«استشراف المليارات».. و«سؤال ما بعد الاستسلام»: أين تذهب «أموالنا» بعد «أفول الحماية الكرتونية»؟
أعلن نبيل أبوالياسين أنه في خضم أزمة «ما بعد تصفير القواعد»، نسترجع اليوم «شهادة بصيرة» سُجلت في التاريخ. وأوضح أنه في أول زيارة لزعيم «طبقة إبستين» ترامب للخليج بعد توليه منصبه في فترته الثانية، وقعت دول الخليج عقوداً بمليارات الدولارات، فقلناها بواقعية حينها: “إن هذه المليارات التي تذهب لدولة مارقة تدعم أبشع جريمة إبادة في غزة وتهندس تجويعهم، لو صُرفت في مشاريع واستثمارات تنموية في دول المنطقة لكان أفضل بكثير من أن تذهب لدولة لا تخدم ولا تهتم إلا بمصالح حليفها الشيطاني إسرائيل”.
وشدد على أننا قلناها بوضوح: “مصر هي عصب وحصن أمان المنطقة، كان أولى أن تُضخ هذه الأموال في مشاريع تنموية كونها هي من حصّنت جميع دول المنطقة من مغبة فوضى كانت ستلحق بالجميع، وحاربت الإرهاب بل اجتثته من جذوره”. ولفت إلى أننا أكدنا حينها أن «الحماية المستأجرة» لن تحقق لا أمناً ولا استقراراً للمنطقة، وأن هذه المليارات التي تباهى بها زعيم «طبقة الانحلال» كانت كفيلة بأن تُنشئ «جيشاً عربياً مشتركاً» بقيادة القاهرة، كبديل لحماية مستأجرة انكشف زيفها حينما استهدفت إسرائيل سيادة قطر وقصفت الدوحة بمشاركة أمريكا. كان كل هذا «تأطيراً واستشرافاً» لما هو قادم.
وتساءل أبوالياسين: اليوم، نشاهد دولاً عربية كأنها ليست في الجغرافيا، وكأن ما يحدث لا يعنيها. وعبء أمن واستقرار المنطقة أصبح تتحمله القاهرة بمفردها، والجميع يكتفي بـ«الفرجة». وللأسف، لا يوجد حرفياً شيء تحصل عليه من وسائل الإعلام التقليدية بعد الآن؛ إنهم يريدون فقط «الدراما»، يريدون وضع عدة من رؤوس متحدثة تصرخ في وجه بعضها البعض، بينما قادة «الثالوث العربي» (مصر والسعودية وقطر) يتصد لأبشع «تصفية إقليمية» منفردين، دون ظل عربي وإعلامي.
وختم قائلاً: عاجلاً أم آجلاً، ستنتهي «مهرجانية البهلوان» ترامب وقرينه الشيطاني نتنياهو بـ«اتفاقية استسلام». لكن السؤال الذي يحرق «الوعي الحي» اليوم هو: في «ساعة ما بعد الاستسلام» و«التصفير الوجودي» الأمني، هل ستفك دول الخليج وغيرها من دول المنطقة الارتباط بعد خروج «الحماية المستأجرة» المنكسرة؟ هل سيتم الاستثمار في «حماية عربية بقيادة مصرية»، وهل ستُضخ أموالنا في مشاريع داخل منطقتنا لا خارجها؟ لقد انتهى الرهان على الخارج بخسارة فاضحة، وانكشفت حقيقة «القوة الكرتونية». آن الأوان أن تذهب «ملياراتنا» إلى «حصننا»، لا إلى «سجانينا».
«تدنيس المحراب».. و«الوصاية الهاشمية» تتصدى لـ«هندسة الفناء» في «خاصرة القدس»
أعلن نبيل أبوالياسين أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، ليس مجرد “استفزاز صهيوني متعمد” لمشاعر جميع المسلمين، بل هو «جريمة روحية» و«تدنيس للمحراب» تمارسه «عصابة المستنقع الأسود» ضمن «هندسة الفناء» التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة. وأوضح أن هذا «الاحتلال السادي الشيطاني» قد تمت “ذراعته” في المنطقة لتنفيذ “الأعمال القذرة” عن دول الغرب، كما أعلن على الملأ من مسؤولين في أوروبا سابقاً.
وشدد على أن الإدانات العربية الشديدة اللهجة، وفي مقدمتها مصر والإمارات والسعودية، ورفضها الكامل لهذه الممارسات الاستفزازية التي تمثل انتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم، هي «رصانة فاعلة» تتجاوز “دبلوماسية البيانات” إلى “تثبيت السيادة”. ولفت إلى أن تضامن هذه الدول الكامل مع الأردن في رعاية الأوقاف الإسلامية والمقدسات في القدس، ومطالبتها السلطات الإسرائيلية بوقف الممارسات التصعيدية، هو «جدار عربي» في وجه «مسرحية الفوضى».
وكشف أبوالياسين أن التسريبات عن مخططات إسرائيلية تستهدف تقليص الدور الأردني في إدارة المقدسات بالقدس، تؤكد أن «الوصاية الهاشمية» هي «خط أحمر» و«مرجعية تاريخية وقانونية لا تقبل المساومة». وأكد أن هذا الملف يتجاوز السجال السياسي، لارتباطه بـ«مكانة الأردن الإقليمية» و«مستقبل الوضع القائم في الأقصى». إن “الوصاية الهاشمية” هي «حائط الصد الأخير» و«حارس الرباط» في وجه «الاستباحة النازية». وختم قائلاً: إن استهداف «الرئة الروحية» للأمة يأتي بعد فشل «طبقة إبستين» في إحراق «الرئة النفطية». وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يجب أن يحوّل «الموقف العربي الموحد» اليوم «تدنيس المحراب» إلى «مستنقع جديد» يغرق فيه «الاحتلال السادي».
«التوسل الدبلوماسي».. و«الشريك المضحي» يطرق باب «النفير العربي» هرباً من «فاتورة الانحلال»
أعلن نبيل أبوالياسين أن تحرك فرنسا لإعلان استعدادها “للانضمام إلى النفير العربي الدبلوماسي” ودعم محادثات وقف إطلاق النار، ليس “مبادرة سلام”، بل هو «اعتراف مزدوج» و«توسل دبلوماسي» من قارة أنهكتها «فاتورة الانحلال». وأوضح أن ماكرون، الذي أشاد بـ”جهود ترامب الحازمة”، يمارس «تجميلاً سياسياً» لوجه «المقاول الغادر»، بينما الحقيقة التي تعلنها شوارع أوروبا هي أن هذه الحرب “غير شرعية وغير قانونية”، وأن «الشريك الأوروبي» كان وما زال «الضحية الثالثة» في «مسرحية إبستين»؛ ضحية تدفع من أمنها الطاقي واستقرارها المعيشي ثمن «سادية الابتزاز» التي يمارسها «السادي» نتنياهو على «الدمية» ترامب بملفات «إبستين».
وشدد على أن فرنسا، بصفتها الصوت المعبر عن أوروبا وشعوب العالم، تقر اليوم بأن «المسار الدبلوماسي» هو «الحل الوحيد». لكنها تتأخر في إدراك أن هذا «المسار» لم يعد يُصنع في واشنطن أو باريس، بل يُصنع في عواصم «الثالوث العربي» مصر السعودية قطر التي قادت «النفير الدبلوماسي» وأجبرت «طبقة إبستين» على «الاستسلام». وختم قائلاً: إن أوروبا التي راهنت على «الوصاية» الأمريكية، تجد نفسها اليوم مضطرة لدعم «خريطة السيادة» التي رسمها «الثالوث العربي». وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «التوسل الدبلوماسي» الأوروبي اليوم «النفير العربي» من «مبادرة إقليمية» إلى «جبهة دولية» تسحق «طبقة المنحلين».
«جريمة ما بعد الاتفاق».. و«ملف إبستين» يكشف «سر العجز الدولي» عن لجم «وحش لبنان»
أعلن نبيل أبوالياسين أن ما يحدث على الجبهة اللبنانية ليس مجرد “انتهاك” لوقف إطلاق النار، بل هو «جريمة ما بعد الاتفاق» التي حذرنا منها مراراً. وأوضح أنه حينما أُعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران و”طبقة إبستين”، ونص على أن يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان، حذرنا من أن «الاحتلال النازي» سيحاول بشتى الطرق إفشال هذا الاتفاق لأنه يريد استمرار زعزعة الاستقرار في المنطقة. وشدد على أن ما تشهده بيروت وقلاع لبنان اليوم هو «انتهاك صارخ» من «دولة المارقة» التي تعتبر أن وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يُعد انتهاكاً على جميع الجبهات. وتساءل: إلى متى يستمر هذا «الوحش السادي» في معاناة شعوب المنطقة؟ إلى متى يستمر هذا «النازي» في القتل والتدمير بشكل يومي في فلسطين ولبنان؟ إلى متى يتصنع «المجتمع الدولي» العجز أمام احتلال أكد للجميع أنه «سادي يتعطش لدماء الأبرياء» وتدعمه «دولة مارقة» يقودها زعيم “طبقة إبستين المنحلة” ترامب؟
ولفت إلى أن الإجابة عن “سر” هذا العجز قد خرجت من الظلام مع «ملف إبستين». وأكد أن كل من يتصنع العجز اليوم من الدول الأوروبية في لجم هذا «الاحتلال السادي» هو «متورط» في «ملف الانحلال الأخلاقي» ويخشى «الابتزاز». إنهم ليسوا “عاجزين”، بل هم «مذعورون» من أن تطالهم «عدوى الانكشاف» فتنهار سرديتهم الأخلاقية بالكامل. وختم قائلاً: الأمر لم يتوقف عند معاناة شعوب المنطقة العربية، بل طال شعوب أوروبا والعالم بأسره، التي تدفع اليوم ثمن «صمت نخبها» و«تواطئها». لقد آن الأوان أن يتحرك «أحرار العالم» لإنهاء نزيف الدم والتدمير في لبنان وغزة. فالتاريخ لا يرحم «المتفرجين» على «المحرقة»، و«فطام الجغرافيا» يفرض على «أصحاب الأرض» حماية «سيادتهم» بأنفسهم.
«الشرارة اللبنانية».. و«كماشة الرفض» تسحق «السيناريو الإبستيني» البديل
أعلن نبيل أبوالياسين أن تحذير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الفوري، وإعلان طهران رسمياً تعليق محادثات السلام بسبب انتهاكات الاحتلال السادي في ضواحي بيروت، ليس مجرد “تطور دبلوماسي”، بل هو «شهادة ميلاد» لمرحلة «المواجهة المفتوحة» التي طالما حذرنا منها. وأوضح أن هذا هو بالضبط ما قلناه مراراً: إن مجرم الحرب الهارب من العدالة، نتنياهو، يريد أن يجعل المنطقة مشتعلة في صراع طويل الأمد. وشدد على أنه بعد أن أفشلت «الرصانة السعودية» و«النفير القطري» مع «حكمة القاهرة» جميع مخططاتهم الخبيثة التي خُططت في الظلام، ومنعت «جر الخليج» إلى «حرب الإنابة»، ها هو «السادي» يفتح «الجبهة اللبنانية» كبديل يائس، محاولاً «تفجير ضاحية بيروت» لاستدراج «طهران» إلى «مستنقع إقليمي» جديد.
ولفت إلى أن «السيناريو الإبستيني» كان يراهن على «خنق الخليج» أولاً، لكن «الثلوث العربي» تصدى له بـ«لا» السيادية. واليوم، بعد أن احترقت أوراقه في الخليج، يلجأ «الهالك» إلى «حافة الهاوية» في لبنان، ظناً منه أنه يستطيع جر «إيران» و«المنطقة» إلى «حرب استنزاف» لا تنتهي. وأكد أن «كماشة الرفض» تنغلق الآن على «المحور الشيطاني» من جهتيه: «لا» الخليج التي أغلقت باب «حرب الإنابة»، و«لا» طهران التي تعلق المفاوضات وتواجه «العدوان» في الميدان.
وختم قائلاً: إن «الشرارة اللبنانية» التي يحاول «الهالك» إشعالها هي «لعبة المفلس» الأخيرة. وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يجب أن يحوّل «الموقف العربي الموحد» اليوم «السيناريو الإبستيني» البديل إلى «مقبرة جديدة» تدفن فيها «أوهام الهيمنة». إن «كماشة الرفض» قد أطبقت. و«زفير الأفول» يقترب.
«معادلة الردع الصاعقة».. و«استمناء ترامب» يكشف «خدعة السلام» في لبنان
أعلن نبيل أبوالياسين أن تحذير قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني لسكان شمال إسرائيل بالإخلاء الفوري إذا ما استهدفت قوات الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت، ليس “تهديداً”، بل هو «إعلان ميداني» عن «معادلة ردع صاعقة» جديدة. وأوضح أن طهران تضع «الجغرافيا الإسرائيلية» بأكملها في مرمى «النار الانتقامية» إذا ما تكرر «سيناريو غزة» في لبنان، مؤكدة بذلك أن «وحدة الساحات» ليست شعاراً، بل «خوارزمية اشتباك» محكمة.
وشدد على أن هذا هو بالضبط ما حذرنا منه، وما سعى إليه «السادي» نتنياهو: إفشال المفاوضات وإشعال المنطقة بأكملها. ولفت إلى أن الخارجية الإيرانية حملت الولايات المتحدة “المسؤولية المباشرة” عن انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي من الجبهات هو انتهاك في جميع الجبهات”. وأكد أن هذا «الربط الاستراتيجي» بين الجبهات هو «الكابوس» الذي يطارد «المحور الشيطاني»، ويكشف أن «الغطاء الأمريكي» لـ«جيش الانحطاط» لم يعد يجدي.
وهنا، يتجلى «الاستمناء الإدراكي» لترامب في أبشع صوره. وكشف أبوالياسين أن «المقاول الغادر» خرج عنوة بتصريح يقول فيه إنه تحدث مع نتنياهو و”حزب الله” بشأن وقف إطلاق النار، وإن نتنياهو أكد له أنه “لن يرسل أي قوات إلى بيروت”، في تناقض صارخ مع «الوحشية» المعلنة لوزراء الاحتلال. وأوضح أن هذا «التطمين الكاذب» يصدر عن «زعيم مافيا» لا يأبه لمعاناة شعوب العالم من أضرار مغامرته العسكرية التي طالت لقمة عيشهم. وختم قائلاً: إن ترامب الذي يقول “لا يهمني انتهاء المفاوضات مع إيران” و”لست قلقاً بشأن أسعار النفط”، هو نفسه من يمارس «البلطجة المعيشية» على الكوكب. وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، تحوّل «معادلة الردع الصاعقة» اليوم «أكاذيب ترامب» إلى «شاهد إثبات» على أن «طبقة إبستين» تغرق في «وحل الانكسار».
«بذور السيادة».. حين ينبت «غد الأمة» من «رماد فاتورة الانحلال»
وفي ختام بيانه الذي يُؤرخ للحظة انزياح «باريس» نحو «خريطة الشرق»، صعق نبيل أبوالياسين المشهد الدولي قائلاً:
اليوم، وقد اختلط «التوسل» بـ«التدنيس»، وانكشف زيف «الشريك» الذي كان يتفرج، نقف على إجابة سؤالنا الوجودي.
لقد شهدنا كيف تحولت «ملياراتنا» في الماضي إلى «ذخيرة» لـ«سجانينا»، وكيف كان «حصننا» الحقيقي (القاهرة) يُترك وحده ليواجه «عاصفة التصفية». لكن الرياح تجري بما لا تشتهي سفن «المنحلين». لقد أثبتت «الوصاية الهاشمية» أنها «حائط القدس»، وأثبت «الثلوث العربي» أن بابه هو «باب الريح» الذي تطرقه «فرنسا» اليوم متوسلة.
إن «فاتورة الانحلال» التي أرهقت أوروبا، و«دم الأبرياء» الذي يروي «سهول لبنان» و«جباله»، كلاهما يصرخ في وجه كل عربي: “لا تدفعوا “ملياراتكم” لغيركم بعد اليوم”. ففي «زمن الأفول» الأمريكي، وفي «ساعة الاستسلام» التي تلوح في الأفق، تبرز «فرصة العمر». فرصة أن تتحول «مدخراتنا» من «وقود لحرب الغير» إلى «بذور لغدنا».
آن الأوان أن تُبنى «مصانعنا» في «صعيد مصر»، لا أن تُشترى «سندات الخزانة» الأمريكية. آن الأوان أن يُموّل «جيش عربي موحد» يحرس «الخاصرة» و«المضيق»، لا أن ندفع «إتاوات» لحماية كرتونية أثبتت فشلها. آن الأوان أن نستثمر في «أبناء أمتنا»، لا في «سادية من يذبح أبناءنا».
إن «سؤال الاستثمار» هو «سؤال الوجود». فإما أن نزرع «أموالنا» في «ترابنا» لنجني «سيادتنا»، وإما أن نحرقها في «محرقة الغير» لنحصد «تبعيتنا». لقد عبرنا «برزخ الانكسار». والآن، فلنحرث «أرض الكنانة» و«جزيرة العرب» بـ«ذهبنا»، لا بـ«دمائنا». حينها فقط، سيُكتب «فجر الندية» من جديد.