عبدالرحيم عبدالباري
إنجاز طبي بمستشفى المقطم: زراعة أول منظم دائم لضربات القلب بدون أسلاك

في إطار سعي الدولة المصرية المستمر للارتقاء بالخدمات الصحية وتقديم أحدث ما توصل إليه الطب الحديث، شهدت مستشفى المقطم التابعة لهيئة التأمين الصحي، إنجازًا طبيًا جديدًا يضاف إلى سجل إنجازاتها. حيث نجح الفريق الطبي في إجراء أول عملية من نوعها لزراعة منظم دائم لضربات القلب بدون أسلاك، إلى جانب عملية أخرى دقيقة لكي الشريان الكلوي لمريضة تعاني من ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج، مما يعكس مستوى التقدم الذي تشهده المستشفيات الحكومية بفضل الدعم الكبير من القيادة السياسية والكوادر الطبية المتميزة.
أُجريت العمليتان تحت إشراف الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والدعم المباشر من الأستاذ الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، الذي لم يدخر جهدًا في توفير كل الإمكانات اللازمة لإنجاح هذه الخطوة الرائدة. كما لعب الدكتور أحمد عطا، نائب رئيس هيئة التأمين الصحي، دورًا بارزًا في دعم الأطقم الطبية وتوفير البيئة الملائمة للعمل، ويأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة من النجاحات التي تشهدها مستشفيات التأمين الصحي في مختلف المحافظات، في ظل تطوير شامل ومستمر للبنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.

نجح الفريق الطبي في زراعة منظم دائم لضربات القلب بدون أسلاك، وهي عملية تُعد طفرة في علاج اضطرابات نظم القلب، خاصة للحالات التي تعاني من تباطؤ شديد أو انقطاع كامل في الضفيرة الكهربائية القلبية. وتعتبر هذه التقنية من أحدث الابتكارات الطبية عالميًا، وتتميز بصغر حجم الجهاز وعدم الحاجة إلى توصيلات معقدة أو جراحات كبيرة.، وقد تمت العملية بكفاءة عالية على يد نخبة من الاستشاريين في مستشفى المقطم، مما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة بالمؤسسات الحكومية ويقلل من الحاجة للسفر للعلاج بالخارج.
وفي نفس الإطار، أُجريت بنجاح عملية كي الشريان الكلوي لسيدة تبلغ من العمر 64 عامًا كانت تعاني من ارتفاع ضغط دم مزمن لم يستجب للعلاجات التقليدية. وتُعد هذه العملية من التدخلات الدقيقة التي تتطلب خبرة متقدمة ومعدات طبية عالية المستوى، وقد تمت في وحدة القسطرة القلبية بالمستشفى. تعكس هذه النجاحات التقدم السريع الذي تشهده مستشفيات الهيئة، خاصة بعد تأسيس وحدات متخصصة قادرة على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة، مما يسهم في تخفيف العبء على المستشفيات الجامعية والمراكز المتخصصة.

أشاد الدكتور سيد جلال، مدير فرع التأمين الصحي بالقاهرة، والدكتور محمد عبدالله، مدير مستشفى المقطم، بجهود الفريق الطبي والتمريضي الذي ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدين أن المستشفى أصبح جاهزًا لاستقبال المزيد من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متقدمة في مجال القلب والأوعية الدموية، كما أكدوا على استمرار العمل لتطوير الخدمات، وتوسيع قاعدة المستفيدين، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى توفير رعاية صحية على أعلى مستوى لجميع المواطنين. وتمثل هذه العمليات الناجحة مثالًا حيًا على كفاءة الكوادر الطبية المصرية ومدى قدرتها على مواكبة التطورات العالمية في المجال الطبي.
إن ما تحقق في مستشفى المقطم من إنجازات طبية متقدمة، يعكس حجم التطوير الذي تشهده منظومة التأمين الصحي في مصر، بفضل الدعم الكبير من القيادة السياسية والإدارية. ويؤكد أن المؤسسات الصحية الحكومية قادرة على منافسة أكبر المراكز الطبية العالمية، من خلال تبني التقنيات الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يخدم صحة المواطن المصري ويعزز من جودة الحياة.