أحمد طه عبد الشافي
الكفاءة هي المعيار الحقيقي لتقدم الأمم وازدهار المؤسسات والشركات فحين توضع الأمور في مواضعها ويمنح الموقع لمن يستحقه علما وخبرة ونزاهة تثمر النتائج وتزدهر العقول وتعلو راية النجاح لكن حين يتولى الصغار وعديمو الكفاءة مواقع الكبار تتحول الساحة إلى مشهد عبثي تختنق فيه القيم وتدفن فيه القدرات الحقيقية تحت ركام من المجاملات والمظاهر الفارغة
حقا إن أخطر ما يصيب أي منظومة هو أن يستبعد أصحاب الخبرة ويقصى المبدعون ليحل محلهم من لا يملكون إلا الكلام والتصفيق. هؤلاء لا يبنون بل يهدمون بصمت قاتل يسرقون ضوء من حولهم من الشرفاء ويصنعون لأنفسهم مجدا زائفا على حساب العقول المخلصة التي تعمل في الظل
حين تمنح المناصب بالمجاملة لا بالكفاءة يصبح القرار هشا والرؤية مشوشة والمستقبل مهددا. فالمواقع القيادية في المؤسسات والشركات ليست للتجربة أو المجاملة بل هي مسؤولية وطنية تتطلب عقولا واعية تعرف كيف توجه وتتحمل أمانة القرار بثبات وضمير حي
التاريخ لا يذكر المتملقين بل يخلد من خدموا مواقعهم بصدق وكفاءة فالأمم لا تنهض بالصدف بل بالعقول الكبيرة التي تعرف قيمة الوطن وتقدر معنى العمل
فلنرفع الصوت عاليا أعيدوا للكفاءة مكانها ومجدها وللأسماء الكبيرة هيبتها وللضمير المهني كلمته فحين يرفع أصحاب العطاء ويتوارى المتسلقون يتنفس النجاح من جديد وتشرق شمس العدالة على كل ساحة عمل في وطننا الحبيب
حفظ الله مصر وشعبها العظيم