تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • جمال المتولى جمعة يكتب:غزة.. معركة البقاء واختبار الإنسانية

جمال المتولى جمعة يكتب:غزة.. معركة البقاء واختبار الإنسانية

إبراهيم مجدي 22 يوليو، 2026

 

لم تعد القضية الفلسطينية اليوم مجرد مواجعة عسكرية بين اسرائيل وحركة حماس ولا خلافا سياسيا حول مستقبل فصيل بعينه بل أصبحت قضية شعب يسعى الى البقاء على أرضه فى ظل حرب خلقت دمارا هائلا وأزمة إنسانية غير مسبوقة وأعادت طرح اسئلة جوهرية حول مستقبل غزة والقضية الفلسطينية بأسرها

إن ماتشهده غزة من دمار واسع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الى جانب التهجير المتكرر وتفاقم المجاعة ونقص الدواء وانهيار البنية الاساسية يمثل أحد أخطر فصول الصراع الفلسطينى الاسرائيلى منذ عقود وفى الوقت نفسه تتزايد الطروحات السياسية والدولية بشأن مستقبل القطاع وإدارته وإعادة إعماره وهو مايجعل المعركة لا تقتصر على الميدان العسكرى بل تمتد الى رسم ملامح الواقع السياسى الذى سيعقب الحرب

لم تكن غزة يوما مجرد شريط ساحلى محدود المساحة بل تمثل موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية على البحر المتوسط كما تشير الدراسات الى وجود احتياطات من الغازالطبيعى قبالة سواحلها الأمر الذى يضيف بعدا اقتصاديا الى اهميتها الجيوسياسية بجانب بعدها الوطنى والإنسانى ومن هنا فإن الصراع على غزة لا يرتبط بالحاضر وحده بل يمتد الى حسابات المستقبل وموازين النفوذ فى المنطقة .

ولذلك فإن مستقبل غزة لا يتعلق فقط بإعادة بناء المنازل والطرق والمستشفيات وإنما يرتبط ايضا بمن ستكون له الكلمة فى إدارة القطاع وكيف ستتم إعادة الأعمار ومااذا كانت هذه العملية ستتم بما يحفظ حقوق الفلسطينين ويخدم مصالحهم الوطنية بعيدا عن أى ترتيبات تفرض بقوة الآمر الواقع .

ومع استمرار الحرب لم تعد المواجهة تقتصر على السلاح بل أمتدت الى الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى حيث تتنافس الروايات المختلفة فى محاولة لتفسير ما يجرى والتأثير فى الرأى العام العالمى وبين هذا وذاك يبقى من الضرورى التمييز بين النقد السياسى المشروع وبين الخطاب الذى يسهم فى تأجيج الكراهية أو تجاهل المعاناة الانسانية للمدنيين

إن الاختلاف فى المواقف السياسية أمر طبيعى لكن حماية الحقيقة والدفاع عن حقوق المدنيين والالتزام بالقانون الدولى الإنسانى تظل مبادىء لا ينبغى ان تكون محل خلاف أو مساومة

إن مستقبل القضية الفلسطينية لن تحدده نتائج المعارك وحدها بل ستحدده ايضا مخرجات التحركات السياسية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة فالحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى وضمان أمن المدنيين وتهيئة الظروف لسلام عادل ومستدام يظل التحدى الأكبر امام المجتمع الدولى والمنطقة بأسرها

ستظل غزة عنوانا لمعاناة انسانية عميقة واختيارا حقيقا لمدى التزام العالم بقيم العدالة والقانون الدولى أما السلام الحقيقى فلن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها ولا بإدراة الأزمات المؤقتة بل بإيجاد تسوية عادله تعترف بحقوق الشعوب وتضع حدا لدائرة العنف التى استنزفت المنطقة لعقود طويلة فالتاريخ لا يخلد فقط من ينتصر فى ساحات القتال بل يخلد أيضا من ينتصر لقيم العدالة والإنسانية .

 

 

تصفّح المقالات

السابق الباحث أسامة محمد يكتب : الوعي على مائدة التفاهة
التالي بحضور السفير المصري.. جامعة الجلالة توقع مذكرة تفاهم مع جامعة ليوبن التقنية بالنمسا
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.