تواصل الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بقيادة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم للبرنامج في مصر، تقديم نموذج عملي لتمكين الشباب وتأهيلهم دوليًا من خلال فعاليات النسخة الخامسة من «البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31».
ويُقام البرنامج تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وجهاز شؤون البيئة، وبالمشاركة الأكاديمية مع جامعة أكدنيز التركية، مستهدفًا 150 طالبًا من 43 دولة يمثلون 115 جامعة حول العالم (من بينها 25 جامعة مصرية).
يقدم البرنامج للمشاركين بيئة تعليمية وتطبيقية فريدة تحاكي بدقة الآليات الإجرائية لمؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ، مما يتيح للشباب خوض تجربة ثرية تُكسبهم مهارات التفاوض والدبلوماسية الدولية. ومن خلال محاكاة اجتماعات الأمانة العامة للاتفاقية الإطارية (UNFCCC) وجلسات التكتلات التفاوضية، يتدرب الطلاب عملياً على إدارة الحوارات الشاقة وصياغة السياسات البيئية والتوافق حول القضايا الدولية المعقدة.
كما يركز البرنامج على الربط المباشر بين البحث العلمي والممارسة العملية، عبر تحويل الأوراق البحثية التي أعدها الطلاب إلى حلول واقعية تناقش محاور حيوية؛ كالتكيف المناخي، ومصداقية التمويل، والمعالجة المنصفة للخسائر والأضرار، وضمان الانتقال العادل للطاقة. بالتوازي مع ذلك، يستكشف المشاركون آليات توظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لدعم الابتكار البيئي وتسريع وتيرة العمل المناخي.
وتتوج هذه التجربة التدريبية بمشاركة الطلاب الفعالة في صياغة واعتماد «إعلان محاكاة COP31»، وهو الوثيقة الختامية التي تُترجم نتائج المفاوضات والرؤى الطلابية إلى توصيات ومخرجات رسمية تعكس الحلول المقترحة للحد من الآثار المتزايدة للتغير المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت أعمال المحاكاة تنظيم ورش عمل وجلسات تفاعلية يقودها نخبة من الخبراء والأكاديميين؛ حيث ناقش الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، أبعاد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية. واستعرض البروفيسور ديفيد روني، عميد التدويل بجامعة كوينز بلفاست، نماذج تطبيقية للتحول نحو “الصافي الصفري”. بينما قدمت نيرة حاتم، مديرة فريق أفريقيا برواد المناخ، رؤية عملية حول احتراف “دبلوماسية المناخ كمسار مهني”.
كما يتضمن البرنامج مرصدين متخصصين هما «التمويل المناخي والديون» و«التحول العادل»، لإتاحة مساحة للطلاب لتحليل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية المرتبطة بالاستدامة المالية.
وفي إطار الحرص على تقديم تجربة دولية شاملة تجمع بين البعد الأكاديمي والتبادل الحضاري، نظمت الجامعة البريطانية زيارة ميدانية للمشاركين إلى أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير.
وتستهدف الزيارة تعريف الطلاب الدوليين والمحليين بالتاريخ والهوية الحضارية لمصر، إلى جانب تنظيم أنشطة اجتماعية وترفيهية تتيح للشباب القادمين من مختلف دول العالم فرص التواصل لبناء شبكة علاقات دولية وتعميق قيم التفاهم الإنساني والثقافي.




