حرجة، كما تم التحقق من صلاحية مولدات الكهرباء وتوافر الوقود اللازم لتشغيلها، لضمان عدم انقطاع الخدمة الطبية بأي من المنشآت الصحية التابعة للوزارة.
شدد الوزير على أهمية تكثيف الحملات الرقابية والمرورية على أقسام الاستقبال والطوارئ في المستشفيات، للتأكد من توافر الأطقم الطبية في جميع التخصصات الحرجة، ومتابعة جودة الخدمات الصحية المقدمة، وتضمنت التوجيهات متابعة الرعايات المركزة والحضانات، والتأكد من وجود فرق الدعم السريع في أماكنها المحددة، مع التنسيق المستمر مع هيئة الإسعاف المصرية لتوفير النقل السريع للحالات الطارئة، كما يتم رصد مؤشرات الأداء ميدانيًا لضمان الالتزام الكامل بخطة الاستعداد.
في السياق ذاته، تعمل الغرفة المركزية للأزمات على تقديم الاستشارات الطبية عبر الخط الساخن 137 لحالات التسمم، وتوجيهها إلى أقرب مستشفى حال الحاجة إلى تدخل طبي عاجل. كما توفر الغرفة أيضًا إرشادات طبية لحالات الجلطات القلبية، ضمن مبادرة “كل ثانية حياة”، باستخدام الرقم 16474، وتهدف هذه الخدمات إلى تمكين المواطنين من الوصول إلى الدعم الطبي في أسرع وقت ممكن، خاصة في الأوقات الحرجة التي تكثر فيها حالات الطوارئ مثل أيام الأعياد.

من جانب آخر، أكد الدكتور محمد الصدفي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة، أنه تم عقد اجتماع موسع عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة أكثر من 100 مسؤول من مديري الطوارئ والرعايات بمستشفيات الجمهورية. وتم خلال الاجتماع وضع آليات واضحة ومُميكنة للتدخل السريع في الحالات الحرجة، إلى جانب مراجعة بروتوكولات التعامل مع حالات التسمم، وتأكيد جاهزية المستشفيات لاستقبال وتحويل أي حالات تحتاج إلى تدخل طبي عاجل خلال فترة الأعياد.
وأوضح الصدفي أن وزارة الصحة نسقت مع هيئة الإسعاف المصرية لتفعيل منظومة إلكترونية موحدة لمشروع “رعايات مصر”، والتي تهدف إلى تسكين الحالات الطارئة في أسرع وقت داخل المستشفيات المناسبة، ويأتي هذا ضمن خطة التحول الرقمي التي تسعى الوزارة إلى تطبيقها على نطاق واسع، من أجل ضمان سرعة نقل المريض وتقديم الخدمة بجودة عالية، خاصة في المحافظات الحدودية والمناطق الريفية التي قد تواجه تحديات في الوصول إلى خدمات الرعاية الحرجة.
وأشار المسؤولون إلى أن الوزارة تنفذ حاليًا حملات تفتيش مفاجئة على المستشفيات والمراكز الطبية للتأكد من التزامها الكامل بخطة الطوارئ، ومدى كفاءة استجاباتها للحالات العاجلة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجيهات القيادة السياسية بضمان تقديم خدمات صحية متكاملة وآمنة خلال المواسم والمناسبات، كما أُعيد توزيع فرق الانتشار السريع على المحافظات وفقًا لمؤشرات الكثافة السكانية ومتوسط عدد البلاغات الطارئة، بما يضمن تغطية شاملة وفعالة لكل المناطق.
أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الوزارة تسير وفق استراتيجية متكاملة لضمان تقديم خدمات طبية متميزة وآمنة للمواطنين في جميع المناسبات، مشددًا على ضرورة المتابعة المستمرة ورفع درجة اليقظة في كافة المنشآت الصحية، وأشار إلى أن الجهود الحالية تعكس التزام الدولة بتوفير الرعاية الصحية المتكافئة، وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، لا سيما في أوقات الأعياد التي تشهد زيادة في معدلات الطوارئ والإقبال على الخدمات الصحية.