ابراهيم مجدى صالح
أكد أنس صابر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات تعكس أهمية أن تمتد العدالة إلى مرحلة التنفيذ، بحيث لا يظل الحكم القضائي مجرد سند قانوني، وإنما يتحول إلى حق يصل فعليًا إلى مستحقيه.
وأوضح صابر أن ملف تنفيذ أحكام النفقات يمثل جانبًا مهمًا من جوانب الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة والطفل، نظرًا لارتباط هذه الأحكام باحتياجات أساسية تتصل بالحياة اليومية للأسرة، مشيرًا إلى أن التأخر في تنفيذ الحكم قد يضاعف من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الواقعة على المستحقين.
وقال رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة: «النفقة ليست مجرد التزام مالي يُقضى به لصالح أحد الأطراف، وإنما هي حق يرتبط باحتياجات أساسية لا يمكن تأجيلها، ولذلك فإن سرعة الوصول إلى هذا الحق بعد صدور الحكم تمثل جزءًا أساسيًا من تحقيق العدالة ذاتها».
وأشار صابر إلى أن تطوير آليات تنفيذ أحكام الأسرة يجب أن يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام الذي تحظى به مراحل التقاضي، مؤكدًا أن كفاءة التنفيذ وسرعته تعدان عنصرين حاسمين في قياس مدى فاعلية منظومة العدالة الأسرية.
وأضاف أن التوسع في استخدام التكنولوجيا والربط الإلكتروني بين الجهات ذات الصلة، إلى جانب تطوير آليات الاستعلام والإخطار، يمكن أن يسهم في اختصار الوقت وتقليل الإجراءات التي قد تؤخر وصول الحقوق إلى أصحابها، شريطة أن تتم هذه العملية في إطار قانوني واضح يضمن حماية البيانات والخصوصية ويحافظ على الضمانات المقررة لجميع الأطراف.
وأكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ أن التعامل مع قضايا النفقات يجب أن يراعي خصوصية وضع الأطفال، قائلًا: «عندما يكون الطفل أحد المستحقين، فإن تأخر النفقة لا يتعلق فقط بتأخر مبلغ مالي، وإنما قد يرتبط بالغذاء والعلاج والتعليم وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ولذلك فإن سرعة التنفيذ تصبح في هذه الحالة جزءًا من منظومة حماية الطفل».
وثمّن صابر الجهود المبذولة لتطوير منظومة العدالة الأسرية وتحسين الخدمات المقدمة من محاكم الأسرة، مؤكدًا أن استمرار تحديث الإجراءات وآليات التنفيذ يمثل ضرورة لتحقيق عدالة أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة للاحتياجات الواقعية للمواطنين.
وشدد على أن تسريع تنفيذ الأحكام يجب ألا يكون على حساب الضمانات القانونية، وإنما ينبغي أن يجمع بين السرعة والدقة وسيادة القانون، بما يضمن حصول صاحب الحق على مستحقاته دون إبطاء، وفي الوقت نفسه يحافظ على الحقوق والإجراءات القانونية المقررة للمحكوم عليه.
واختتم أنس صابر تصريحه بالتأكيد على أن «الحكم القضائي هو إعلان للحق، أما التنفيذ فهو اللحظة التي يشعر فيها المواطن بأن العدالة وصلت إليه بالفعل. ولذلك فإن تطوير منظومة تنفيذ أحكام النفقات ليس مجرد تحسين للإجراءات، وإنما استثمار مباشر في حماية الحقوق وتعزيز الثقة في العدالة ودعم استقرار الأسرة المصرية».