ابراهيم مجدى صالح
أطلقت جمعية الباقيات الصالحات – لمؤسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي – عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، حملة توعوية جديدة تحت عنوان «على نور»، ضمن فعاليات البرنامج الصيفي التوعوي الذي تنظمه الجمعية، بهدف تعزيز وعي النشء والشباب بالقيم العامة والأخلاقية، وبناء الحصانة الفكرية والسلوكية، وترسيخ المبادئ الإيجابية التي تسهم في بناء شخصية واعية ومتوازنة وقادرة على التعامل مع التحديات الفكرية والنفسية والاجتماعية.
وتقام فعاليات الحملة بقاعة مسجد الدكتورة عبلة الكحلاوي بمقر الجمعية بالمقطم، بمشاركة نخبة من علماء وباحثي الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، من خلال مجموعة من اللقاءات التفاعلية والحوارية التي تستهدف تقديم محتوى معرفي وتوعوي متكامل يتناسب مع احتياجات الفئات العمرية المختلفة.
وأكدت جمعية الباقيات الصالحات أن إطلاق حملة «على نور» يأتي في إطار حرصها على استثمار فترة الإجازة الصيفية في تقديم برامج نوعية تستهدف بناء الإنسان، ولا تكتفي بتقديم المعلومات، وإنما تعمل على تنمية الوعي وترسيخ القيم وتحويلها إلى سلوك وممارسة يومية.
وأوضحت الجمعية أن البرنامج يقوم على منهج علمي متكامل يجمع بين المسار الإيماني والمسار الوقائي، بما يساعد على بناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على فهم الذات والتعامل مع الأفكار والمشاعر والسلوكيات المختلفة، مشيرة إلى أن الهدف هو تقديم خطاب توعوي قريب من واقع الأبناء والشباب، يستمع إلى أسئلتهم الحقيقية ويناقشها بموضوعية وهدوء.
وأضافت الجمعية أن «على نور» تفتح مساحة للحوار حول عدد من القضايا الفكرية والوجودية الكبرى التي تشغل الشباب، بما في ذلك الأسئلة المتعلقة بالوجود والإيمان ومعنى الحياة، وكذلك الأسئلة المرتبطة بالإلحاد، مؤكدة أن مواجهة هذه التساؤلات لا تكون بالتجاهل أو التخويف، وإنما بالحوار العلمي الرصين، وتقديم إجابات موثوقة تساعد الشباب على بناء وعي فكري وإيماني متوازن.
وأشارت الجمعية إلى أن الحملة تهتم كذلك بتعزيز الحصانة السلوكية لدى الأبناء، من خلال التوعية بمختلف السلوكيات والمخاطر التي قد يتعرضون لها، ومن بينها التنمر والتحرش وغيرها من أنماط السلوكيات السلبية، مع التركيز على كيفية الوقاية منها، والتعامل معها، وطلب المساعدة عند الحاجة، بما يعزز قدرة الأبناء على حماية أنفسهم واحترام الآخرين.
وأضافت جمعية الباقيات الصالحات أن البرنامج يتناول أيضًا مقاصد العبادات، بهدف مساعدة النشء والشباب على فهم المعاني والقيم التي تقف وراء العبادات وأثرها في تهذيب النفس وبناء السلوك، وربط الجانب الإيماني بالجانب الأخلاقي والاجتماعي في حياة الإنسان.
وأوضحت الجمعية أنها حرصت على أن تكون الحملة مناسبة لمختلف الشرائح العمرية، مع مراعاة اختلاف احتياجات كل مرحلة، بحيث يقدم المحتوى بصورة مبسطة وتفاعلية تتناسب مع طبيعة كل فئة، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يبدأ من بناء وعيه في المراحل المبكرة، وتوفير بيئة آمنة للحوار والتعبير وطرح الأسئلة.
وتواصل جمعية الباقيات الصالحات تنفيذ برنامجها الصيفي التوعوي من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تستهدف تنمية الوعي وبناء الشخصية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الاستثمار في الإنسان، وخاصة النشء والشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.