نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري، مساء اليوم، ندوة تثقيفية وفكرية تحت عنوان “ثورة 30 يونيو: استرداد الهوية وبناء الجمهورية الجديدة”، وذلك في إطار احتفالات الحزب بذكرى الثورة المجيدة.
جاء ذلك، بحضور ا.د محمد ابو العلا رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، وادار الندوة م اسلام صالح امين شباب الحزب المركزي، وبحضور الدكتور عمرو رضوان نائب رئيس الحزب، ولفيف من القيادات السياسية، وأعضاء الهيئة العليا، وشباب الحزب.
افتتحت الندوة بكلمة رئيس الحزب، الذي أكد خلالها على القيمة الفلسفية والوطنية لثورة 30 يونيو، مشيراً إلى أنها لم تكن مجرد حدث سياسي بل كانت طوق النجاة للدولة المصرية، وموضحاً الرؤية الاستراتيجية التي يتبناها الحزب في المرحلة الراهنة لترسيخ مبادئ الثورة ودعم جهود الدولة نحو “الجمهورية الجديدة” ومواجهة التحديات الإقليمية.
شهدت الندوة جلسة حوارية ثرية حاضر فيها كل من الأستاذ الدكتور أحمد الصاوي، أستاذ الآثار والمؤرخ في الفكر الناصري، والكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ زكي القاضي.
وفي كلمته، استعرض الدكتور أحمد الصاوي البعد التاريخي والثقافي للثورة، موضحاً كيف نجحت إرادة الشعب المصري في الحفاظ على الموروث الحضاري وإنقاذ الهوية المصرية من محاولات الطمس والتشويه. كما سلط الصاوي الضوء على الترابط العضوي بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو من منظور الفكر الناصري القائم على استقلال القرار الوطني والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن 30 يونيو أعادت صياغة الدور القيادي لمصر في المنطقة.
من جانبه، قدم الكاتب الصحفي زكي القاضي قراءة تحليلية شاملة للمشهد السياسي والأمني، مستعرضاً حجم التحديات الشرسة التي واجهت الأمن القومي المصري في أعقاب الثورة، وكيف استطاعت مؤسسات الدولة العبور بالبلاد إلى بر الأمان وتبني واقعاً تنموياً جديداً تجسد في المشروعات القومية الكبرى.
كما أشاد القاضي بالدور البارز للإعلام والدبلوماسية المصرية في تفكيك حرب الشائعات ومحاولات التشويه الخارجي وتحويل الموقف الدولي لصالح الرؤية المصرية.
وفي ختام الندوة، دار نقاش مفتوح بين المنصة والحضور، حيث أجاب الضيوف على تساؤلات الشباب حول آليات غرس قيم ومبادئ 30 يونيو والوعي الوطني في عقول الأجيال الجديدة، وكيفية الاصطفاف خلف الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة في المنطقة.