أعلنت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن إطلاق مجموعة من البرامج الأكاديمية الحديثة هذا العام، تشمل تخصصًا فرعيًا جديدًا في الطاقة المستدامة، ومسارًا تخصصيًا في علم الجينوم والتقنيات الحيوية، إلى جانب إعادة هيكلة تخصص الموسيقى، وذلك في إطار جهود الجامعة المستمرة لإثراء الحياة الأكاديمية وتعزيز التعلم متعدد التخصصات بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية في مجالات الفنون والعلوم والتكنولوجيا.
تهدف هذه البرامج إلى تزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات المطلوبة للمسارات المهنية الناشئة، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في سوق العمل المتغير.
في كلية العلوم والهندسة، أطلق قسم هندسة البترول والطاقة تخصصًا فرعيًا جديدًا في الطاقة المستدامة، موجهًا للطلاب المهتمين بقضايا البيئة والاستدامة. يجمع البرنامج بين مقررات في الهندسة والاقتصاد لتناول موضوعات مثل التنمية المستدامة، وسياسات الطاقة، والابتكار المناخي.
وأوضح الدكتور عبد العزيز خلايفات، أستاذ ورئيس القسم، أن خريجي البرنامج سيكونون مؤهلين للعمل في قطاعات الطاقة المتجددة والاستشارات البيئية والسياسات المناخية، فضلًا عن تصميم أنظمة الطاقة الحديثة. وأضاف أن هذا التخصص صُمم لتزويد الطلاب بأساس علمي وعملي في أنظمة الطاقة والتقنيات المتجددة وممارسات الاستدامة، بما يعزز وعيهم بالقضايا البيئية وقدرتهم على مواكبة معايير الصناعة التي تركز على الابتكار وتكامل الأنظمة.
وفي السياق ذاته، أطلق قسم نانسي هوبكنز للأحياء بالجامعة مسارًا تخصصيًا جديدًا في علم الجينوم والتقنيات الحيوية لطلاب الأحياء، يتضمن مقررات في المعلوماتية الحيوية، وعلم الأحياء الجزيئي، والمناعة الخلوية والجزيئية، وبيولوجيا الأورام، إلى جانب المقررات الأساسية في علم الأحياء.
وفي تعليقه، صرّح الدكتور أحمد مصطفى، أستاذ المعلوماتية الحيوية وعلوم بيانات الجينوم، بأن المسار الجديد لا يهدف فقط إلى إعداد الطلاب للعمل في المجالات الأكاديمية أو الصناعية، بل يتماشى أيضًا مع رؤية مصر الوطنية والتحول العالمي نحو الطب الدقيق. وأشار إلى أن مشروع الجينوم المصري يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في الرعاية الصحية المعتمدة على الجينوم، حيث يشهد هذا المجال استثمارات متزايدة من شأنها فتح آفاق جديدة في البحث والتشخيص والعلاج. وأضاف: “هدفنا من البرنامج هو إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات التي تمكّنهم من المساهمة في تطوير الطب الدقيق في مصر والمنطقة والعالم.”
أما في قسم الفنون، فقد دمجت الجامعة تخصصي تكنولوجيا الموسيقى والفنون الموسيقية في الأداء في برنامج واحد شامل تحت مظلة تخصص الموسيقى.
وأوضح الدكتور ديفيد رافيرتي، أستاذ الممارسة المشارك ومدير برنامج الموسيقى، أن دمج المسارات تحت مظلة واحدة يوفر صيغة دراسية أكثر سلاسة تساعد الطلاب على تخطيط مسارهم الأكاديمي بمرونة على مدار أربع سنوات. وأضاف أن جميع طلاب الموسيقى سيدرسون المقررات التأسيسية ذاتها مثل نظريات الموسيقى العربية والغربية قبل التخصص في مجالاتهم المختلفة.
وأشار رافيرتي إلى أن “هذا الهيكل الجديد يمثل بداية واعدة تتيح للبرنامج التركيز على نقاط قوته في الموسيقى العربية والجاز والبوب والروك، وهي الأنماط التي تحظى بإقبال واسع من الطلاب.”
وتعكس هذه التطورات الأكاديمية حرص الجامعة الأمريكية بالقاهرة على تطبيق رؤيتها الاستراتيجية التي تواكب احتياجات الطلاب وسوق العمل، وتعزز الابتكار والتكامل بين التخصصات، بما يدعم مكانتها كمؤسسة رائدة في التميز الأكاديمي ومركزًا إقليميًا يجمع بين التعليم الحديث والبحث العلمي المتطور.