«قنبلة الجوار»: من «ذخيرة إبستين» إلى «شاهد الاصطفاف».. حين تصبح اعتداءات الحوثيين «دليلاً» على حتمية «درع هرمز»:
لسنا الأفضل بمعنى التصنيف، بل «الظاهرة» التي تعيد تعريف اللعبة. مهمتنا الوطنية ليست نقل الخبر، بل صناعة المصطلح، وكسر التابوهات، وتحصين الوعي ضد «الاغتراب الإدراكي» الذي تزرعه آلات التغييب. في زمن تتساقط فيه الأقنعة، نكتب «سفر السيادة» لحشد الاصطفاف الشعبي خلف قيادتنا في مواجهة «قنبلة الجوار» ومخططات «طبقة إبستين».
«جغرافيا الجمود».. من «دبلوماسية النافذة الوهمية» إلى «الاصطفاف السيادي»: حين تصبح «النتائج الصفرية» «شهادة وفاة» لـ«مماطلة المنطقة»
يعلن نبيل أبوالياسين أنه بعد ان كشف في بيان السابق عن «لقاء إبستين» لإستئناف الحرب و «صرخة الفاتيكان».. فقابله «الثالوث العربي درعا» و«مسقط جسرا» للإنقاذ، ان المشهد الدبلوماسي الذي نرصده اليوم في المنطقة، من تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر أكثر من قناة، إلى مقترحات الوسطاء – “الثالوث العربي” درعاً وسلطنة عُمان جسراً – ليس أكثر من «جغرافيا الجمود» التي تتحرك فيها الأطراف دون أن تصل إلى أي «اختراق سيادي»، وكأن المنطقة أصبحت «رهينة» في يد “طبقة المستنقع الأسود” التي تمارس «لعبة الوهن المزاجي»، في شد وجذب لا يخدم إلا أجندة خارجية، بينما تظل شعوبنا عرضة للخطر، ومستقبلها رهينة لمزاجية عابرة لا تعرف من الاستقرار إلا ما يخدم صفقاتها.
فما نراه من تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد، وما يُتبادل من مقترحات بين الأطراف، يظل «دبلوماسية النافذة الوهمية» التي لا تؤدي إلى «اختراق كبير»، بل تكرس «النتائج الصفرية» التي أصبحت «شهادة وفاة» على قدرة المنطقة على تجاوز أزماتها بمعزل عن إرادة خارجية. فطهران تعلن أنها لن تقدم على إعادة فتح مضيق هرمز قبل إنهاء حصارها البحري، وواشنطن تواصل «بلطجة هرمز» بتهديداتها ورسومها، وكأن «الممر المائي» أصبح «رهينة» في لعبة لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وكأن «العدالة الدولية» التي نادت بها صرخة الفاتيكان، تتصادم مع «جغرافيا الجمود» التي لا تريد إلا إطالة أمد الصراع.
وهنا نطالب جميع دول الخليج ودول المنطقة، دون استثناء، بالخروج من «لعبة الوهن المزاجي» الرخيصة وإسدال الستار على «مسرحية التفرج الزائف»، والاصطفاف الفوري خلف «الثالوث العربي» الذي يمثل «الدرع السيادي» القادر على مواجهة «مخطط تصفية المنطقة» و«تصفير استقرارها»، ورفض أن تكون المنطقة «ساحة شد وجذب» بين “طبقة المستنقع الأسود” التي لا تريد إلا «دماء الأبرياء» و«رماد المحرقة». فإما أن نعلن اليوم «الاصطفاف السيادي» ونُنهي «عصر النافذة الوهمية»، وإما أن ننتظر حتى يأتي اليوم الذي تُباع فيه «رماحنا» خردة في سوق «ترميم الرماد»، ويقال لنا: “الحرب أولاً، ثم نتحدث عن الاستقرار”. الخيار لم يعد بين “الحرب والسلام”، بل بين “السيادة أو التبعية”، وبين “أن نكون أصحاب القرار” أو “رهائن في مزاد الابتزاز”.
«فخ المسيرات» و«سيناريو الفتنة».. من «تحريض الخليج» إلى «إشعال العراق»: حين تفشل «مخططات إبستين» وتُعاد صياغتها بمسيّرات «مجهولة»
ومضى أبوالياسين أن ما نشهده اليوم من محاولة إشعال فتنة جديدة بين الشقيقتين العراق والسعودية، عبر الإعلان السعودي عن تعرض أراضيها لهجوم بطائرات مسيّرة انطلاقاً من العراق، والتحقيق العراقي المشترك الذي طلب من الرياض تقديم معلومات إضافية، ليس مجرد حادث أمني عابر، بل هو «فخ المسيرات» الذي يُعيد إنتاج «سيناريو التحريض» نفسه الذي فضحناه ضد الكويت والبحرين، حيث تُستخدم «مسيرات مجهولة المصدر» كأداة لإشعال الفتنة بين الأشقاء، وكأن «طبقة الانحلال الأخلاقي» التي فشلت في جر الخليج إلى حربها، تحاول اليوم جر العراق إلى مواجهة مع السعودية، تحت غطاء “مسيرات مجهولة المصدر” التي كشفنا عن مصدرها الحقيقي في بياناتنا السابقة.
فقد ذهب نتنياهو إلى لقائه المزعوم مع ترامب بسيناريوهات جديدة، بعد أن فشلت كافة السيناريوهات التي أُعدت في الظلام منذ عقود والتي وكانت ساعة الصفر للتنفيذ 2026، وأفشلتها رصانة «الثالوث العربي» وحنكة «نوة الارتكاز»، وكانت قراءة القاهرة لهذا المخطط الخبيث قد سبقت ساعة الصفر “الابستنية” ودول المنطقة والعالم بأسره بـ11 عاماً، حين طلبت علناً في 2015 إنشاء جيش عربي مشترك (ناتو عربي) ليكون «درعاً سيادياً» في وجه هذه المخططات. واليوم، ونحن نشاهد التحريض يتجدد، و”المسيّرات مجهولة المصدر” تتحرك لإشعال الفتنة بين العراق والسعودية، ندرك أن “طبقة المستنقع الأسود” لا تتوقف عن محاولاتها، رغم فشلها الذريع في الخليج.
لكنها تصطدم اليوم بوعي عراقي-سعودي يرفض الانجرار إلى «فخ المسيرات»، ويدفع نحو تحقيق مشترك يكشف «زيف الروايات» التي تحاول تفكيك المنطقة، وكأن «سفر السيادة» الذي نكتبه معاً يضرب بجذوره في كل اتجاه، من الخليج إلى العراق، ومن الملاعب إلى المضائق، ليؤكد أن «العدالة الإلهية» التي نصّرت إسبانيا في المونديال، و«الرصانة القاهرية» التي استشرفت مخططات 2015، و«حنكة نوة الارتكاز» التي أفشلت مخططات “إبستين”، كلها تشكل «جداراً عربياً» لا تخترقه “مسيّرات مجهولة”، ولا تنكره “سيناريوهات فاشلة”.
«قنبلة الجوار»: حين تصبح «الاعتداءات الحوثية» «ذخيرة» في «محرقة إبستين»
يعلن نبيل أبوالياسين أن الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وآخرها استهداف مصفاة جازان النفطية، ليست مجرد هجمات عسكرية عابرة، بل هي «قنبلة الجوار» التي تزرعها “طبقة المستنقع الأسود” في قلب “الرئة النفطية”، لتحويل المنطقة إلى «ساحة اشتعال» بعد فشلها في جرها إلى حرب مباشرة ضد إيران. إن هذه الهجمات، التي تأتي في توقيت دقيق بعد الإعلان عن “لقاء إبستين” لاستئناف الحرب، ليست سوى «ذخيرة» في “محرقة طبقة إبستين”، تهدف إلى “تصفير استقرار المنطقة”، وإعادة خلط أوراق الصراع بما يخدم “العدو الحقيقي” الذي يريد حرق “الرئة النفطية”، وإطالة أمد النزاعات التي تخدم أجندة خارجية، وتحويل البوصلة العربية من مواجهة الاحتلال الصهيوني والتصدي لعاصفة التصفية إلى صراعات داخلية تلتهم الأخضر واليابس.
وهنا نصل إلى جوهر الخطر الاستراتيجي: استمرار أو تكرار هذه الاعتداءات لا يهدد السعودية وحدها، بل يعد «اعتداءً على كافة دول المنطقة وشعوبها»، ويخلق «عداءً شعبياً غير مسبوق» يطيح بالتعاطف الشعبي الذي ولدته مواقف الحوثيين السابقة مع غزة، ويحوّل “بوصلة العربيفارسية” التي هندستها الرياض والتي كنا نطمح إليها نحو التعايش مع الجار الجغرافي، إلى «بوصلة صراع» تخدم العدو الذي يريد “تصفير المنطقة” وإغراقها في نزيفٍ لا يليق إلا بـ”طبقة إبستين”. فهل يدرك الجميع أن المنطقة تتعرض لأبشع عملية تصفية في التاريخ، وأن “قنبلة الجوار” التي تزرع اليوم، ستنفجر غداً في وجوه الجميع، وتحوّل “التعاطف” إلى “عداء”، و”الجار” إلى “عدو”، و”السيادة” إلى “رهينة” في يد من لا يريدون لنا إلا “رماد المحرقة”؟.
فإما أن تتوقف هذه الاعتداءات الحوثية فوراً، وإما أن نعلنها صريحة: “من يحرق الرئة النفطية، يحرق مستقبل الأمة”، وأن “العدو الحقيقي” ليس من يختلف معنا، بل من يساعد في “تصفير استقرارنا”، ويُحول “جغرافيا المحرقة” إلى “واقع معاش”، وكما كشفنا «زيف الحماية الأمريكية»، نكشف اليوم «زيف التضامن الإقليمي» الذي يتبخر عند أول اختبار ناري، ليظل “سفر السيادة” الذي نكتبه معاً شاهِداً على أن “السيادة” لا تُحمى بالشعارات، بل بـ”فطام التبعية” و”توحيد البوصلة” نحو “العدو الحقيقي”، لا نحو “الجار الجغرافي” الذي يمكن أن يكون “جسراً” لا “قنبلة”، إذا ما أردنا ذلك.
«درع هرمز»: من «وصاية الأساطيل» إلى «سيادة الجوار».. حين يصبح «الممر
المائي» «رهينة» و«الأرض المقدسة»
«ساحة تصفية»
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه ب”السيادة الذاتية
للكلمة” قائلاً: إننا اليوم أمام «لحظة الترجيح» التي تفصل بين «وصاية الأساطيل» و«سيادة الجوار».
فدعوتنا لاجتماع خليجي-فارسي لوضع «ميثاق
أمن هرمز»، ليست مجرد اقتراح دبلوماسي، بل هي «فطام للتبعية» و«تطبيق لهندسة السيادة» التي ننادي بها. فالمضيق، الذي يمرر 80% من نفط المنطقة، لا يمكن أن يظل «رهينة» في يد “طبقة المستنقع الأسود”، ولا يمكن أن تُدار مياهه ب”ريموت واشنطن”. فإما أن نعلن اليوم «درع هرمز» كأول نموذج للأمن الإقليمي الذاتي، وإما أن ننتظر حتى تُباع «ذراتنا» خردة في سوق «ترميم الرماد»،
ويقال لنا: “التطبيع أولاً، ثم نتحدث عن الأمن”.
الخيار بين «السيادة أو التبعية»، وبين «أن نكون حراس مضيقنا» أو «رهائن في مزاد الأساطيل».