«اتفاق الإطار: الاحتراق في نافذة الـ72 ساعة»
يمضي نبيل أبوالياسين، بعد أن فكك في بيانه السابق «بروتوكول الرهن المزاجي» و«الهندسة الهجينة» وأكد أن «سيادة القرار» و«تصفير القواعد» هما الطريق إلى تحرير المنطقة من فوضى واشنطن، إلى كشف جديد يحمل عنوان «اتفاق الإطار: الاحتراق في نافذة الـ72 ساعة»، حيث شهدت الساعات الأولى لعمر الاتفاق بين لبنان والاحتلال السادي حالة احتراق سيادي مبكر، انتقلت من «التوقيع» إلى «الاستغاثة الدولية»، كاشفة عن «عطب الضمانة» داخل صيغة الاتفاق. ويؤكد أبوالياسين أن الطرف القائم بالاحتلال أثبت مجدداً «نمط المراوغة البروتوكولية»، مستنداً إلى سجل تاريخي قائم على «تفكيك الالتزام» و«إفراغ البند من محتواه» بعد التوقيع مباشرة، لأن منطق الاحتلال لا يعترف بـ«سقف اتفاق»، بل يقوم على «هندسة الأمر الواقع بالقوة».
أما النتيجة الميدانية، فتتمثل في استهداف ممنهج لـ«البنية المدنية الحيوية»؛ منازل، مدارس، مستشفيات، دور عبادة، تدخل جميعها ضمن دائرة «عقاب الجغرافيا» الرافض لأي «تجميد واقع»، وهو سلوك ينسف «مناعة الإطار» ويحوله من وثيقة إلى «حبر اختبار». ويختم أبوالياسين أن «اتفاق الإطار» لا يحتاج شهوداً، بل يحتاج «ردع تنفيذ»، وأن «الإذن الجماعي الشرقي» هو آلية «تثبيت الإطار» الوحيدة القادرة على تحويل الـ72 ساعة من «نافذة احتراق» إلى «نافذة تثبيت»، وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «اتفاق الإطار» اليوم «المراوغة البروتوكولية» من «أداة تفكيك» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الالتزام» في «جب التاريخ».
«انكسار السيادة اللبنانية».. حينما يتحول «ضيف الدولة» إلى «شاهد على العجز»
يمضي نبيل أبوالياسين، بعد أن كشف «اتفاق الإطار: الاحتراق في نافذة الـ72 ساعة» وأكد أن «المراوغة البروتوكولية» و«هندسة الأمر الواقع بالقوة» هما منطق الاحتلال الدائم، إلى رصد «انكسار السيادة اللبنانية» الذي يتجلى اليوم في تصريح الرئيس اللبناني الذي يعلن فيه أن «كلفة الحرب كبيرة»، متخذًا التفاوض بديلاً عن الردع، ومطالبًا بانتظار النتائج قبل إصدار الأحكام.
ويؤكد أبوالياسين أن هذا التصريح ليس «واقعية سياسية»، بل هو «اعتراف بالعجز المؤسساتي» و«إعلان استسلام بغطاء دبلوماسي»، يفضح أن لبنان أصبح رهينة للاحتلال وللضغوط الغربية، ويُظهر أن الدولة غير قادرة على أداء وظيفتها الأساسية: حماية السيادة والمواطنين. ويضيف أن هذا الموقف يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً لمواصلة عدوانه، ويُضعف الموقف التفاوضي للمقاومة التي كانت تقدم الغطاء العسكري للدولة، ويُشجع دولاً أخرى في المنطقة على اتخاذ مواقف مشابهة، مما يخلق «تسونامي استسلام» يُطمئن «طبقة إبستين» بأن المنطقة في حالة انكسار. ويختتم أبوالياسين أن هذا التصريح يُثبت أن الحل الوحيد هو «منظومة أمنية إقليمية» لا تعتمد على الدول الضعيفة المنفردة، بل على «الإذن الجماعي الشرقي» و«ثلاثية الشرق» و«منصات السادة»، وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «انكسار السيادة اللبنانية» اليوم «الاستسلام الدبلوماسي» من «واقعية سياسية» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الدولة الضعيفة» في «جب التاريخ».
«هندسة التفكيك الممنهج».. كيف حوّل «محور الشر» دول المنطقة إلى «لقمة صائغة»؟
يمضي نبيل أبوالياسين، بعد أن كشف «انكسار السيادة اللبنانية» وتحول رئيس الدولة إلى «ضيف في وطنه»، إلى تفكيك «هندسة التفكيك الممنهج» التي اشتغل عليها محور الشر”الصهيوأمريكي” طيلة السنوات الماضية؛ حيث لم يكتفِ بتدمير الدول تحت مزاعم كاذبة – كما فعل في العراق دون محاسبة – بل أدار «فتن طائفية» و«نزاعات حدودية» ليظهر بعدها بدور «بيّاع السلاح» للطرفين، محققاً هدفين في آن واحد: تدمير الدولة من الداخل، وتفريغها من سيادتها لتكون «لقمة صائغة» للاحتلال، كما شاهدناه في لبنان وسوريا واليمن، وكما نشهده اليوم في السودان مع اختلال الصياغة السياسية والعسكرية.
ويؤكد أبوالياسين أن هذا المخطط لم يكن عشوائياً، بل كان «هندسة تفكيك ممنهجة» تعتمد على ثلاث مراحل: أولاً، إضعاف الدولة عبر الحروب والفتن؛ ثانياً، تجريدها من غطائها الإقليمي؛ ثالثاً، دفعها إلى طاولة المفاوضات من موقع «الضيف المستجدي» لا «الشريك السيادي».
ويختتم أن التصريحات اللبنانية الأخيرة ليست سوى «محطة جديدة» في هذا المخطط، حيث يتحول رئيس الدولة إلى «شاهد على العجز» بدلاً من «قائد للردع»، مما يؤكد أن الحل الوحيد هو «المنظومة الأمنية الإقليمية» القائمة على «الإذن الجماعي الشرقي» و«ثلاثية الشرق»، وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «هندسة التفكيك الممنهج» اليوم «الفتن الطائفية» و«بيّاع السلاح» من «أدوات تدمير» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام التقسيم» في «جب التاريخ».
«فيتو الواقع» و«رهن السيادة».. بين «شرعية الأمم المتحدة» و«سلاح الدولار»
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي بتأكيد أن العقوبات الأمريكية الأحادية، رغم عدم شرعيتها القانونية، تظل «سلاحاً مسلطاً على رقاب الشعوب» ما لم يتوفر بديل سيادي يخرجها من دائرة «الابتزاز الدولاري». فالقاعدة القانونية واضحة: ميثاق الأمم المتحدة – الفصل السابع – هو المرجعية الوحيدة لفرض عقوبات دولية ملزمة، ولا يحق لدولة واحدة أن تكون قاضياً وجلاداً في آن واحد. لكن الواقع الأمريكي يفرض «فيتو الواقع» بدلاً من «فيتو القانون»؛ فقوانين مثل IEEPA وسيطرة الدولار على 80% من التجارة العالمية تحوّل «الولاية القضائية الطويلة» المزعومة إلى أداة إخضاع جماعي، حيث تخاف البنوك العالمية من قطع علاقتها بالنظام المالي الأمريكي، فترضخ لعقوبات لا يقرها مجلس الأمن ولا تحترم القانون الدولي. ويؤكد أبوالياسين أن الحل الوحيد لكسر هذا «الرهن السيادي» هو «تصفير القواعد» عبر بناء بديل مالي وتجاري خارج سيطرة الدولار، وتفعيل «الإذن الجماعي الشرقي» كنظام دفع بديل ينتظره شعوب العالم بأسره. إن استمرار العقوبات الأحادية يعني استمرار معاناة الشعوب، واستمرار خضوع الحكومات لإملاءات واشنطن خوفاً من عقابها. وحان الوقت لخروج جميع الحكومات بصوتٍ واحد بـ«لا» السيادية، معلنةً أن السيادة ليست سلعة تباع في بورصة الدولار، وأن «شرعية الأمم المتحدة» لا يمكن أن تظل رهينة «فيتو الواقع» الذي يمارسه محتل ومجرم حرب باسم الأمن القومي. وكما حوّلنا «فشل الفخ» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «فيتو الواقع» اليوم «العقوبات الأحادية» من «أداة إخضاع» إلى «شاهد قبر» يدفن «أوهام الهيمنة الدولارية» في «جب التاريخ».