منذ اللحظة الأولى لدخولي قاعة المؤتمرات صباح اليوم بالهيئة العامة للاستعلامات، شعرت أنني لست أمام اجتماع تقليدي، بل أمام مشهد إنساني نابض بالحياة؛ وجوه يملؤها الترقب، وأعين تحمل خليطا من الأمل والاعتزاز، وهمسات تعكس تقديرا صادقا للحظة بدت فارقة في تاريخ الهيئة، ومع دخول السفير علاء يوسف، تحولت هذه الحالة إلى استقبال حافل امتزجت فيه حرارة الترحيب بصدق المشاعر، ليؤكد أن هذا اللقاء لم يكن مجرد بداية إدارية جديدة، بل كان لقاء إنسانيا يعكس ثقة أبناء الهيئة في قيادة يدركون جيدا قيمتها، وينتظرون معها استعادة الدور والبريق.
في هذا السياق، جاء اللقاء ليؤكد حرص السفير علاء يوسف على فتح قنوات تواصل مباشرة مع العاملين، والاستماع إلى رؤاهم وتطلعاتهم، بما يعزز مناخ العمل المشترك، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تطوير الأداء واستعادة المكانة التي تستحقها الهيئة كأحد أهم أذرع الدولة في مجال الإعلام والتواصل الدولي.
وقد سادت اللقاء حالة من الارتياح والتفاؤل بين الحضور، الذين عبروا عن تقديرهم لشخصية السفير علاء يوسف، ليس فقط لما يتمتع به من تاريخ دبلوماسي حافل وخبرات متراكمة، بل أيضا لما لمسوه من رؤية واضحة وإيمان حقيقي بدور العنصر البشري في تحقيق النجاح المؤسسي، فقد أكد في كلمته أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق، والانفتاح على الأفكار الجديدة، وتبني أدوات إعلامية حديثة تواكب تطورات العصر.
وفي لفتة تعكس تقديرا للمسيرة المؤسسية واستمرارية العمل، حرص السفير علاء يوسف على توجيه الشكر للدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للاعلام والرئيس السابق للهيئة، مشيدا بما قدمه من جهود خلال فترة توليه المسؤولية، ومؤكدا أن البناء على ما تحقق يمثل ركيزة أساسية للانطلاق نحو مرحلة أكثر تطورا في أداء الهيئة العامة للاستعلامات.
كما شدد على أهمية استعادة الدور الحيوي للهيئة في تشكيل الوعي، وتعزيز صورة الدولة المصرية في الخارج، إلى جانب دعم التواصل الفعال مع المواطنين في الداخل، من خلال خطاب إعلامي مهني ومتوازن يعكس الحقائق ويعزز الثقة.
ولعل ما ميز هذا اللقاء هو ذلك التفاعل الصادق بين القيادة والعاملين من مختلف التخصصات الاعلامية والمالية والادارية، حيث شعر الجميع بقيمة اللحظة وأهميتها، وبأنهم أمام قيادة تدرك حجم التحديات وتملك في الوقت ذاته أدوات التعامل معها، وهو ما انعكس في حالة الحماس التي بدت على أبناء الهيئة، واستعدادهم لبذل المزيد من الجهد من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.