سيد نصر
في خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتمكين الشباب المصري، انطلقت فعاليات النسخة الثانية من مبادرة “كن مستعدًا”، التي تهدف إلى تأهيل مليون شاب ومبتكر لمواجهة تحديات سوق العمل الحديثة. وتأتي هذه المبادرة ضمن إطار برنامج “تحالف وتنمية”، أحد المبادرات الرائدة التي تسعى إلى تعزيز قدرات الشباب المصري وفتح آفاق جديدة أمامهم في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل المحلي والعالمي.
وتمثل مبادرة “كن مستعدًا” منصة حيوية تتيح للشباب الفرصة لاكتساب المهارات اللازمة لمواجهة التحديات المهنية، مع تطوير مهارات الابتكار والإبداع الضرورية للعصر الرقمي. ومن خلال تدريب الشباب على أحدث المهارات المتوافقة مع احتياجات سوق العمل، تسهم المبادرة في إعداد جيل قادر على إحداث تأثير إيجابي في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية.
وقد شهدت الفعالية، التي انطلقت يوم الإثنين 28 أبريل الجاري في قاعة كليوباترا بفندق سميراميس إنتركونتيننتال بالقاهرة، حضورًا رفيع المستوى، بمشاركة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من رؤساء الجامعات وقيادات الوزارة، إلى جانب الدكتور جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة دعمها لمبادرة “مليون مبتكر واحد”، وهي مبادرة طموحة تهدف إلى تأهيل مليون شاب وشابة في مصر بمهارات المستقبل الضرورية لمواكبة التطورات العالمية. وجاء الإعلان خلال الفعالية التي أقيمت بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
وأكد الدكتور جمال بن حويرب، في كلمته خلال الفعالية، أن دعم المؤسسة لهذه المبادرة يأتي انطلاقًا من إيمانها العميق بأهمية الاستثمار في طاقات الشباب باعتباره استثمارًا في مستقبل الأوطان، لا سيما في ظل الثورة المعرفية والتقنية التي يشهدها العالم. وأشار إلى أن دراسات حديثة، من بينها تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، تتوقع أن 85% من وظائف عام 2030 لم تُخترع بعد، وأن أكثر من نصف العاملين الحاليين سيحتاجون إلى إعادة تأهيل مهاري خلال السنوات المقبلة.
وأوضح بن حويرب أن مبادرة “مليون مبتكر واحد” تمثل استجابة عملية لهذه التحديات، حيث تركز على تزويد الشباب المصري بمهارات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، إلى جانب المهارات الناعمة والإبداعية التي أصبحت تشكل أساس الاقتصاد الجديد.
كما ألقى الضوء على الدور البارز الذي تلعبه “أكاديمية مهارات المستقبل”، التي أطلقتها المؤسسة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كرافد رئيسي لدعم هذه المبادرة. ولفت إلى أن الأكاديمية حققت نجاحًا لافتًا بإطلاقها أكثر من 100 برنامج تدريبي متخصص، واستقطابها متعلمين من أكثر من 20 دولة عربية، إضافة إلى تسجيل أكثر من 500 ألف مشاركة تعليمية حتى الآن.
واختتم المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة كلمته بالتأكيد على التزام المؤسسة المتواصل بدعم كل المبادرات التي تسعى لإعداد جيل جديد متمكن من أدوات الابتكار والقيادة، قادر على إحداث الأثر الإيجابي المنشود، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية المنطقة العربية على الساحة العالمية.