ابراهيم مجدى صالح
في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحماية المجتمعية ودعم الصحة النفسية، نفذت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة تدريبًا متخصصًا بعنوان **”الإسعافات النفسية الأولية وتعزيز القدرة على الاستجابة للضغوط والأزمات”**، وذلك ضمن برنامج الحماية والدعم النفسي، بمشاركة عدد من النساء والفتيات، بهدف بناء قدراتهن على التعامل مع الضغوط النفسية وتقديم الدعم الأولي داخل أسرهن ومجتمعاتهن.
ويأتي التدريب في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي انعكست بصورة مباشرة على الصحة النفسية للفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء والفتيات، بما يفرض ضرورة تعزيز الوعي بمفاهيم الدعم النفسي الأولي، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعارف والمهارات التي تساعد على الاستجابة المبكرة للأزمات.
واستمر التدريب لمدة يومين، وركز على تزويد المشاركات بالمعارف الأساسية المتعلقة بمفهوم الإسعافات النفسية الأولية، ومهارات الإنصات الفعال والتواصل الداعم، والتعامل مع ردود الفعل النفسية الطبيعية الناتجة عن الضغوط والأزمات، إلى جانب التعريف بآليات الإحالة الآمنة للحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص، وذلك من خلال أساليب تدريبية تفاعلية جمعت بين الشرح النظري والتطبيق العملي وتمثيل المواقف الواقعية.
وقالت **رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة**، إن الاهتمام بالصحة النفسية أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية، مؤكدة أن تمكين النساء لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية أو القانونية، وإنما يمتد إلى بناء قدراتهن النفسية والاجتماعية بما يعزز من صمودهن في مواجهة الأزمات.
وأضافت: **”نؤمن في مؤسسة ملاذ بأن بناء مجتمعات أكثر أمانًا يبدأ ببناء الإنسان، وأن نشر ثقافة الإسعافات النفسية الأولية يمثل استثمارًا حقيقيًا في الوقاية وتعزيز التماسك المجتمعي. وكل امرأة تمتلك مهارات الدعم النفسي الأولي تصبح قادرة على حماية نفسها، ومساندة أسرتها، والإسهام في دعم مجتمعها خلال الأزمات والظروف الاستثنائية.”**
وأكدت الخولي أن المؤسسة تعمل على تنفيذ برنامج متكامل للحماية والدعم النفسي، يتضمن مراحل تدريبية متتابعة تهدف إلى تأهيل النساء والفتيات بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع الضغوط والصدمات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الدعم النفسي المجتمعي، وتعزيز الاستجابة الإنسانية للفئات الأكثر احتياجًا.
ويأتي هذا التدريب ضمن رؤية مؤسسة ملاذ لدعم المرأة الهادفة إلى دعم حقوق المرأة وتعزيز الحماية النفسية والاجتماعية، من خلال برامج نوعية تسهم في بناء قدرات النساء، وترسيخ مفاهيم الوقاية والاستجابة المبكرة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وجهود الدولة في دعم الصحة النفسية وتعزيز جودة الحياة.