عبدالرجيم عبدالباري
جوله مفاجئة بمستشفى قلين التخصصي تؤكد الالتزام الكامل بمعايير الجودة الطبية

في ضوء حرص وزارة الصحة والسكان على ضمان جودة الخدمات الصحية بكافة أنحاء الجمهورية، وتنفيذاً لتوجيهات معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان أ.د خالد عبد الغفار، وتعليمات الدكتورة مها إبراهيم رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، شهدت مستشفى قلين التخصصي زيارة مفاجئة أجراها الدكتور أحمد رزق نائب رئيس الأمانة، وذلك للوقوف على مدى جاهزية المستشفى واستعدادها الكامل لتقديم خدمات صحية متميزة طبقًا لمعايير الجودة المعتمدة.
بدأ الدكتور أحمد رزق جولته المفاجئة بتفقد أقسام الرعاية المركزة للكبار، حيث اطلع على أداء الفريق الطبي وتوفر الأجهزة الحيوية الضرورية، واطمأن على استقرار الحالات الصحية للمرضى، ومدى الالتزام ببروتوكولات العلاج المعتمدة، وخلال الجولة، أكد “رزق” أن الهدف من المرور هو ضمان تحقيق أقصى درجات الأمان والجودة للمرضى، وتعزيز الأداء المهني لجميع الفرق الطبية والتمريضية، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى رضا المواطنين عن المنظومة الصحية.
انتقل “رزق” إلى قسم الرعاية المركزة للأطفال، حيث تفقد الغرف المجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، وتابع حالة الأطفال الموجودين داخل القسم، كما ناقش مع الأطباء مدى توافر الأدوية والاحتياجات اليومية لهم، وقد أبدى إعجابه بالتنظيم الجيد داخل القسم، وبحُسن التعامل الإنساني من جانب طاقم التمريض مع الأطفال، مؤكدًا أن الرعاية الطبية للأطفال تمثل أولوية قصوى داخل منظومة الصحة، نظراً لحساسية حالتهم وضرورة تقديم رعاية دقيقة وشاملة لهم.

كما شملت الزيارة تفقد الأقسام الداخلية، حيث تم مراجعة سجلات المرضى، والتأكد من تطبيق نظام المتابعة الدورية وخطط العلاج الفردية، وقد أثنى الدكتور رزق على النظافة العامة للمكان، والانضباط في العمل، ومستوى الخدمة التمريضية المقدمة، ولاحظ أن هناك التزامًا واضحًا من جميع أفراد الطاقم الطبي بالتواجد في أماكن عملهم، الأمر الذي يسهم في تحسين كفاءة الخدمات وتقليل فترات الانتظار بالنسبة للمرضى، مما يعكس رؤية الوزارة في الارتقاء الدائم بالخدمات الصحية.
وفي قسم الحضّانات، شدد نائب رئيس الأمانة على أهمية الاهتمام البالغ بنظافة وتعقيم الأجهزة، وتوفير الرعاية الكاملة للأطفال حديثي الولادة، خصوصًا الحالات المبتسرة التي تحتاج إلى متابعات دقيقة، وقد تم التأكد من سلامة جميع الأجهزة وتوافر المستلزمات الطبية الخاصة بالحضّانات، وأشار إلى ضرورة تدريب الطاقم الطبي بشكل مستمر على أحدث الأساليب العلمية في التعامل مع هذه الفئة الحساسة من المرضى، بما يتماشى مع المعايير العالمية في هذا المجال.
أما قسم الطوارئ، فكان محل اهتمام خاص في جولة “رزق”، حيث تفقد مدى الجاهزية لاستقبال الحالات الحرجة، وتابع آلية عمل الفريق الطبي أثناء استقبال المصابين، وقد أثنى على سرعة الأداء، ودقة التشخيص، وتوافر الأدوية اللازمة في أماكنها المحددة، وتم مراجعة سجل البلاغات ونسبة الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وقد أشاد بالترابط بين الأقسام المختلفة لتقديم رعاية طبية عاجلة، وهو ما يعكس نجاح المستشفى في إدارة الأزمات الطارئة بكفاءة عالية.
واختتم الدكتور أحمد رزق جولته بزيارة قسم الصيدلية الداخلية، حيث تأكد من وجود مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية، وسلامة تخزينها وفق الاشتراطات الصحية. كما تابع النظام الإلكتروني المستخدم في صرف الأدوية، ومدى دقته في تسجيل بيانات المرضى. وحرص على توجيه الشكر لكافة العاملين في المستشفى، مشيداً بالمستوى المتميز الذي ظهروا به، والذي يواكب أهداف الوزارة في تقديم خدمات صحية متكاملة تليق بالمواطن المصري في كل مكان.
تؤكد الزيارات المفاجئة مثل التي أجراها الدكتور أحمد رزق أن التطوير الحقيقي للمنظومة الصحية يبدأ من أرض الواقع، من خلال المتابعة والتقييم المستمرين. وقد أثبتت مستشفى قلين التخصصي اليوم أنها على قدر عالٍ من الكفاءة والجاهزية، مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به ضمن مستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة. ويظل الهدف الأساسي هو تقديم رعاية صحية تليق بالمواطن المصري وتعكس مدى اهتمام الدولة بصحة أبنائها في كل شبر من أرض الوطن.