عبدالرحيم عبدالباري
طب بمواصفات عالمية على شواطئ الضبعة والعلمين .. “كبسولة” وقسطرة متقدمة “مطروح تدخل عصر الطب الذكي”

في إطار خطط الدولة للارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز البنية التحتية للمنشآت الطبية، أجرى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، جولة ميدانية شملت مستشفى الضبعة المركزي ومستشفى العلمين النموذجي بمحافظة مطروح. وتأتي هذه الجولة بالتزامن مع الاستعدادات المكثفة لموسم الإجازات الصيفية، بهدف التأكد من الجاهزية الكاملة للمستشفيات لاستقبال المواطنين والمصطافين، وضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة.
مستشفى الضبعة: محور طبي يخدم مواقع استراتيجية
استهل الوزير جولته بزيارة مستشفى الضبعة المركزي، الذي يقع بجوار مواقع قومية هامة مثل محطة الطاقة النووية والقرية السكنية الروسية. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 71 سريرًا، ويحتوي على أقسام العيادات الخارجية، والرعايات المركزة، والحضانات، والغسيل الكلوي، والاستقبال والطوارئ، إضافة إلى أقسام العمليات، والأشعة، والمعامل. وقد استمع الوزير إلى عرض مفصل عن الهيكل الوظيفي للمستشفى، مؤكدًا أهمية تعزيز الخدمات بما يتناسب مع الطبيعة الحيوية للمنطقة.

توجيهات بتوسيع التخصصات واستحداث خدمات جديدة
وجه الدكتور عبدالغفار باستحداث تخصصات جديدة مثل جراحات الوجه والفكين، والمناظير، إلى جانب الإسراع بإنشاء وحدة رعاية أطفال بطاقة 4 أسرة، ووحدة لرعاية حالات التسمم بطاقة 3 أسرة. كما شدد على ضرورة إنشاء سكن ملائم للأطباء، يوفر بيئة معيشية آمنة ومحفزة، في خطوة تعكس حرص الوزارة على دعم الكوادر الطبية واستقرارها، لضمان تقديم خدمات طبية متميزة في المناطق النائية.
خدمة متعددة اللغات تعزز تجربة المرضى الأجانب
لفت مكتب خدمة المواطنين الأنظار، حيث يقدم خدماته باللغات الروسية، والإنجليزية، والفرنسية، لتيسير التواصل مع العاملين الأجانب بمحطة الطاقة النووية والمشروعات المجاورة. وقد أشادت سيدتان روسيتان بالخدمات الطبية المقدمة، ووجّهتا شكرًا خاصًا للوزير، مما يعكس نجاح سياسة الوزارة في تقديم خدمة صحية شاملة ومتكاملة تراعي اختلافات اللغة والثقافة.

تفقد شامل للأقسام الحرجة والتأكد من توافر المستلزمات
أجرى الوزير جولة تفصيلية داخل أقسام الإنعاش القلبي الرئوي، والاستقبال والطوارئ بطاقة 14 سريرًا، والرعاية المركزة التي تضم 10 أسرة، إلى جانب قسم الحضانات بعدد 5 حضانات. واطلع على التاريخ المرضي لبعض الحالات، وأصدر توجيهاته بتوفير المستلزمات الطبية الضرورية فورًا، والتأكيد على جودة الرعاية، ما يعكس اهتمام القيادة الصحية بأدق تفاصيل الخدمة المقدمة.
تطوير الأشعة والتواصل المباشر مع الأهالي
أمر الدكتور عبدالغفار بتحديث جهاز الأشعة المقطعية لتلبية الأعداد المتزايدة من المترددين، كما حرص على التفاعل المباشر مع المرضى وذويهم، واستمع لملاحظاتهم حول الأداء الصحي. وأكد أن الوزارة تعمل على حل المشكلات على أرض الواقع وتحقيق العدالة في تقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين، دون تمييز بين المناطق أو الفئات.

مستشفى العلمين النموذجي: مركز طبي متكامل
انتقل الوزير إلى مستشفى العلمين النموذجي، حيث تفقد أقسام الاستقبال والطوارئ، وغرف ملاحظة المرضى، والأشعة، والمعامل، والغسيل الكلوي، ووحدة الأسنان، والعيادات الخارجية، ووحدة الرنين المغناطيسي. كما تفقد أقسام الداخلي والحضانات، حيث التقى ببعض المرضى واستمع إلى تقييمهم للخدمة، الذين أعربوا عن رضاهم التام، مشيدين بمجهودات الفرق الطبية.
“كبسولة” عمليات متطورة ووحدات قسطرة متقدمة
تفقد الوزير غرفة العمليات بتقنية “الكبسولة”، وهي الأحدث في محافظة مطروح، واطلع على وحدة القسطرة العلاجية وغرفة الإفاقة التابعة لها. وتبلغ السعة الاستيعابية للمستشفى 118 سريرًا، تشمل 34 سريرًا داخليًا، و11 سريرًا للعناية المركزة، و10 حضانات، ووحدات متنوعة مثل الغسيل الكلوي، النساء والتوليد، والعناية القلبية. وأكد الوزير أن هذا التطوير يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لإنشاء مستشفيات نموذجية متكاملة.

قيادات الصحة تواكب الزيارة وتدعم خطوات التطوير
رافق الدكتور خالد عبدالغفار خلال جولته كوكبة من قيادات وزارة الصحة، كان في مقدمتهم ،”د. أنور إسماعيل، مساعد الوزير للمشروعات القومية، د. بيتر وجيه، مساعد الوزير لشئون الطب العلاجي، د. مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، د. محمد عبدالحكيم، رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجي، د. إسلام عساف، وكيل وزارة الصحة بمطروح، د. محمد غباشي، مدير إدارة القوافل العلاجية”، وشارك هؤلاء المسؤولون في مناقشة الخطط التطويرية ورفع كفاءة المنشآت، مؤكدين التزامهم بدعم البنية التحتية الصحية وتوفير الخدمات النوعية في المناطق الحيوية.
أكدت الجولة الميدانية التي قام بها نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، أن الوزارة تضع نصب أعينها تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءتها، خاصة في المحافظات الحدودية والمناطق الساحلية ذات الطبيعة الخاصة. ومن خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتدريب الكوادر، والتواصل المباشر مع المواطنين، تسير الدولة بخطى ثابتة نحو نظام صحي عصري، يضع المواطن في قلب أولوياته، ويوفر له الرعاية التي تليق به في أي وقت وأي مكان.