تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • دمحمد هناء الدين يكتب: قراءة استراتيجية في قرار التعاون العسكري المصري مع السعودية
  • اخبار مصر

دمحمد هناء الدين يكتب: قراءة استراتيجية في قرار التعاون العسكري المصري مع السعودية

إبراهيم مجدي 19 أكتوبر، 2026

 

 

 

 

في لحظة تاريخية نادرة، تجد القاهرة نفسها مضطرة إلى الموازنة بين واجبها العربي وضرورات بقائها الاقتصادي، بين التزامها الأمني تجاه أشقائها في الخليج وذاكرة جيل كامل من العسكريين المصريين الذين عادوا من جبال اليمن في ستينيات القرن الماضي بخسائر لم تشفي جراحها بعد. هذا التناقض ليس جديدا على السياسة المصرية، لكنه يتجلى اليوم بحدة غير مسبوقة، في ظل حرب إقليمية تهدد البحر الأحمر وشرايين التجارة العالمية، وضغوط مالية تخنق الاقتصاد المصري من كل جانب. ومن هنا تأتي أهمية أي قراءة استراتيجية متأنية لهذا القرار، لا بوصفه حدثا معزولاً، بل بوصفه نقطة التقاء بين مسارين طويلين مسار الأمن القومي العربي، ومسار البقاء الاقتصادي المصري.

 

في جوهر الأمر، يمكن القول إن القرار المصري بالانخراط في ترتيبات دفاعية مع السعودية ينطلق من منطق مزدوج. فمن ناحية، هناك الحاجة المالية الملحة. فمصر تواجه ضغوطا هائلة على احتياطي النقد الأجنبي، وتراجعاً حاداً في إيرادات قناة السويس بسبب اضطراب الملاحة في البحر الأحمر، وارتفاعاً في كلفة الواردات الغذائية والطاقية. وفي مثل هذه الظروف، يصبح أي التزام أمني تجاه الرياض أداة تفاوضية عالية القيمة، لأن الرياض تملك من الأدوات المالية ما يمكن أن يخفف الضغط عن الخزانة المصرية في توقيت حرج. ومن ناحية أخرى، هناك الحاجة الأمنية الاستراتيجية. فأمن البحر الأحمر ليس مسألة سعودية فحسب، بل هو امتداد مباشر للأمن القومي المصري، إذ إن أي تهديد لحرية الملاحة فيه يضرب الاقتصاد المصري في العمق، ويهدد شواطئ مصر الجنوبية، ويقلص قدرة الدولة على تأمين حدودها البحرية. ومن هنا، فإن مساعدة السعودية على بناء قدرات دفاعية ضد التهديدات غير المتماثلة ليست ترفاً دبلوماسياً، بل استثمار في أمن مصر نفسها.

 

لكن الصورة ليست وردية بالكامل، ولا ينبغي أن تكون. فأي تحرك عسكري مصري خارج الحدود يحمل في طياته مخاطر لا يمكن تجاهلها. وأول هذه المخاطر هو خطر الاستنزاف البشري. فالحوثيون ليسوا جيشاً نظامياً يمكن هزيمته في معركة حاسمة، بل هم فاعل غير متماثل يعتمد على طائرات مسيرة منخفضة الكلفة وصواريخ معدلة ومنصات إطلاق متحركة. ومن ثم، فإن أي انتشار عسكري مصري في السعودية قد يكون عرضة لهجمات لا يمكن صدها كلها، حتى مع أفضل منظومات الدفاع الجوي. وإذا سقطت خسائر بشرية مصرية، فإن الحكومة ستجد نفسها أمام معادلة صعبة إما التصعيد والانزلاق إلى حرب لا تريدها، أو ضبط النفس ومواجهة غضب الرأي العام الداخلي. وهذه المعادلة هي بالضبط ما يجعل أي قرار من هذا النوع شديد الحساسية.

 

وثاني المخاطر هو خطر الانزلاق التدريجي. فالتاريخ يعلّمنا أن الحدود بين “الانتشار الدفاعي” و”الانخراط في القتال” غالباً ما تكون هشة. فما يبدأ كمساعدة في الدفاع الجوي قد يتحول، تحت ضغط التطورات الميدانية، إلى عمليات أكثر تعقيداً. وإذا ما وجدت القوات المصرية نفسها مضطرة إلى الرد على مصادر نيران داخل الأراضي اليمنية، فإن مصر ستكون قد دخلت الحرب من باب لم تخطط له. وهنا يصبح السؤال عن مدة المهمة ونطاقها الجغرافي وقواعد الاشتباك ليس سؤالاً تقنياً، بل هو السؤال السياسي الأهم. والواقع أن مطالب بعض المشرعين المصريين بتحديد هذه العناصر بوضوح تعكس وعياً حقيقياً بهذا الخطر، وحرصاً على ألا تتحول المساعدة المحدودة إلى التزام مفتوح.

 

وثالث المخاطر هو الخطر الدبلوماسي. فمصر، بحكم موقعها وثقلها، تحتفظ بقنوات اتصال مع أطراف إقليمية متعددة، بما في ذلك إيران، وهذا التنوع هو رأس مال استراتيجي ثمين. وأي انخراط عسكري مصري في مواجهة مباشرة مع الحوثيين قد يضعف هذه القنوات، ويضع مصر في خانة التحالف العسكري الصريح مع السعودية، وهو ما قد يقلص قدرتها على لعب دور الوسيط في الملفات الإقليمية. وهذا لا يعني أن مصر يجب أن تبقى على الحياد في كل شيء، لكنه يعني أن عليها أن تحسب بدقة كلفة كل خطوة على رصيدها الدبلوماسي.

 

ومع ذلك، فإن هذه المخاطر لا تعني أن القرار خاطئ بالضرورة. فالعالم الواقعي لا يمنح الدول خيارات نظيفة، وغالباً ما يكون الاختيار بين مخاطر محسوبة ومخاطر أكبر. والسؤال الحقيقي ليس “هل القرار مثالي؟” بل “هل هو أفضل ما يمكن في ظل الظروف الراهنة؟” والإجابة تعتمد على قدرة القاهرة على إدارة شروط التنفيذ بدقة. فإذا نجحت مصر في الحفاظ على طبيعة المهمة دفاعية بحتة، وفي الحصول على ضمانات مالية واضحة ومسبقة من الرياض، وفي تحديد سقف زمني للانتشار وآلية خروج واضحة، وفي تجنب أي مواجهة مباشرة مع الحوثيين داخل الأراضي اليمنية، فإن القرار يمكن أن يكون عقلانياً ومربحاً. أما إذا انزلقت الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك، فإن الكلفة قد تتجاوز أي مكسب.

 

وهنا يبرز البعد الأهم أن القرار المصري ليس قراراً عسكرياً بقدر ما هو قرار سياسي واقتصادي في ثوب عسكري. فمصر لا ترسل قواتها إلى السعودية لأنها تريد الحرب، بل لأنها تريد أن تتجنب الحرب الاقتصادية التي تهددها. وهي لا تشارك في ترتيبات دفاعية لأنها تريد الانخراط في صراع إقليمي، بل لأنها تريد أن تحمي مصالحها الحيوية بأقل تكلفة ممكنة. وهذا الفارق بين النية والنتيجة هو ما يجعل هذا القرار شديد الحساسية، ويستحق متابعة دقيقة من كل من يهمه مستقبل مصر والمنطقة.

 

وفي المحصلة، يمكن القول إن هذا القرار يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة المصرية على إدارة مخاطرها الاستراتيجية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد. فالعبرة ليست في القرار نفسه، بل في التنفيذ. والعبرة ليست في النوايا، بل في النتائج. وإذا كانت القاهرة قادرة على الحفاظ على الحدود التي رسمتها لنفسها، فإنها ستثبت أن باستطاعتها تحويل الضغط إلى فرصة. أما إذا فقدت السيطرة على تلك الحدود، فإن التاريخ قد يعيد نفسه، ليس بالضرورة كما حدث في الستينيات، لكن بما يحمله من دروس لم تنس بعد.

تصفّح المقالات

السابق «في حب مصر».. طلاب مدرسة مصر الرسمية للغات بغرب الفيوم يكتشفون أسرار المتحف المصري الكبير
التالي مدير شباب القليوبية تتابع إنعقاد الجمعية العمومية بمركز شباب كفر الجزار ببنها

المزيد

المجلس القومي للمرأة يهنئ منى خليل لحصولها على الماجستير الأكاديمي بتقدير امتياز
  • اخبار مصر

المجلس القومي للمرأة يهنئ منى خليل لحصولها على الماجستير الأكاديمي بتقدير امتياز

19 أكتوبر، 2026
من غرغرينا القولون إلى استعادة الاتصال بالأمعاء … جراحة دقيقة تعيد طفلة للحياة الطبيعية بمستشفى المنيرة العام
  • اخبار الصحة
  • اخبار مصر

من غرغرينا القولون إلى استعادة الاتصال بالأمعاء … جراحة دقيقة تعيد طفلة للحياة الطبيعية بمستشفى المنيرة العام

19 أكتوبر، 2026
“500 قسطرة إضافية كل شهر” هل يقترب معهد القلب القومي من معادلة أصعب: علاج مرضى أكثر دون إطالة الانتظار؟
  • اخبار مصر

“500 قسطرة إضافية كل شهر” هل يقترب معهد القلب القومي من معادلة أصعب: علاج مرضى أكثر دون إطالة الانتظار؟

18 أكتوبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.