في فرحة عيد الفطر الذي يُرسخ هندسة السيادة ويُعلن فطام الإرادة
يتقدم نبيل أبوالياسين، الحقوقي ورائد التغيير الإدراكي ومبتكر «هندسة السيادة»، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قادة الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتهم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وقادة المملكة العربية السعودية، وإلى ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية والإسلامية، وإلى الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان، وإلى جالياتنا المصرية بالخارج وقاطني المخيمات في غزة وكافة الدول العربية، سائلاً الله عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على أمتنا بالخير واليُمن والبركات، وأن يجعلها بدايات الفتح والانتصار والاستقرار للجميع. بينما تتعالى التكبيرات وتعم الفرحة، تبقى المعركة الحقيقية في ميادين الفكر والقرار. وكل لحظة وأمتنا العربية والإسلامية في رُشدٍ سياسي وسيادةٍ ذاتية.
مصر الجديدة تحتاج «صدمة إدراكية» لا إجراءات تقليدية
يؤكد نبيل أبوالياسين أن ما تحتاجه جمهورية مصر العربية اليوم ليس مجرد إجراءات تقليدية تكرر ذاتها، بل “صدمة إدراكية” تكسر جمود “البيروقراطية” التي طالما كانت الأداة المفضلة لـ”طبقة المستنقع الأسود” في تعطيل قرارات الدولة. تلك الطبقة التي دأبت على صنع الخلافات بين الدول وبعضها، أو بين القيادات السياسية وفصائل تزعم أنها معارضة، لتؤجج الصراع حتى يشتعل، فتكون هي المورد الأول للسلاح للطرفين، ويتأتى دور أذرعتها “آلات التغييب” التي تغيب عقول أجيالنا لتبعدها عن قضاياها الوطنية. ويشير إلى أن العدو الأكبر هو تلك العقلية المتصلبة التي تحول دون ولادة الأفكار الجريئة، وتجعل من “الروتين” سجناً للطموحات الوطنية. في هذا العيد، نستشرف معاً ميلاد مرحلة مصرنا الجديدة، التي تتحرر فيها القرارات من عقال البيروقراطية، وتزدهر فيها “هندسة السيادة” بعقول مصرية خالصة ومبتكرة، لا تنتظر الإذن من أحد، ولا تخضع إلا لضمير الوطن.
الغرب في خجل والشرق يتألم
ويشير نبيل أبوالياسين إلى أن الإنسانية كلها تقف اليوم على مفترق طرق. فبينما تعيش الشعوب الغربية صدمة أخلاقية لا مثيل لها، بعد أن تكشفت لها حقيقة نخبها التي كانت تتحدث باسم الحضارة والديمقراطية وهي في الظلام تغتصب الأطفال وتقتل الأبرياء، تعيش الشعوب العربية صدمة وجودية أقسى: أوطاننا دُمِّرت، مقدراتنا سُرِقت، وثرواتنا نُهِبت، تحت مبررات زائفة صُدِّرناها لكم. وفي هذه اللحظة التاريخية، تحاول “طبقة المستنقع الأسود” استغلال صدمة الجميع لقلب الطاولة من جديد، وتأجيج الغضب الشعبي ضد القيادات التي كانت سبباً في إفشال مخططاتها. ويسأل أبوالياسين: فهل نسمح لهم؟ أم ندرك جميعاً – قادة وشعوباً – أن العدو الحقيقي هو من اغتصب الطفولة وقتل إنسانيتها، وسيادتنا لن تتحقق إلا باصطفافنا معاً شعباً خلف قادته؟
«طبقة المستنقع الأسود» تحاول كسر فرحة العيد.. مخطط محبوك يعكس الوحشية
ويؤكد نبيل أبوالياسين أن “طبقة المستنقع الأسود” مغتصبي الأطفال حاولت عمداً كسر فرحتنا في رمضان وعيد الفطر المبارك، فكان توقيت مغامرتها العسكرية الانتحارية اختياراً متعمداً في شهر الروحانيات الذي ينتظره عشرات الملايين من المسلمين حول العالم من عام لآخر، دون أن تأبه لأي حرمة للشهر الفضيل ولا لعيدهم. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على سلوك الأخلاق والإنسانية المنعدمة، وليس ببعيد على هؤلاء الذين استحلوا الطفولة واغتصبوها بوحشية في عقر ديارهم قبل أن يفضحهم نور الحقيقة. ويؤكد أبوالياسين أن هؤلاء “المستنقعين” لا خير فيهم ولا من ورائهم، ومن يزعم هذا فهو مازال تسيطر عليه “آلات التغييب”.
رسالة العيد إلى «ثالوث الصمود»: القيادة والجيش والشرطة
إلى رجال الجيش البواسل:
ويغتنم نبيل أبوالياسين هذه المناسبة المباركة ليوجه رسالة واضحة إلى رجال جيشنا البواسل، حفظ الله سيادتنا بفضل سواعدكم التي لا تئن ولا تتوانى عن حماية حدودنا التي تحاك لها المؤامرات الخبيثة من كل جانب. كنتم حراساً على السيادة، فكانت مصرنا تصفي سماءها من غبار المغامرات. من سعوا في الأرض فساداً وقفوا أمام صخرة صمودكم، ولم يملكوا غير استفزازات سافرة قوبلت بصمت الكبار الذي نأى عن الانجرار وراء الفتنة. استغلوا مشاعر الشعوب ليصبوا غضبهم على جيشهم وقادتهم، ولكن تبين أن قوة جيشنا لا تكمن في عتاده فقط، بل في حنكته ورشده. وتظل بواسلهم تستحق منا كل تقدير وإجلال.
إلى رجال الشرطة:
ورسالتي إلى وجهاء الشعب المصري “الشرطة”، كنتم الثنائي الذي اكتمل به “ثالوث الصمود”. تشاركتم في مساندة رئيس الدولة، توالت الحكومات وبقيتم العيون الساهرة التي لا تنام في الداخل، فتمتع الشعب المصري بالأمن الذي يفقده الكثير على مسافة قريبة منهم. وكنتم “الأب الحامي” بمفهومه الجديد، لا “البعبع” الذي رسخته أبواق التغييب في عقول المصريين. فكان لنا وزير المرحلة “محمود توفيق” الذي جمع بين الحنكة السياسية التي افتقدتها الوزارة لعقود، والقبضة الأمنية المطلوبة، فولد تناغم غير مسبوق بين تطوير المنظومة الأمنية لتواكب مبتكرات العصر وتشفير مخططات “آلات التغييب”، وتهيئة الأرضية للقيادة السياسية، مع القبضة الأمنية الآنية التي تحمي الديرة والديار.
نداء إلى الرئيس: جراءة سيادية تلمس كرامة المواطن
ورسالتي إلى الرئيس السيسي، نعلم جيداً أن رئيسنا جاء حاملاً كفنه على يده ليحمي الوطن من مغبات الدمار الذي كان سيلحقه. تحامل عليك الكثير دون فهم، ولم يجدوا واعظاً يخاطبهم بلغة تضاهي لغة التغييب التي رسخت في عقولهم. لم تكن ولا تمل، ولم تتخل عن المسؤولية الوطنية التي فرضت عليك، ووقفت في الميدان كمحارب تتصدى للعاصفة التي كانت تحاول العبث بالسيادة والمقدرات، فكنت حائط صد لها، واليوم نرى وطناً ينعم بالأمن والأمان الذي يفقده القريب قبل البعيد.
ولكن يا سيادة الرئيس، هذه المرحلة تتوجب المزيد من الجراءة السيادية كما عهدنا في جراءة إنقاذ الوطن من بين أنياب أشرس المفترسين. نريد قرارات سيادية تلمس كرامة المواطن، تجعله يتحمل الغلاء الذي ولدته متغيرات عالمية طارئة خارجة عن إرادتنا. فعندما تعلو الكرامة، ينسى الإنسان الملامة، وإن كانت البطون خاوية.
يا سيادة الرئيس، لقد اجتهدنا بمفردنا كآلة إعلامية وطنية مستقلة، واستمددنا قوتنا من السيادة الذاتية للكلمة والحرية التي نتمتع بها منفردين في وطننا مصر، في تحدٍ يعد تاريخياً. ونجحنا في التغلب على “آلات التغييب” وأذرعتها (منصات التواصل الاجتماعي) التي غيبت شعبنا بما أسمته الترفيه والتسلية. وتمكنا من تشفير خوارزميات تلك الآلات وأجبرناها عنوة على الاستجابة طوعية لمقالاتنا وبياناتنا وتحليلاتنا الرصينة، التي كانت غايتها تهيئة أرضية شعبية كغطاء مساند لاستكمال المسيرة، والتي أصبحت تتمتع بمشاهدات تتخطى عشرات الآلاف. لذا نطالب بصمة سيادة من رئيسنا الجسور، تصدم “آلات التغييب” وتستعيد ثقة الشعب بقيادته السياسية. الأرض الآن أصبحت خصبة تنتظر القرار السيادي الذي يغير المعادلة في الداخل والخارج، فهل تعلنها صريحة قريباً؟
«فطام السيادة» ينتظر صدمة الكرامة
ويؤكد أبوالياسين أن ما تحقق من اختراق للشاشات الدولية وتبني المصطلحات السيادية، يؤكد أن “الخوارزمية البشرية” قادرة على صناعة الفارق حين تتسلح بفكرة وطنية أصيلة. ويؤكد أن معركة الوعي التي خاضها في مواجهة “آلات التغييب” لم تكن مجرد معركة كلامية، بل كانت تأسيساً لمرحلة جديدة يدرك فيها المواطن أن كرامته جزء لا يتجزأ من سيادة دولته.
ويختم أبوالياسين بالقول: في هذا العيد، نجدد العهد على أن نبقى في مقدمة الصفوف مع قادتنا السياسية، نكشف الحقائق ونفكك شيفرات التضليل، ونعمل معاً من أجل “فطام السيادة” الذي يضمن لمصر ولأمتنا العربية والإسلامية مستقبلاً مشرقاً بلا وصاية. كل عام ومصرنا الوطن بخير، وكل عام وأمتنا العربية والإسلامية بخير، وكل عام وقادتنا وشعوبنا في أمن وأمان واستقرار.