تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • الدكتورفتحي عامر يكتب للغد ….حين تهتز الثقة.. من يعيد للثانوية العامة هيبتها؟
  • اخبار مصر

الدكتورفتحي عامر يكتب للغد ….حين تهتز الثقة.. من يعيد للثانوية العامة هيبتها؟

سيد الدكروري 30 يوليو، 2026

ليست القضية في نتيجة الثانوية العامة لعام 2026 فقط، وليست الصدمة الحقيقية في أعداد الطلاب الذين لم يحالفهم التوفيق وتمت إحالتهم إلى الدور الثاني، رغم أن الرقم الكبير يفرض نفسه على المشهد، وإنما تكمن الأزمة الأعمق في اهتزاز الثقة داخل واحدة من أكثر المنظومات تأثيرًا في حياة المصريين.

فالثقة في التعليم ليست مجرد شعور عابر لدى طالب أو أسرة، بل هي ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، لأنها ترتبط بمستقبل أجيال كاملة، وبإيمان المواطنين بأن منظومة التعليم قادرة على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ومنح كل طالب حقه وفقًا لجهده واجتهاده.

ومنذ إعلان نتيجة الثانوية العامة، لم تهدأ حالة الجدل التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصاعدت تساؤلات عديدة بين الطلاب وأولياء الأمور، وسط حالة من القلق والبحث عن إجابات حول أسباب النتائج، خاصة مع تداول أخبار تتعلق بوقائع غش باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة، من بينها السماعات الإلكترونية، والاستعانة ببعض أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها “شات جي بي تي”، إلى جانب الجدل الذي أثير حول إحدى اللجان في مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، بعد انتشار مزاعم بشأن حصول عدد كبير من الطلاب على درجات مرتفعة بشكل غير معتاد، ووصول أحد الطلاب إلى المركز الأول على مستوى الجمهورية.

وبالطبع، لا يمكن أن تتحول منشورات مواقع التواصل الاجتماعي إلى أحكام نهائية، ولا يجوز إصدار اتهامات قبل انتهاء التحقيقات الرسمية، لكن في الوقت نفسه فإن المجتمع يمتلك حقًا أصيلًا في معرفة الحقيقة، كما أن الجهات المسؤولة مطالبة بتقديم إجابات واضحة للرأي العام، لأن الشفافية هي الطريق الأقصر للقضاء على الشائعات وإعادة الطمأنينة إلى ملايين الأسر المصرية.

أما قضية رسوب هذا العدد الكبير من الطلاب، فهي ليست مجرد رقم في بيان رسمي، وإنما مؤشر يحتاج إلى دراسة وتحليل عميقين. فهل جاءت الامتحانات في مستوى لا يتناسب مع قدرات الطلاب؟ أم أن هناك خللًا في منظومة التعليم والتقييم؟ أم أن الأمر يرتبط بتراكمات سنوات من التغييرات المتلاحقة التي أثرت على شكل العملية التعليمية؟ وفي كل الأحوال، يبقى الطالب هو الحلقة الأضعف، وهو من يتحمل نتائج أي قصور داخل المنظومة.

لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من الواقع اليومي، ولم يعد من الممكن التعامل معه باعتباره ظاهرة مؤقتة أو خطرًا يجب تجاهله. فالتحدي الحقيقي لم يعد فقط في إمكانية استخدام هذه الأدوات في الغش، وإنما في قدرة منظومة التعليم على تطوير أساليب التقييم والرقابة بما يواكب هذا التطور المتسارع.

فالتكنولوجيا ليست عدوًا للتعليم، بل يمكن أن تكون أداة مهمة للتطوير إذا تم استخدامها بشكل صحيح، لكنها تتحول إلى تهديد عندما تغيب عنها الضوابط، أو عندما تظل منظومة الامتحانات تعمل بأساليب تقليدية لا تتناسب مع حجم التطور الذي يشهده العالم.

إن التعليم لا يمكن أن يقوم على الشك، ولا يمكن أن تستمر أي منظومة تعليمية إذا فقد الطالب المجتهد شعوره بأن جهده محل تقدير وأن العدالة هي القاعدة التي تحكم الجميع. فحين يشعر المتفوق بأن النجاح قد لا يكون مرتبطًا بالاجتهاد وحده، تفقد الشهادة قيمتها، ويتراجع مفهوم التفوق الحقيقي.

اليوم، لا يحتاج المجتمع إلى مزيد من الجدل أو تبادل الاتهامات، وإنما يحتاج إلى إجراءات واضحة تبدأ بتحقيقات جادة وشفافة، وإعلان نتائجها للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أيًا كان موقعه أو صفته. كما تحتاج الثانوية العامة إلى مراجعة شاملة لمنظومة الامتحانات، بما يضمن تحقيق العدالة ومواكبة التطورات التكنولوجية وحماية حق الطالب الذي بذل جهدًا حقيقيًا.

فهيبة الثانوية العامة لا تُستعاد بالشعارات، ولا تُحفظ بالتصريحات، وإنما تُبنى بالعدل والشفافية والحقائق. وسيظل السؤال قائمًا أمام كل بيت مصري: كيف نضمن أن يكون التفوق ثمرة طبيعية للاجتهاد، وليس نتيجة استغلال ثغرة في النظام؟

إن الإجابة عن هذا السؤال ليست مرتبطة فقط بمصير امتحان أو عام دراسي، بل ترتبط بمستقبل منظومة التعليم بأكملها، وبقدرة المجتمع على استعادة ثقته في أن النجاح الحقيقي لا يصنعه إلا العلم والعمل والاجتهاد.

تصفّح المقالات

السابق البنك المركزي المصري يطلق أول تقرير للاستقرار المالي الإفريقي بمشاركة 46 دولة
التالي محمد عيسى رئيسًا ورامي كاطو نائبًا.. جمعية «اتصال» تُشكل مكتبها التنفيذي للدورة 2026-2030

المزيد

بحضور وزير الاتصالات.. القوات المسلحة تنظم حفل تخرج برنامج التدريب الاحترافي للمجندين بمعهد ITI
  • اخبار مصر

بحضور وزير الاتصالات.. القوات المسلحة تنظم حفل تخرج برنامج التدريب الاحترافي للمجندين بمعهد ITI

21 سبتمبر، 2026
مفتي الجمهورية ينعى المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق
  • اخبار مصر

مفتي الجمهورية ينعى المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق

21 سبتمبر، 2026
حين تتأخر التجهيزات يتسع وجع الانتظار.. الصحة تضع وحدات زراعة النخاع في مقدمة أولويات الاستثمار الطبي
  • اخبار الصحة
  • اخبار مصر

حين تتأخر التجهيزات يتسع وجع الانتظار.. الصحة تضع وحدات زراعة النخاع في مقدمة أولويات الاستثمار الطبي

20 سبتمبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.