أكد الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا ووزير التربية والتعليم السابق، أن الجامعة منذ إنشائها تستهدف تقديم نموذج متطور للتعليم الجامعي الخاص، يقوم على مواكبة احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، من خلال برامج أكاديمية حديثة، وبيئة تعليمية متطورة، وتكامل حقيقي بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.

وأشار الدكتور رضا حجازي إلى أن جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا أُنشئت بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 445 لسنة 2021، كجامعة خاصة مصرية تستهدف تقديم تعليم جامعي حديث يواكب التطورات المتلاحقة في مختلف المجالات، ويعمل على إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل.

وأوضح أن الجامعة بدأت مسيرتها بعدد من الكليات والتخصصات، شملت طب الفم والأسنان، والتمريض، والعلاج الطبيعي، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، والهندسة، وإدارة الأعمال، ثم شهدت الجامعة توسعًا جديدًا بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 531 لسنة 2025، الذي تضمن إضافة ثلاث كليات جديدة هي الصيدلة، والفنون والتصميم، وتكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، ليصل إجمالي كليات الجامعة إلى 9 كلية، تضم نحو 32 برنامجًا أكاديميًا، مع العمل على إضافة المزيد من البرامج الحديثة التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
كلية الفنون والتصميم.. تعليم يجمع بين الإبداع والتطبيق
وأكد رئيس جامعة الريادة أن كلية الفنون والتصميم تمثل أحد أبرز نماذج التوسع الأكاديمي بالجامعة، نظرًا لما تقدمه من تخصصات وبرامج ترتبط بصورة مباشرة بالصناعات الإبداعية واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الكلية تضم 7 برامج أكاديمية متخصصة، هي التصميم الداخلي، وتصميم وإنتاج الأثاث، وتصميم الجرافيك، والإعلان وفنون الميديا، والموضة، وطباعة المنسوجات، وتصميم وتكنولوجيا النسيج.
وأوضح أن فلسفة الكلية تقوم على إعداد فنان ومصمم يمتلك المعرفة الأكاديمية والمهارة العملية والخبرة المهنية، وليس مجرد الحصول على مؤهل جامعي، وهو ما دفع الجامعة إلى توفير معامل واستوديوهات وورش عمل مجهزة بأحدث الأدوات والتقنيات، بما يتيح للطلاب ممارسة تخصصاتهم بصورة واقعية طوال سنوات الدراسة.

وأشار إلى أن معامل الرسم توفر للطلاب الأدوات والخامات والبيئة الفنية التي تساعدهم على تطوير قدراتهم الإبداعية، بينما يتيح معمل برامج الحاسب الآلي والتصميم التعامل مع أحدث برامج التصميم والتطبيقات الرقمية المستخدمة في سوق العمل.
وأضاف أن معمل التصوير الفوتوغرافي يعتمد على تجهيزات حديثة وكاميرات متطورة تساعد الطلاب على اكتساب مهارات التصوير والإضاءة والإخراج البصري، في حين يضم معمل الغزل والنسيج أجهزة وأدوات متطورة تتيح التدريب على تقنيات صناعة وتصميم المنسوجات.
ولفت إلى أن معمل الطباعة يمثل إضافة نوعية للكلية بما يضمه من تجهيزات وتقنيات حديثة في مجال الطباعة، إلى جانب معمل تصميم وتفصيل الملابس الذي يوفر بيئة تطبيقية متكاملة تساعد الطلاب على الانتقال من مرحلة الفكرة والتصميم إلى التنفيذ، وإعداد مصممين قادرين على المنافسة في صناعة الأزياء.
أعضاء هيئة التدريس والتدريب.. منظومة متكاملة لإعداد الطالب
وشدد الدكتور رضا حجازي على أن أعضاء هيئة التدريس يمثلون عنصرًا رئيسيًا في نجاح المنظومة التعليمية داخل كلية الفنون والتصميم، مؤكدًا حرص الجامعة على اختيار كفاءات أكاديمية متخصصة تمتلك الخبرة العلمية والمهنية.

وأوضح أن كل معمل أو ورشة فنية داخل الكلية تعمل من خلال منظومة إشراف متكاملة تضم عضو هيئة تدريس متخصصًا وفنيًا متخصصًا، إلى جانب الإشراف المباشر على التدريب، بما يضمن حصول الطالب على المعرفة النظرية والخبرة التطبيقية في الوقت نفسه.
وأكد أن هذا النموذج يتيح للطالب التعلم على يد متخصصين، والتدريب باستخدام الأدوات والتجهيزات الحديثة، والتعرف على التطبيقات الفعلية لمجاله، بما يعزز قدرته على التعامل مع متطلبات سوق العمل منذ سنوات الدراسة.
موقع الجامعة بمدينة السادات.. ميزة تدعم التدريب وسوق العمل
وأشار رئيس جامعة الريادة إلى أن موقع الجامعة بمدينة السادات يمثل ميزة مهمة لطلاب كلية الفنون والتصميم، نظرًا لوجودها بالقرب من واحدة من المناطق الصناعية الكبرى، التي تضم العديد من المصانع والشركات والأنشطة الإنتاجية.
وأكد أن هذا الموقع يتيح فرصًا مهمة للتدريب الميداني والاحتكاك المباشر ببيئة العمل، والتعرف على احتياجات الصناعة ومتطلبات المؤسسات، بما يساعد الطالب على اكتساب خبرات عملية حقيقية تتجاوز حدود الدراسة داخل المعامل والورش.