كتب-اسامة خليل
أطلق المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، تحذيراً شديد اللهجة خلال افتتاح الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، مندداً بما وصفه بـ”خطاب الإبادة” الذي يصدر عن كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن غزة، ومؤكداً أن القطاع “تحول إلى مقبرة”.
انتقادات حادة لإسرائيل
قال تورك إن ما تقوم به إسرائيل من “قتل جماعي للمدنيين الفلسطينيين، وتجويع متعمد للسكان، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، واستهداف للصحفيين والعاملين في المنظمات الدولية، وارتكاب متكرر لجرائم حرب” يُعد صدمة لضمير العالم.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية لا يجلب سوى “المزيد من العنف والانتقام”، مؤكداً أن إسرائيل “ملزمة قانونياً بتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة وضمان وصول المساعدات الإنسانية”.
تصريحات إسرائيلية مثيرة للجدل
المتحدثة باسم تورك، رافينا شامداساني، كشفت عن سلسلة من التصريحات الصادمة لمسؤولين إسرائيليين، بينها تصريح لوزيرة حماية البيئة عيديت سليمان التي دعت إلى “إفراغ غزة من سكانها”، وتصريح آخر لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي تحدث عن “فتح أبواب الجحيم في غزة وتشجيع السكان على الهجرة”.
كارثة إنسانية وشيكة
جاءت هذه المواقف عقب قصف الجيش الإسرائيلي لبرج سكني في غزة هو الثالث خلال يومين، مع إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن توسيع العمليات العسكرية.
وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو مليون شخص ما زالوا عالقين في غزة ومحيطها وسط تحذيرات رسمية من مجاعة وكارثة وشيكة إذا استمر القتال.
دعوة إلى تحرك دولي عاجل
شدد تورك على أن المجتمع الدولي “مقصِّر في حماية المدنيين”، متسائلاً: “أين الخطوات الحاسمة لمنع الإبادة؟”، وداعياً إلى وقف تسليم الأسلحة لإسرائيل، والتحرك فوراً لإنهاء ما وصفه بـ”المذبحة المستمرة”.
رد إسرائيلي غاضب
وفي المقابل، ردت إسرائيل بغضب عبر سفيرها في جنيف، دانيال ميرون، الذي اتهم المفوض السامي بـ”الانحياز” وبتبني حملة معادية لإسرائيل، قائلاً إن مكتبه “يتجاهل الحقائق ويقوّض أمن الدولة اليهودية”.