سيد نصر / الاء شيحة
نظمت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا قافلة طبية مجانية متكاملة بالنادي الاجتماعي بحي الفردوس بمدينة السادات بمحافظة المنوفية ، وذلك يوم الثلاثاء الماضي الموافق 28 أبريل، بالتعاون مع مجلس أمناء المدينة، في إطار التزامها بدورها المجتمعي وسعيها لتعزيز جودة الخدمات الصحية والتوعوية المقدمة للمواطنين.
جاءت القافلة تحت رعاية الدكتور يحيى مبروك رئيس مجلس الأمناء بجامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا ، والدكتور رضا حجازي رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، وبإشراف قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة برئاسة الدكتور إيهاب سعيد، نائب رئيس جامعة الريادة لشؤون الدراسات العليا والبحوث و التنمية وشؤون خدمة المجتمع ، وبمشاركة واسعة من أعضاء هيئة التدريس والأطباء المتخصصين، إلى جانب مشاركة فعّالة من طلاب الجامعة، وبمساهمة جميع الكليات الطبية بالجامعة، بما يعكس تكامل الجهود الأكاديمية والطبية في خدمة المجتمع.

وقدّمت القافلة خدمات طبية متكاملة لأهالي مدينة السادات، شملت تخصصات الباطنة، وطب الأطفال، والأنف والأذن والحنجرة، والرمد، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، بالإضافة إلى خدمات التحاليل الطبية وصرف الأدوية من خلال صيدلية مجهزة، ما ساهم في تقديم رعاية صحية شاملة ومتميزة لعدد كبير من المواطنين، خاصة من الفئات الأكثر احتياجًا.
وشهدت القافلة إقبالًا ملحوظًا من الأهالي، حيث تم توقيع الكشف الطبي على مئات الحالات، مع تقديم العلاج بالمجان، في بيئة منظمة تعكس مستوى الاحترافية والكفاءة في تقديم الخدمة، وهو ما لاقى إشادة واسعة من المواطنين الذين أعربوا عن تقديرهم لدور الجامعة في دعم المجتمع المحلي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس الأمناء، أن تنظيم هذه القوافل الطبية يأتي في صميم استراتيجية الجامعة لتعزيز مسؤوليتها المجتمعية، مشيرًا إلى أن الجامعة لا تقتصر على دورها الأكاديمي فقط، بل تمتد لتكون شريكًا فاعلًا في دعم جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات الصحية. وأضاف أن مشاركة جميع الكليات الطبية في القافلة يعكس رؤية الجامعة في تحقيق التكامل بين التخصصات المختلفة، وتوجيه الإمكانات العلمية لخدمة المواطنين بشكل مباشر وفعّال، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، أوضح الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، أن القافلة تمثل نموذجًا عمليًا لربط التعليم بالتطبيق، حيث أتيحت الفرصة لطلاب الكليات الطبية للمشاركة في تقديم خدمات حقيقية تحت إشراف أساتذتهم، ما يعزز من خبراتهم العملية ويؤهلهم لسوق العمل. وأكد أن الجامعة مستمرة في إطلاق المبادرات المجتمعية التي تستهدف تحسين جودة الحياة، لافتًا إلى أن هذه القوافل تسهم في نشر الوعي الصحي، إلى جانب تقديم خدمات علاجية مباشرة للمواطنين.

ولم تقتصر فعاليات القافلة على الجانب العلاجي فقط، بل تضمنت أيضًا حملات توعوية شارك فيها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، تناولت موضوعات مهمة مثل ترشيد استهلاك الوقود والطاقة، وخطورة الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، وطرق التعامل السليم مع الحروق والإسعافات الأولية، في خطوة تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة.
وأكدت إدارة الجامعة أن هذه القافلة تأتي ضمن خطة مستمرة لقطاع خدمة المجتمع، تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، وتقديم خدمات صحية وتوعوية متكاملة، بما يعزز دور الجامعة كمؤسسة تعليمية رائدة تسهم بفاعلية في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.

أكد الدكتور إيهاب سعيد، نائب رئيس جامعة الريادة لشؤون الدراسات العليا والبحوث والتنمية وشؤون خدمة المجتمع، أن القوافل الطبية تمثل أحد أهم محاور الدور المجتمعي للجامعة، باعتبارها ترجمة حقيقية لرسالتها في توظيف المعرفة والبحث العلمي لخدمة المواطنين. وأوضح أن تنظيم هذه القافلة بمشاركة جميع الكليات الطبية يعكس تكامل الجهود الأكاديمية والبحثية داخل الجامعة، ويُسهم في تقديم خدمات صحية متكاملة وفق أحدث المعايير.

وأضاف أن القطاع يحرص على ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع الفعلية، من خلال مبادرات ميدانية تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب نشر الوعي الصحي والسلوكيات الإيجابية. وأشار إلى أن إشراك الطلاب في هذه الفعاليات يعزز من قدراتهم التطبيقية ويُنمّي لديهم حس المسؤولية المجتمعية، مؤكدًا استمرار الجامعة في إطلاق المزيد من القوافل والمبادرات التنموية خلال الفترة المقبلة، دعمًا لرؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
