سيد نصر / الاء شيحه
في اطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك رئيس مجلس امناء جامعة الريادة شارك الأستاذ الدكتور رضا حجازي رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق ،
فعاليات المؤتمر الدولي الثاني عشر (الثالث لكلية التربية) بعنوان “الذكاء الاصطناعي والأدوار المتجددة لكليات التربية”، والذي نظمته جامعة كفر الشيخ، بحضور الأستاذ الدكتور يحيى زكريا عيد رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور سيد عبد الخالق، والأستاذ الدكتور إسماعيل إبراهيم، والأستاذ الدكتور محمود عبد العزيز، والأستاذ الدكتور سمير الحميد القط، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية وخبراء التعليم ورؤساء الجامعات المصرية.
أكد الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق، أن كليات التربية في مصر تواجه تحديًا مصيريًا يتطلب إعادة صياغة أدوارها ووظائفها بما يتواكب مع التحولات العالمية المتسارعة، خاصة في ظل التأثير المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تعيد تشكيل منظومة التعليم وسوق العمل على حد سواء.

وأوضح “حجازي” أن الثورة الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي التوليدي، فرضت واقعًا جديدًا على التعليم، لم يعد فيه الاكتفاء بالمعرفة النظرية كافيًا، بل أصبح من الضروري التركيز على بناء المهارات والقدرات التي تمكن الخريج من التكيف مع عالم سريع التغير. وأكد أن كليات التربية تتحمل مسؤولية محورية في إعداد معلم المستقبل القادر على توظيف التكنولوجيا الحديثة داخل العملية التعليمية، بما يعزز من جودة التعليم ويرتقي بمخرجاته.
وأضاف أن كليات التربية مطالبة بالتحول من النموذج التقليدي القائم على التلقين إلى نموذج حديث يعتمد على التعلم النشط، والتفكير النقدي، والإبداع، مشيرًا إلى أن المعلم لم يعد ناقلًا للمعلومة، بل أصبح ميسرًا للتعلم وموجهًا للطلاب نحو اكتساب المعرفة بأنفسهم.
وفي ذات السياق، شدد على أهمية تطوير البرامج الدراسية داخل كليات التربية لتشمل التخصصات البينية التي تجمع بين التربية والتكنولوجيا، مثل توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتحليل البيانات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.
كما أكد على ضرورة تعزيز الشراكة بين كليات التربية والمؤسسات التعليمية والتكنولوجية المختلفة، بما يضمن ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، ويوفر فرصًا للتدريب العملي والتطبيق الميداني، وهو ما يسهم في تقليص الفجوة بين الجانبين النظري والتطبيقي.
وأشار إلى أن تطوير كليات التربية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة، لافتًا إلى أن نجاح منظومة التعليم يبدأ من إعداد معلم كفء يمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين، وقادر على التعامل مع التقنيات الحديثة، والتفاعل مع بيئات تعليمية متعددة ومتغيرة.

واختتم “حجازي” بالتأكيد على أن الاستثمار في تطوير كليات التربية يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة الأجيال القادرة على الابتكار والمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، في ظل تسارع التحولات التكنولوجية وبروز اقتصاد المعرفة كأحد أهم محركات التنمية.