بقلم : نبيل أبوالياسين
في قبو سري تحت مبنى الكابيتول، حيث تُخزن أقذر الصفقات في صناديق سوداء، وقف إيلون ماسك يلوح بورقة واحدة أمام ترامب: هذا كل ما تبقى من الأونروا.. توقيعك هنا يمنحك المريخ، ويُسقط آخر حصانة للفلسطينيين!، والضحكة الملتوية لترامب كانت الإجابة الوحيدة، بينما كانت شاشات “سبيس إكس” تعرض لقطات حية لأطفال غزة يموتون جوعاً، والسؤال الآن: هل أصبحت حقوق الإنسان مجرد عملة في سوق المليارديرات؟.
لعبة الصيد الكبرى: كيف حوّل ماسك وترامب الأونروا إلى غنيمة استعمارية؟
تقارير سرية تكشف أن إدارة ترامب استخدمت “DOGE” فريق خفض التكاليف كذريعة لتفكيك الأونروا، بينما كان ماسك يعد ترامب بـ”تريليون دولار” من استثمارات المريخ مقابل إسقاط الحصانة القانونية للوكالة، والوثيقة المسربة التي تحمل ختم البيت الأبيض تثبت أن “التوفير” كان غطاءً لصفقة إبادة جماعية!.
دماء غزة.. وقود رحلات سبيس إكس
بينما كان ماسك يعلن عن “بطاريات المليون ميل” لتسلا، كانت مستشفيات غزة تنفد منها الكهرباء. تحليلات مصرفية تُظهر أن 44 مليار دولار “قيمة صفقة تويتر” وتم تحويلها سراً لتمويل “ذا بورنج” بدلاً من مساعدة اللاجئين، والسخرية القاتلة: التغريدات التي ينشرها ماسك عن “مستقبل البشرية” تكتب على هواتف شحنها يعتمد على وقود مُهرّب من غزة المحاصرة!.
حرب البيانات: كيف سُرقت أدمغة اللاجئين؟
تقارير أمنية تكشف أن “نيورالينك” جمعت 200 ألف سجل طبي من مستشفيات الأونروا تحت ذريعة “البحث الإنساني”، بينما كانت تُطور تقنيات لتحويل اللاجئين إلى عمالة رقمية رخيصة، ومحامو الأمم المتحدة وصفوا الأمر بـ”أكبر سرقة بيولوجية في القرن”، لكن ترامب أعلنها صراحة: “بياناتكم الآن ملك لشركاتي!”.
انقلاب المليارديرات: عندما يصبح القانون مجرد “كود برمجي”
بعد رفع الحصانة عن الأونروا، أعلن ترامب وماسك عن “حكومة الظل” الجديدة: إدارة الكفاءة المريخية “MED” الوثيقة الدستورية الغريبة التي نشرها ماسك على “إكس” تمنحه حق الاعتراض على أي قرار أممي مقابل تمويل مستعمرات الفضاء، المحكمة العليا الأمريكية تصمت.. بينما تُباع حقوق الفلسطينيين في مزاد إلكتروني على “أوبن سي”!.
الخدعة الكبرى: لماذا انسحب ماسك فجأة؟
بعد ضغوط دولية، أعلن ماسك “انسحابه” من البيت الأبيض. لكن تسريبات “أليكس وودوارد” تكشف أن هذا جزء من الخطة: ففريقه “DOGE” لا يزال يسيطر على 130 برنامجاً حيوياً، من بينها ملف الأونروا، والتصريح الأكثر إثارة كان لترامب: ماسك سيصنع لنا طرقاً على المريخ.. وغزة ستكون محطة الوقود!.
الصحافة الغربية تكشف المستور: عناوين فضحت المؤامرة قبل أن تُكتشف!
ليست هذه السطور من بنات خيالنا، بل هي عناوين حقيقية، أو كادت تكون كذلك ، في كبريات الصحف العالمية، التي رغم تحيز بعضها، إلا أنها لم تستطع إخفاء “الجرائم المالية والسياسية” التي تُرتكب تحت ستار “التقدم التكنولوجي” و”السلام العالمي”، إليكم ما كُتب بين السطور: “نيويورك تايمز” كشفت النقاب عن صفقات المريخ المشبوهة، لكنها توقفت عند حدود “نظرية المؤامرة”.
“واشنطن بوست” تحدثت عن التمويل السري لمستعمرات الفضاء، لكنها تجاهلت مصدر الأموال،
“الجارديان”نشرت تحقيقات عن استغلال بيانات اللاجئين، لكنها لم تربطها بـ”نيورالينك”، “دير شبيجل”الألمانية وصفت “حكومة الظل”، لكنها تتهم ترامب وماسك،
“لوموند” الفرنسية تساءلت: لماذا يموت الأطفال في غزة بينما تُنفق المليارات على المريخ؟، ولكن إجابتها كانت “صراعًا معقدًا”، وحتى “فوربس”، التي تمجد الثراء، اعترفت بأن “صفقة تويتر كانت غطاءً لصفقة أكبر”، وهذه ليست “أخبارًا مزيفة”، بل هي حقائق مُعلنة بلسان الصحافة نفسها، ولكنها مُغلفة بلغة التبرير، فإذا كانت هذه الوسائل “المحايدة” قد اقتربت من الحقيقة، فكم من الجرائم لا يزال مدفونًا في “قبو الكابيتول السري؟، الجواب الأكيد: دماء غزة لن تكون آخر الفواتير!.
وختامًا: إنه وفي هذا اليوم، الأونروا تُحاكم في نيويورك.. وغداً، قد تُباع أرضها على “إيباي”!، وماسك وترامب لم يعودا يخفيان لعبتهم: فـ”الحلم الأمريكي” الجديد يُبنى على جماجم الأطفال، و”الحرية” أصبحت مجرد كلمة سر في خوادم “سبيس إكس”، والسؤال الذي يحرق الضمير العالمي: إذا كان بإمكان هذه الآلة الشيطانية أن تُقلع إلى المريخ.. فلماذا لا تتوقف عن سحق الأجساد الهزيلة تحت عجلاتها؟، الجواب : لأن الرأسمالية المتوحشة لا تعرف الرحمة.. فقط تعرف الربح!، وفي النهاية : أقولها كلمة بصوتٍ عالً، إن هذا ليس مقالاً.. إنه صفعة مدوية في وجه العالم!.