المحروسه تقترب من ايطاليا .. ولكن :
توقف فاروق فجأه عن السباحه فى بحر ذكرياته على صراخ الملكه ناريمان .. وهى تبكى وتقول
فاروق .. فاروق .. بسرعه تعالى ..
اقل من ثانيه كان فاروق امام نريمان وهى تحاول انقاذ طفلهما الرضيع الذى ابتلع جزء صغير من ( لعبه ) .. وادى الى صعوبه فى البلع والتنفس .. وكاد الطفل ان يموت لولا العنايه الالهيه وتدخل احد المرافقين للملك فى رحلة المغادره .. وهو متخصص فى الاسعافات السريعه وكان يرافق الملك فى كل زيارته ورحلاته عندما كان ملكا ..
انتهى الموقف بصعوبه مع قلق وتوتر وغضب مفاجئ من الملك الذى انهار ثم بكى بشده .. وغرق فى نوم عميق .. ولكن بعد نصف ساعه يستيفظ مفزوعا .. ثم يروى لزوجته الملكه انه رأى ( حلم مزعج ) يحكى انه وبعد سنوات من الغربه .. وهو يتناول طعام العشاء فى احد الفنادق احس بألم شديد فى بطنه .. عرف بعد ذلك بدقائق ان هناك من وضع السم فى طعامه .. وانه لامحال سيموت خلال دقائق ..
ثم نظر بخوف وقلق للملكه .. وقال :
تفتكرى .. ان ممكن فعلا يموتونى حتى بعد ماتنازلت عن العرش ؟ .. معقوله ممكن توصل بهم الدرجه انهم يغتالونى ؟
فاروق توفى في روما 18 مارس عام 1965 بسبب نوبة قلبية .. ولكن هناك مزاعم تشير الى ان فاروق مات مقتولا بالسم .. فقط مزاعم .. ولايوجد دليل حتى الان يؤكد انه مات مقتولا .. بغض النظر عن الحقائق والوثائق التى اكدت موته بالسم … وفى عام موته عام 1965 وقبل موته بثلاثة ايام – اى – يوم 15 مارس عام 1965 اقيم الاستفتاء فى مصر لتولي جمال عبد الناصر منصب رئيس الجمهورية العربية المتحدة لفترة رئاسية ثانية جرت الانتخابات على شكل استفتاء على ترشيح جمال عبد الناصر المرشح بالتزكية (!!!!) فاز بنسبة 99.9%. ( ؟ ) – !! – ؟ !
وبعد شهرين وقع انقلاب الجزائر على اول رئيس للجمهوريه ( احمد بن بيلا ) ليحل محله هوارى بومدين ..
واستمرت الانقلابات والثوارات المدمره التى اتت بالخراب على الامه العربيه وكانت سببا فى تخلفها وتأخرها ..
نعود الى يخت المحروسه مع الملك فاروق الذى افزعه الحلم المزعج .. وبعد ان حكى الحلم للملكه .. ( هونت عليه ) ثم ابتسمت وقالت :
ماتشغلش بالك .. ده مجرد حلم مالهوش معنى .. ماتفكرش فيه .. احنا خلاص مشينا …. .. تعالى .. تعالى جنبى .. احكى لى شويه عن ذكرياتك اللى بتحبها …
ابتسم فاروق ابتسامه حزينه .. واخذ يتذكر :
فاروق تذكر حرب 48 .. وحكاية هذه الحرب التى تسببت له فى حاله نفسيه سيئه جدا .. لانه يعلم تماما ان قصة ( الاسلحه الفاسده ) كذب .. وأن الآراء التي تقول بأن سبب هزيمة الجيش المصري في فلسطين عام 1948 هو فساد الأسلحة والذخائر آراء متجاوزة للحقيقة .. وأن كل ما حدث هو انفجار ناجم عن خطأ في تعبئة الذخائر الإنجليزية .. وكان مثل هذا الحادث وقع للجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية.
فاروق كان يرى ان قصة الاسلحه الفاسدة استخدمت للدعاية ضده ..
فاروق تذكر ايضا ان هناك قضيه فساد كبرى تصدى لها بنفسه .. ابطالها الفاسدين هم شخصيات ورموز دوله خلال فترته التى انتهت بتنازله عن العرش
الجزء الخامس فيه قصه فساد شخصيات قد تكون مفاجأه للذين كتبوا التاريخ المزيف