في لحظة يتسامى فيها الوعي مع أفراح العيد، يتقدم نبيل أبوالياسين، الحقوقي ورائد التغيير الإدراكي ومبتكر «هندسة السيادة»، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قادة الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتهم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وقادة المملكة العربية السعودية، وإلى ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية والإسلامية، وإلى الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان، وإلى جالياتنا المصرية بالخارج وقاطني المخيمات في غزة وكافة الدول العربية، سائلاً الله عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على أمتنا بالخير واليُمن والبركات، وأن يجعلها بدايات الفتح والانتصار والاستقرار للجميع. بينما تتعالى التكبيرات وتعم الفرحة، تبقى المعركة الحقيقية في ميادين الفكر والقرار.
إن ما تحتاجه أمتنا اليوم ليس مجرد إجراءات تقليدية تكرر ذاتها، بل “صدمة إدراكية” تكسر جمود “البيروقراطية” التي طالما كانت الأداة المفضلة لـ”طبقة إبستين” في تعطيل قرارات الدول وإبقائها في مستنقع التبعية. فالعدو الحقيقي للسيادة ليس فقط القواعد الأجنبية، بل تلك العقلية المتصلبة التي تحول دون ولادة الأفكار الجريئة، وتجعل من “الروتين” سجناً للطموحات الوطنية. في هذا العيد، نستشرف معاً ميلاد مرحلة جديدة، تتحرر فيها القرارات من عقال البيروقراطية، وتزدهر فيها “هندسة السيادة” بعقول عربية مبتكرة، لا تنتظر الإذن من أحد، ولا تخضع إلا لضمير الوطن.
صدمة مزدوجة: الغرب يخجل والشرق يتألم
ويشير نبيل أبوالياسين إلى أن الإنسانية كلها تقف اليوم على مفترق طرق. فبينما تعيش الشعوب الغربية صدمة أخلاقية لا مثيل لها، بعد أن تكشفت لها حقيقة نخبها التي كانت تتحدث باسم الحضارة والديمقراطية وهي في الظلام تغتصب الأطفال وتقتل الأبرياء، تعيش الشعوب العربية صدمة وجودية أقسى: أوطاننا دُمِّرت، مقدراتنا سُرِقت، وثرواتنا نُهِبت، تحت مبررات زائفة صُدِّرناها لكم. وفي هذه اللحظة التاريخية، تحاول “طبقة المستنقع الأسود” استغلال صدمة الجميع لقلب الطاولة من جديد، وتأجيج الغضب الشعبي ضد القيادات التي كانت سبباً في إفشال مخططاتها. ويسأل أبوالياسين: فهل نسمح لهم؟ أم ندرك جميعاً – قادة وشعوباً – أن العدو الحقيقي هو من اغتصب طفولتنا وقتل إنسانيتنا، وسيادتنا لن تتحقق إلا باصطفافنا معاً؟.
«طبقة إبستين» تحاول كسر فرحة العيد.. اختيار متعمد يعكس وحشية
ويؤكد نبيل أبوالياسين أن “طبقة إبستين” المنحلة حاولت عمداً كسر فرحتنا في رمضان وعيد الفطر المبارك، فكان توقيت مغامرتها العسكرية الانتحارية اختياراً متعمداً في شهر الروحانيات الذي ينتظره مليارا مسلم حول العالم من عام لآخر، دون أن تأبه لأي حرمة للشهر الفضيل. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على سلوك منعدم الأخلاق والإنسانية، وليس ببعيد على هؤلاء الذين استحلوا الطفولة واغتصبوها بوحشية في عقر ديارهم قبل أن يفضحهم النور. ويؤكد أبوالياسين أن هؤلاء “المستنقعين” لا أمان ولا استقرار ولا تنمية تأتي من ورائهم، ومن يزعم هذا فهو واهم أو مغيب.
رسالة العيد: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن العرب
ويغتنم نبيل أبوالياسين هذه المناسبة المباركة ليوجه رسالة واضحة إلى قادة الخليج، وفي مقدمتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن جميع الدول العربية، ويجب أن يترسخ هذا في عقول الشعب السعودي وأصحاب القرار. ويطالب أبوالياسين بقرار سيادي سعودي – خليجي بإنهاء أي تواجد عسكري أجنبي في المنطقة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستكون بمثابة “درع وقائي” يقطع على إيران أي مبرر لاستهداف دول الخليج، رغم إدانتنا المطلقة لأي استهداف إيراني للدول العربية. كما ستكون دافعاً قوياً لجميع الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، للتصدي لأي تجاوز إيراني تجاه دول الخليج، لأن إزالة القواعد الأمريكية تسلب طهران أي حجة أو ذريعة لاستهداف جيرانها. ونحن، مع شعوب المنطقة والعالم، نسأل: أي مبرر يبقى الآن للتمسك بتلك القواعد الأمريكية بعد أن كشفت عن عجزها عن حماية نفسها، فكيف لها أن تحمينا؟.
«ناتو خليجي».. الحلم الذي يتحقق والصف العربي الموحد
ويشيد نبيل أبوالياسين بما تم تحقيقه خلال الأشهر الماضية، حيث اجتهد بمفرده كآلة إعلامية وطنية عربية بجذور مصرية مستقلة، مستمداً قوته من السيادة الذاتية للكلمة والحرية التي لا تتمتع بها أي دولة أخرى إلا في مصر، في تحدٍ يعد تاريخياً. ويؤكد أبوالياسين أنه نجح في التغلب على “آلات التغييب” وأذرعتها (منصات التواصل الاجتماعي) التي غيبت شعوبنا بما أسمته الترفيه والتسلية، وتمكن من تشفير خوارزميات تلك الآلات وأجبرها عنوة على الاستجابة طوعية لمقالاته وبياناته وتحليلاته الرصينة، والتي أصبحت تتمتع بمشاهدات تتخطى عشرات الآلاف. ويطالب بتحقيق حلم “ناتو خليجي” يكون نواة لجيش عربي موحد، مشيراً إلى أن “الاغتراب الإدراكي” الذي عاشت فيه شعوبنا العربية لعقود بدأ يتناثر، وساعد على هذا غباء “طبقة إبستين” التي فضحت نفسها أمام شعوبها أولاً وأمام شعوب العالم بأكمله.
«الرشد السياسي» يقتضي «تصفير القواعد» اليوم وليس غداً
ويؤكد نبيل أبوالياسين أن الحل الذي ينقذ الخليج وشعبه والمنطقة بأكملها يكمن في قرار سيادي جريء، دون مراعاة لأي حسابات سياسية ضيقة الأفق في المرحلة الخطيرة التي تمر بها المنطقة بأكملها. ويشير إلى أنه تم تهيئة أرضية شعبية خليجية وعربية لقادة الخليج والدول العربية، والأصوات الآن تعلو موحدة بأن “تصفير القواعد” هو الرشد السياسي الآن وليس غداً. ويطالب باغتنام هذه اللحظة التاريخية، والبدء فوراً في إنهاء الوجود الأجنبي، وبناء “القوة العربية المشتركة” و”ناتو الخليج” الذي يصون السيادة ويحمي المقدرات.
«قرار سيادي» يصنع الاستقرار و«فطام السيادة» يتحقق
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه برسالة قوية إلى قادة الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن القرارات السيادية الجريئة هي وحدها القادرة على ترسيخ الاستقرار وحماية الأوطان. ويشيد أبوالياسين بالصمود الخليجي والعربي في وجه مغامرة “طبقة إبستين”، وبالوعي الشعبي الذي بدأ يدرك أن العدو الحقيقي هو من اغتصب طفولته وقتل إنسانيته.
ويطالب أبوالياسين باغتنام هذه اللحظة التاريخية، والبدء فوراً في إنهاء الوجود الأجنبي، وبناء “القوة العربية المشتركة” و”ناتو الخليج” الذي يصون السيادة ويحمي المقدرات. لقد سقطت هيمنة “طبقة إبستين”، وتحطمت أوهامها على صخرة الوعي الخليجي، والآن جاء دور “فطام السيادة” ليترجم على أرض الواقع.
ويؤكد أبوالياسين أن ما تحقق من اختراق للشاشات الدولية وتبني المصطلحات السيادية، يؤكد أن “الخوارزمية البشرية” قادرة على صناعة الفارق حين تتسلح بفكرة وطنية أصيلة. ويؤكد أن معركة الوعي التي خاضها في مواجهة “آلات التغييب” لم تكن مجرد معركة كلامية، بل كانت تأسيساً لمرحلة جديدة يدرك فيها المواطن أن كرامته جزء لا يتجزأ من سيادة دولته.
ويختم أبوالياسين بالقول: في هذا العيد، نجدد العهد على أن نبقى في مقدمة الصفوف، نكشف الحقائق ونفكك شيفرات التضليل، ونعمل معاً من أجل “فطام السيادة” الذي يضمن لأمتنا العربية والإسلامية مستقبلاً مشرقاً بلا تبعية ولا وصاية. كل عام وأمتنا بخير، وكل عام وقادتنا وشعوبنا في أمن وأمان واستقرار.