Oplus_16908288
بعد غيابٍ دام أكثر من عشرين يومًا بسبب المشاركة في دورة تدريبية بوزارة التنمية المحلية، عاد نائب رئيس مدينة إبشواي إلى عمله ليجد واقعًا صادمًا ومؤلمًا.
واقع كشف حجم الفوضى التي استغلت فترة غيابه، حيث تم التعدي على الأراضي الزراعية وإقامة مبانٍ مخالفة دون ترخيص، وكأن القانون أصبح حبرًا على ورق، وغياب الرقابة فرصة ذهبية للمخالفين للعبث بالنظام العام.
ورغم ما واجهه من محاولات ضغط وترغيب، رفض نائب رئيس المدينة المساومة، وتمسك بتطبيق القانون دون تهاون أو استثناء.
ففي واقعة جرت بقرية قصر منصور التابعة لمركز إبشواي، نفّذ حملة إزالة فورية لمخالفة بناء تمت دون تراخيص، مؤكدًا أن “القانون فوق الجميع”، وأن الصمت على الباطل جريمة لا تقل عن ارتكابه.
الواقعة كشفت أيضًا عن محاولات البعض لتبرير المخالفات بدفع مبالغ مالية غير قانونية، إذ قال بعض المواطنين إنهم تعرضوا لعمليات استغلال من قبل أفراد زعموا قدرتهم على تمرير مخالفات البناء مقابل مبالغ مالية
ورغم ذلك، لم يتردد النائب محمد الماوي رئيس المدينة في تنفيذ الإزالة واستعادة هيبة الدولة.
ويطالب أهالي مركز إبشواي بضرورة فحص جميع تراخيص المباني الجارية في قرى المركز، خاصة في قريتي إبشواي وأبو جنشو، بعد تزايد حالات البناء المخالف في وضح النهار، في ظل غياب الردع الفعّال لبعض الفترات.
وأكد مواطنون أن استمرار هذه التعديات يمثل خطرًا على الرقعة الزراعية، ويهدد مستقبل الأجيال القادمة، مطالبين بتكثيف الرقابة الميدانية وتشديد الإجراءات القانونية ضد كل من يشارك أو يتواطأ في مثل هذه المخالفات.
وفي هذا السياق، نوجه نداءً إلى السيد الدكتور محافظ الفيوم ومعالي وزير التنمية المحلية بضرورة دعم القيادات الميدانية الشريفة التي تقف وحدها في مواجهة الفساد، وتوفير الحماية القانونية لها ضد محاولات الضغط أو الترهيب من أصحاب المصالح والنفوذ.
كما نطالب بفتح تحقيق عاجل في ملفات التعديات على الأراضي الزراعية داخل مركز إبشواي، لضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في التهاون أو التستر على مخالفات البناء.
ختامًا، تبقى رسالة نائب رئيس المدينة واضحة للجميع:
القانون هو السقف الذي يحتمي تحته الشرفاء، والحق لا يُساوَم عليه.
وإذا كان غيابه المؤقت قد سمح للفوضى بالظهور، فإن عودته الميدانية اليوم هي بداية لاستعادة الانضباط وهيبة الدولة من جديد.