تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • دكتور علاء الحمزاوي يكتب: ورضــــوا عنــه !  

دكتور علاء الحمزاوي يكتب: ورضــــوا عنــه !  

إبراهيم مجدي 5 يونيو، 2026

 

 

ــ هذا العنوان تعبير قرآني جاء وصفا للمؤمنين مرتبطا برضا الله عنهم في قوله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}، ويبدو من النص أن الرضا متبادَل، ورضا الله أنه تفضَّل عليهم بالإحسان وقبول أعمالهم الصالحة ومضاعفة ثوابها؛ لذا جاء في الدعاء {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}، ورضاهم عن الله أنهم ارتضوه ربا فأطاعوه حق طاعته، وطابت نفوسهم بالثواب والنعيم الدائم، وتقبَّلوا قضاءه بقبول حسن عملا بقوله تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا} فكلمة {لَنَا} تدل على أن قضاء الله لهم خير كله حتى لو ابتلاء، وهذا ما أكده حديث «إِنْ أصابَتْه سَرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خَيرًا له، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ صَبَرَ فكانَ خَيرًا له»، وقد ورد التعبير في القرآن أربع مرات في سياق مدح الله للمؤمنين.

ــ ورد في مدح أوائل الصحابة وتابعيهم، قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} والسابقون هم الذين استقبلوا النبي في المدينة، وقيل: هم أصحاب بيعة الرضوان، والتابعون هم الذين انتهجوا نهج الأوئل في العقيدة والقول والعمل، وورد في مدح أهل الصدق الذين ينفعهم صدقهم يوم القيامة وأنه سبب نيل رضا الله، وبالصدق والرضا يُخلَّدون في الجنة، قال تعالى: {هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، وورد في مدح حزب الله لرسوخ الإيمان في قلوبهم وتأييدهم بالقرآن والطمأنينة والعون الإلهي؛ قال تعالى: {أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} في مقابل حزب الشيطان فــ{هُمُ الْخَاسِرُونَ}، وورد في مدح أهل الخشية بأنهم خير البشر بإيمانهم وعملهم وخشيتهم من الله؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}، والمراد بالخشية الخوف والتعظيم والإجلال.

ــ ومن رضا الله عن المؤمن في الدنيا أن جعل غِناه في الرضا بما قسمه الله له؛ قال النبي: «كُنْ وَرِعًا تَكُنْ من أَعْبَدِ الناسِ، وارْضَ بما قسم اللهُ لكَ تَكُن من أَغْنَى الناسِ، وأَحِبَّ للمؤمنينَ ما تُحِبُّ لنفسِكَ وأهلِ بيتِكَ، واكْرَهْ لهم ما تَكْرَهُ لنفسِكَ وأهلِ بيتِكَ تَكُنْ مؤمنًا، وجاوِرْ مَن جاوَرْتَ بإحسانٍ تَكُنْ مُسْلِمًا»، والورع هو التقوى والعفة والاستحياء والتحرُّج، أما رضا الله في الآخرة فهو أعظم عطاء للمؤمنين؛ يسألهم: «يَا أَهْلَ الجَنَّةِ! فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، يَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا»، والرضوان خاص بالآخرة فهو أعلى من الرضا الدنيوي.

ــ ومظاهر رضا العبد عن ربه ثلاثة أعلاها الرضا بالعبودية لله؛ ففي الحديث «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا»، ثم الرضا المستوجب للصبر ففي الحديث «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ»؛ لذا قال عُمر: “الخير كله في الرضا”، ويظهر الرضـا في الحمد الدائم لله اقتداء بالنبي «كَانَ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»، فكذلك المؤمن الراضي.

ــ ثم الرضـا المستوجب للقناعة؛ لأن الأصل في الإنسان الطمع؛ يقول النبي: «لَو كانَ لابنِ آدَمَ واديانِ مِن مالٍ لابتَغى واديًا ثالِثًا، ولا يَملأُ جَوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ»، فمن طمعه إذا حـاز خيرا تاقت نفسه إلى غيره، وإذا نال منزلة سعى إلى أخرى، وربما تمنَّى نقيضها، فهو لا يرضى بحاله مهما كان وينظر إلى ما لا يملك؛ حتى قيل: “صغيرٌ يطلبُ الكِبرا وشيخٌ ودَّ لو صَغُرا، وخالٍ يشتهي عملا وذو عمل به ضَجِرا، وربُّ المال في تَعَب وفي تعب من افتقرا، ويشقى المرء منهزما ولا يرتاح منتصرا، ويبغي المجد في لهف وإن يظفر به بَطَرا، فهل حاروا مع الأقدار أمْ هُمْ حيَّروا القدَرَا”، مؤكد أنهم حيَّروا القدر! فينتج عن ذلك همُّ وحزن وقلق وظلم لنفسه ولغيره؛ لذا وبَّخ الله الكفار فقال: {أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا} الاستفهام إنكاري فالمعنى ليسوا هم الذين يملكون خِزائن رحمة الله ليُعطوا الخير لأناس ويحرموا آخرين، فالله هو مَـن قَـدَّر أرزاق الناس واحتياجاتهم في الحياة، فجعل هذا غنيا وهذا فقيرا وهذا قويا وهذا ضعيفا، وفاوت بينهم في الأرزاق والمنازل والقدرات والمواهب؛ ليفضِّل بعضهم على بعض لحكمة يعلمها؛ وليسخِّر بعضهم لبعض في كل ما يحتاجون إليه، وبالتفاوت والتسخير والتفضيل تعمر الأرض وتتحقق مصالح البشر.

تصفّح المقالات

السابق في اليوم العالمي للبيئة… التعليم العالي تؤكد استمرار دعم الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية
التالي الكاتب الكبير محمد الشافعى يكتب: شريان الحياة يعود للكون.. 5 يونيو 1975.. يوم حوّل فيه السادات النكسة إلى عيد للنصر
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.