انتهت بالامس انتخابات مجلس الشيوخ، والتى جرت على مدار يومى 4 و5 اغسطس 2025، وتنافس فيها 428 مرشحًا على 100 مقعد مخصص لنظام الفردى، فيما ترشحت قائمة واحدة وهى القائمة الوطنية من أجل مصر عن كل دائرة من الدوائر الأربعة المخصصة لنظام القوائم بعدد 100 مرشح على 100 مقعد مخصص لهذا النظام.
وكالعادة تصدرت المرأة المصرية صفوف الناخبين امام لجان الاقتراع فى كافة المحافظات، وذلك من منطلق حرصها على تحقيق الاستقرار والتقدم في المجتمع، لكونها شريكا فعالا لا يمكن الاستغناء عنه لبناء مستقبل أفضل والاصطفاف خلف الوطن.
فقد رصدت المنظمات الدولية والمصرية لحقوق الإنسان، تزايد ملحوظ في معدلات مشاركة المرأة، لا سيما في المناطق الريفية والشعبية، ما يعكس إدراكًا متزايدًا بأهمية الصوت الانتخابي في التأثير على الشأن العام، وهو ما يعكس نموًا في الوعي السياسي لدى قطاع واسع من النساء، وحرصًا على ممارسة الحق في المشاركة السياسية بوصفه أحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
أن المشاركة المتميزة للمرأة المصرية في انتخابات مجلس الشيوخ 2025 تمثل مؤشرًا مهمًا على مدى تطور الحياة السياسية في مصر، وتعكس جهودًا متراكمة في مجال تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في المجال العام.
لقد أضحى مشهد السيدات المصريات أمام لجان الاقتراع مألوف للغاية، بعد أن كانت المرأة خلال العقود المنصرمة لا تساهم في العملية الانتخابية برمتها، ومنذ أدركت الدولة المصرية، أن دور المرأة مهم ومفصلي في العملية السياسة وخاصة منذ دستور 2014 وما شمله من نقلة نوعية في التعامل مع المشاركة السياسية للنساء، والتزام مصر بالمرجعيات والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية منع التمييز ضد المرأة “السيداو”..
لايفوتنى ان اشير الى ان مشاركة المرأة بقوة فى الاستحقاقات الدستورية يرجع لعدة اسباب من اهمها، وجود إرادة سياسية داعمة لحقوق المرأة، والجهد الكبير الذى بذله المجلس القومى للمرأة من خلال الحملات الاعلامية التى اطلقها للتوعية باهمية مشاركة المرأة فى الحياه السياسية، وفرق العمل المنتشرة لمتابعة الانتخابات، بالاضافة الى الجهود المبذولة على الارض من فروع المجلس بجميع المحافظات على مدار اليومين من المتابعة الميدانية والتنسيق والتواصل بجميع الجهات المعنيه لتذليل اي عقبات تواجه السيدات المشاركات فى العمليه الانتخابية، وهذا العمل الجماعي يعكس روح الانتماء والإخلاص في خدمة الوطن ،ويجسد نموذجًا مشرفًا للعمل المؤسسي والتنسيق الوطني .
ووفقًا لإحصائيات الهيئة الوطنية للانتخابات، كان يحق لنحو 63 مليون ناخب مصرى مقيد فى قاعدة البيانات التصويت فى انتخابات مجلس الشيوخ 2025، تم توزيعهم على 8 آلاف و286 مقرا انتخابيا ما بين مدارس ووحدات صحية ومركز شباب بهدف التيسير على المواطنين الراغبين فى الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات، بإشراف قضائى من هيئتى النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة بمشاركة 9500 قاضٍ، والذى تم مراعاة توزيعهم على لجان فى محل إقامتهم، بينما هناك 2500 قاضية تشرف على الانتخابات خارج محل اقامتهم.
ووافقت الهيئة الوطنية للانتخابات على طلبات 18 سفارة معتمدة داخل جمهورية مصر العربية و9 منظمات دولية و58 منظمة وجمعية محلية والموافقة على طلبات تغطية إعلامية من 168 وسيلة إعلام دولية و62 وسيلة إعلام محلية لمتابعة الانتخابات.