تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • تزييف اليقين… لماذا تُستهدف الشخصيات المصرية؟
  • مقالات

تزييف اليقين… لماذا تُستهدف الشخصيات المصرية؟

إبراهيم مجدي 22 أغسطس، 2026

 

بقلم دكتور/ طارق هلال

ماذا لو لم يكن الهدف من الحملة أن تصدق الكذبة… وإنما أن تشك في الحقيقة؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن نتوقف أمامه ونحن نراقب نمطاً متكرراً من الحملات الإعلامية التي تستهدف شخصيات مصرية بارزة، شخصية اليوم، وأخرى غداً، ثم ثالثة بعد أيام، مع روايات تتغير، وتفاصيل تتضخم، وفيديوهات تتداول، وأخرى يجري التلاعب بها، وقصص تقدم للرأي العام وكأنها حقائق مكتملة.

المشكلة هنا ليست في النقد، فالنقد حق، والمساءلة ضرورة، وكشف الأخطاء واجب. لكن الخط الفاصل يبدأ عندما تتحول المعلومة إلى شائعة، والسؤال إلى اتهام، والشك إلى إدانة، وتصبح «القصة» أهم من الدليل.

وهنا يظهر السؤال الأخطر: هل تستهدف هذه الحملات أشخاصاً بعينهم، أم أنها تستهدف

الثقة ذاتها؟

فإذا كان المشهد يتكرر، وإذا كانت الشخصيات المستهدفة تتغير بينما الأدوات واحدة أو متشابهة، فلا ينبغي أن ننشغل فقط بما قيل عن كل شخصية، بل أن نسأل: لماذا الآن؟ ولماذا هذه الشخصيات تحديداً؟ ولماذا مصر؟ ومن المستفيد عندما يصبح التشكيك هو القاعدة، والثقة هي الاستثناء؟

 

من مهاجمة المؤسسات إلى استهداف الأشخاص

يبدو أن بعض أنماط الخطاب المعادي لمصر انتقلت من الهجوم المباشر على الدولة ومؤسساتها إلى استهداف الشخصيات المؤثرة داخل المجتمع. والسبب بسيط: استهداف المؤسسة قد يدفع الناس إلى الدفاع عنها، أما استهداف الشخص فيبدأ من منطقة أكثر حساسية: الثقة.

أكاديمي، إعلامي، مسؤول سابق، فنان، رجل أعمال أو شخصية عامة ناجحة… يمكن أن تتحول سيرته فجأة إلى مادة يومية للاتهامات والتلميحات والأسئلة المشبوهة. ولا يشترط أن تكون الرواية متماسكة أو مكتملة؛ يكفي أحيانًا أن تزرع بذرة الشك.

وهنا نصل إلى ما يمكن تسميته «تزييف اليقين»: لا تحاول بالضرورة إقناع الجمهور بأن الرواية الكاذبة صحيحة، وإنما تجعله غير قادر على معرفة ما هو صحيح وما هو مزيف.

تبدأ القصة بتلميح، ثم فيديو، ثم تعليق، ثم إعادة نشر، ثم برنامج يتناول الموضوع باعتباره «علامة استفهام»، ثم تتكفل الحسابات الإلكترونية بإعادة إنتاج الرواية بصيغ مختلفة. وبعد ساعات أو أيام يصبح السؤال: «هل صحيح أن…؟». وهنا تكون الحملة قد حققت جزءًا مهمًا من هدفها، حتى لو لم يثبت شيء.

 

لماذا «شخصية كل يوم»؟

عندما تنتقل الحملات من شخصية إلى أخرى بصورة متتابعة، فإن الأمر يستحق الدراسة، ليس من باب إطلاق الاتهامات، وإنما لفهم النمط. فالتكرار يصنع حالة عامة من التشكيك: هذا متهم، وهذا مشكوك فيه، وهذا يخفي شيئاً، وهذا وصل إلى مكانته بطرق غير مشروعة… ومع الوقت قد تتكون صورة ذهنية أخطر من استهداف أي شخص منفرد: «لا أحد يستحق الثقة». وهنا يتحول الهدف من إسقاط شخص إلى إضعاف مفهوم الثقة نفسه.

وتزداد خطورة الأمر في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت صناعة الصور والأصوات ومقاطع الفيديو المزيفة أسهل وأسرع. ولم تعد المشكلة في قدرة الجمهور على اكتشاف التزييف فقط، بل في الكم الهائل من المحتوى الذي يمكن إنتاجه وتداوله خلال وقت قصير.

لماذا مصر؟ ولماذا هذا التوقيت؟

ليس كل نقد لمصر مؤامرة، وليس كل معارضة استهدافاً، وليس كل اتهام كذباً. هذه قاعدة يجب أن نتمسك بها حتى لا يتحول الدفاع عن الحقيقة إلى رفض للنقد. لكن هناك فارقاً واضحاً بين نقد يستند إلى معلومات وأدلة قابلة للتحقق، وبين رواية تقوم على الشائعة والاقتطاع والتلميح والعناوين المثيرة والمحتوى المفبرك.

ومع اضطراب الإقليم وتزايد أهمية الرأي العام، أصبحت المنصات الرقمية ساحة رئيسية للتأثير في المجتمعات. ومن الطبيعي أن تصبح الثقة هدفاً في أي صراع على التأثير.

لكن السؤال الأهم يظل: هل تتعرض مصر لحملات متفرقة، أم أننا أمام نمط متكرر يستهدف الرموز والشخصيات المؤثرة؟ الإجابة لا تكون بالتخمين، وإنما بالرصد والتحليل وتتبع المصادر والتوقيت والأدوات، ثم بناء الاستنتاج على الأدلة.

 

الهدف ليس الشخص… وإنما ما يمثله

عندما تستهدف شخصية مؤثرة، فإن الضرر قد لا يتوقف عندها. إذا كانت الشخصية تمثل نجاحاً علمياً، فقد يتحول التشكيك فيها إلى تشكيك في قيمة العلم. وإذا كانت إعلامية، فقد يمتد الهجوم إلى الثقة في الإعلام. وإذا كانت اقتصادية ناجحة، فقد يصبح التشكيك فيها تشكيكاً في نماذج النجاح نفسها.

ولهذا فإن معركة المعلومات لا تستهدف دائمًا المعلومة، أحياناً تستهدف مصدر المعلومة، وحامل الرسالة، ورمز النجاح، والشخص الذي يثق به الناس.

 

أخطر ما يمكن أن نفعله

أن نساعد الحملة دون أن نشعر. فكلما ظهرت قصة مفبركة، أسرعنا في تداولها بحجة الرد عليها. وكلما ظهر فيديو مزيف، أعدنا نشره لنقول إنه مزيف. وكلما انتشرت شائعة، جعلناها حديث اليوم. وهنا تعمل الخوارزميات لصالح القصة نفسها، فالمحتوى المثير يجذب الانتباه، والانتباه يولد التفاعل، والتفاعل يزيد الانتشار. لذلك فإن مواجهة التضليل لا تعني دائماً إعادة نشره، بل تعني التحقق أولاً، ثم تقديم الحقيقة من مصدر موثوق، دون منح الرواية المفبركة مساحة أكبر من حجمها.

 

مصر تحتاج إلى مناعة إعلامية

المواجهة الحقيقية ليست بالصوت الأعلى، ولا بالشتائم، ولا بنفي كل شيء. المواجهة تبدأ من مواطن يسأل: من نشر؟ ما المصدر؟ ما الدليل؟ هل الفيديو كامل؟ هل الصورة أصلية؟ هل التصريح في سياقه؟ هل توجد وثيقة؟ وهل يمكن التحقق من المعلومة من مصادر مستقلة؟ هذه ليست أسئلة إعلامية فقط، بل هي مناعة مجتمعية.

فالوعي لا يعني أن نصدق كل ما تقوله الدولة، كما لا يعني أن نصدق كل ما تقوله المعارضة. الوعي الحقيقي هو أن نمتلك القدرة على التفكير والتحقق، وألا نسمح لأحد أن يفكر نيابة عنا.

 

بيئة خصبة للتشكيك

لكن لماذا تجد هذه الحملات أحياناً بيئة خصبة وجاهزة للتلقي؟ لأن الشائعة لا تنتشر في فراغ، إنها تحتاج إلى جمهور مستعد للتفاعل، ومساحات من الغموض، وتأخر في وصول المعلومة الموثوقة، وحالة من الإحباط أو فقدان الثقة تجعل الرواية المثيرة أكثر قابلية للانتشار.

 

ولهذا فإن مواجهة التضليل لا تبدأ لحظة ظهور الشائعة، وإنما تبدأ من بناء بيئة مجتمعية أكثر قدرة على التحقق، ومؤسسات أكثر سرعة في التواصل، وإعلام أكثر مهنية، ومواطن يدرك كيف تعمل أدوات التضليل الحديثة.

 

كيف نواجه حملات هدم الثقة؟

المواجهة لا تكون بالصوت الأعلى، ولا بالرد على كل شائعة، وإنما باستراتيجية واضحة تقوم على أربعة مسارات: سرعة المعلومة. فكلما تأخرت الحقيقة، تركت مساحة للشائعة. لذلك تحتاج المؤسسات إلى سرعة الاستجابة، وتقديم المعلومات الموثقة بلغة واضحة ومباشرة. الشفافية. فالاعتراف بالخطأ عندما يقع، وشرح أسبابه، وتقديم الحقائق كاملة، لا يضعف الدولة؛ بل يعزز ثقة المواطن فيها. ثم إعلام مهني قادر على المنافسة. فمواجهة الرواية المضللة لا تكون فقط بنفيها، وإنما بتقديم رواية موثقة وسريعة ومقنعة، تعتمد على البيانات والوثائق والخبراء، بعيدًا عن الانفعال والمبالغة. وعي رقمي مجتمعي. أن يعرف المواطن كيف يتحقق من مصدر الصورة والفيديو، ويميز الحسابات الوهمية، ويدقق في الاقتباسات، ويتعامل بحذر مع المحتوى المصنوع أو المعدل بالذكاء الاصطناعي.

 

والأهم من ذلك كله: ألا نمنح الشائعة حياة إضافية بإعادة نشرها. فليس كل تضليل يستحق أن يتحول إلى قضية رأي عام. إن مسؤولية المواجهة مشتركة: الدولة توفر المعلومة، والإعلام يتحقق ويشرح، والمواطن يفكر قبل أن يشارك. المعركة الحقيقية

 

في النهاية، أخطر ما يمكن أن تفعله حملات التضليل ليس إسقاط شخصية بعينها، وإنما دفع المواطن إلى فقدان ثقته في كل شيء: في الأشخاص، والمؤسسات، والإعلام، وحتى في قدرته على معرفة الحقيقة. وعندما يتحول الشك إلى حالة عامة، يصبح المجتمع أكثر قابلية للغضب

والإحباط والاستقطاب.

 

لذلك فإن مواجهة هدم الثقة ليست دفاعاً عن أشخاص، ولا تبريراً لكل قرار، وإنما دفاع عن حق المجتمع في الحقيقة. نحن لا نحتاج إلى مجتمع يصدق كل ما يقال له، وإنما إلى مجتمع يعرف كيف يسأل، ويتحقق، ويفكر، ويفرق بين النقد والتضليل، وبين المعارضة والشائعة، وبين الخطأ الحقيقي والرواية المفبركة.

 

فالدولة القوية ليست التي لا تنتقد، وإنما التي تواجه النقد بالحقيقة، والشائعة بالمعلومة، والتضليل بالوعي. وحين يصبح الكذب أسرع من الحقيقة، يصبح الوعي خط الدفاع الأول… وحين يصبح هدم الثقة هدفًا، تصبح حماية الحقيقة مسؤولية وطن.

تصفّح المقالات

السابق  رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي السفير التركي بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون في التدريب وبناء القدرات ونقل الخبرات والاستثمار الصحي والسياحة العلاجية
التالي حين تتحول الدقائق إلى حياة.. الصحة تدرب كوادرها على إدارة الكوارث وإنقاذ المصابين

المزيد

الدكتور أحمد عبد الرشيد يكتب لـ«الغد»: جامعة «كيان».. صرح أكاديمي عملاق يدمج الانضباط المؤسسي بأحدث العلوم الطبية والتكنولوجية
  • مقالات

الدكتور أحمد عبد الرشيد يكتب لـ«الغد»: جامعة «كيان».. صرح أكاديمي عملاق يدمج الانضباط المؤسسي بأحدث العلوم الطبية والتكنولوجية

22 أغسطس، 2026
رمضان عرفة يكتب: “جوليوس نيريري” هكذا ترد مصر على ادعاءات إثيوبيا
  • مقالات

رمضان عرفة يكتب: “جوليوس نيريري” هكذا ترد مصر على ادعاءات إثيوبيا

22 أغسطس، 2026
نبيل أبوالياسين : فانس و«إعادة هندسة المبرر» .. « تدوير الفشل» و«المقص الجغرافي» يحول الدولار إلى«صاروخ مالي»
  • مقالات

نبيل أبوالياسين : فانس و«إعادة هندسة المبرر» .. « تدوير الفشل» و«المقص الجغرافي» يحول الدولار إلى«صاروخ مالي»

22 أغسطس، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.