شهدت لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، برئاسة حضور حكومي موسع، اجتماعاً حاسماً اليوم الثلاثاء، لمناقشة ملفات ثقافية عالقة بمحافظتي الدقهلية والبحيرة.
وتناول الاجتماع طلبي الإحاطة المقدمين من النائبة ضحا عاصي، بشأن تأخر ترميم مسرح المنصورة القومي «أوبرا المنصورة»، والنائب محمد زين الدين، بشأن توقف إنشاء قصر ثقافة مدينة إدكو.
شارك في الاجتماع كوكبة من القيادات التنفيذية، ضمت هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وأسامة عبد الله القائم بأعمال رئيس دار الأوبرا، والمهندس محمد لاشين رئيس قطاع المشروعات بشركة المقاولون العرب، بجانب ممثلي وزارتي التخطيط والإسكان، لمناقشة الجدول الزمني والعقبات الفنية والتمويلية التي تواجه هذه المشروعات.
شددت اللجنة في توصياتها على ضرورة الانتهاء الفوري من توقيع التعاقد مع شركة المقاولون العرب للبدء في تنفيذ مشروع دار أوبرا المنصورة.
وقررت اللجنة تفعيل حلول بديلة مؤقتة لضمان عدم توقف الخدمة الثقافية، شملت: إقامة حفلات للأوبرا والموسيقى العربية داخل قصر ثقافة المنصورة الحالي، دعم قصر ثقافة المنصورة بأجهزة إضاءة وصوت وخبرات فنية من دار الأوبرا، وفتح فصول لتنمية المواهب الفنية لاستيعاب طاقات المبدعين بالدقهلية.
وفي ملف مدينة إدكو بالبحيرة، ربطت اللجنة بين تأخر الخدمات الثقافية والمشكلات المجتمعية، وعلى رأسها الهجرة غير الشرعية، وجاءت القرارات حاسمة بوضع المحافظات المحرومة ثقافياً على رأس أولويات الوزارة، مع التوجيه بـ:
إطلاق قافلة ثقافية متنقلة بحد أقصى مطلع مايو 2026 لتعمل على الأرض المخصصة لبناء القصر، توفير مسرح متنقل مكشوف وإقامة معارض للفنون التشكيلية والحرف اليدوية لأهالي إدكو فوراً، رؤية استراتيجية لبناء الإنسان.
أكدت اللجنة في ختام اجتماعها أن الهدف الأسمى هو بناء الإنسان المصري، وتحصين فكر الشباب ضد الأفكار الهدامة من خلال الوعي الثقافي.
كما أعلنت عن عزمها القيام بـزيارات ميدانية للمحافظات للوقوف على المعوقات وحلها على أرض الواقع، مع تعزيز التعاون مع وزارات التعليم والشباب والرياضة لاستغلال مسارح الجامعات والنوادي في نشر الفنون.
إن تحقيق العدالة الثقافية وتأكيد الهوية المصرية في المحافظات هو خط الدفاع الأول عن أمننا القومي.