سيد نصر
احتفلت كلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بتخريج الدفعة الأولى من برنامج شهادة إدارة صناعة السينما، والذي أطلق هذا الصيف بالتعاون مع مدرسة “سيلفر سكرين” السينمائية الدولية في رومانيا، ليُعد بذلك الأول من نوعه في مصر. ويهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بخبرة عملية متكاملة في مجالات الإنتاج والتسويق وإعداد الميزانيات والتوزيع وتمويل الأفلام، إضافة إلى صقل مهاراتهم التجارية التي تؤهلهم للنجاح في صناعة السينما الحديثة متسارعة التطور.
وشارك في التدريس نخبة من صانعي الأفلام والمنتجين العالميين الحاصلين على جوائز من مدرسة سيلفر سكرين، إلى جانب خبراء إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ما منح المتدربين مزيجًا فريدًا يجمع بين الخبرة الفنية والقدرات الإدارية.
وأكد الدكتور محمود علام، عميد كلية التعليم المستمر، أن البرنامج يردم فجوة قائمة منذ سنوات طويلة في مجال التعليم السينمائي، إذ يجمع بين الإبداع ومهارات الإدارة الأساسية. وقال: “نفخر بتقديم شهادة تواكب احتياجات صانعي الأفلام والمنتجين ومديري التسويق ورواد الأعمال في المنطقة، وتمثل نموذجًا واضحًا لالتزام كلية التعليم المستمر بربط التعليم بمتطلبات الأسواق الناشئة.”
وضمت الدفعة الأولى منتجين ومسؤولي تسويق ورواد أعمال مبدعين، تلقوا تدريبات عملية حول تقديم المشاريع وإدارة التمويل واستراتيجيات التوزيع، إضافة إلى كيفية بناء العلامات التجارية الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتحدث عدد من الخريجين عن تجربتهم، مؤكدين تميّز البرنامج. وقالت ياسمين والي، صانعة أفلام وخريجة البرنامج: “عندما سمعت عن الشهادة شعرت بحماس شديد. درست صناعة الأفلام من قبل، لكنني لم أتعلم الجانب التجاري بشكل رسمي. نحن كصانعي أفلام في أمسّ الحاجة إلى هذه المعرفة.”
فيما وصفت رحاب الغطريفي، مخرجة تلفزيونية وأحد خريجات البرنامج، التجربة بأنها فاقت التوقعات، مضيفة: “الدعم كان هائلًا، والموجّهون خصوصًا في الإنتاج والتسويق والتوزيع قدموا خبراتهم بسخاء وبجودة استثنائية.”
ومن جانبها، أوضحت مريم حمدي، خريجة الجامعة الأمريكية بالقاهرة أعوام 2006 و2014، والمؤسس المشارك لمدرسة سيلفر سكرين مع المخرج الروماني البارز أوكتافيان دانسيلا، أن البرنامج وُضع ليخدم ليس فقط المواهب الناشئة، بل أيضًا المهنيين الراغبين في تغيير مساراتهم أو إعادة اكتشاف شغفهم. وأضافت: “نهدف إلى سد فجوة واضحة في السوق وتلبية احتياجات جيل جديد من المتخصصين في صناعة السينما.”
كما أكدت دعاء سالم، مدير أول التواصل والشراكات بكلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن البرنامج صُمم ليجمع بين الإرشاد العالمي المستوى من سيلفر سكرين وبين خبرات الكلية في التعلم التطبيقي والتطوير المهني، قائلة: “نعتبر هذه الشهادة خطوة أولى نحو بناء منظومة سينمائية أكثر قوة ومرونة، ونحن ملتزمون بدعم نموها المستمر.”
وبهذا الحدث، تفتح الجامعة الأمريكية بالقاهرة آفاقًا جديدة أمام التعليم السينمائي في مصر، ببرنامج يربط بين الفن والإدارة ويعكس توجهًا عالميًا نحو صناعة أكثر احترافية واستدامة.