عبدالرحيم عبدالباري
لم تعد مشروعات تطوير المستشفيات تقاس بحجم الإنشاءات والتجهيزات وحدها، وإنما بقدرتها على تحسين الخدمة اليومية التي يحصل عليها المريض، من سرعة التعامل مع الحالات الطارئة إلى تقليص قوائم الانتظار وضمان توافر الأطقم الطبية ومستلزمات التشغيل، وهي الملفات التي تصدرت جولة الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، بمستشفى بنها التعليمي بمحافظة القليوبية، لمراجعة الأداء ومتابعة مشروعات التطوير والوقوف على التحديات التي تواجه تقديم الخدمة.

وجاءت الزيارة يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن تكثيف المتابعة الميدانية للمنشآت الطبية والتعليمية وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين،بحضور الاستاذ الدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية، الدكتور محمد عجلان، مدير عام المستشفى، وعدد من المسئولين بمختلف قطاعات الهيئة.
واستهل رئيس الهيئة جولته باجتماع مع رؤساء الأقسام العلمية، ناقش خلاله معدلات الأداء في ملفات قوائم الانتظار، وحالات الاستقبال والطوارئ، والأقسام الداخلية، إلى جانب الوقوف على أسباب القصور في بعض مؤشرات الأداء، مؤكدًا ضرورة توفير المستلزمات والاحتياجات التشغيلية اللازمة، والتزام الأطقم الطبية بجداول العمل، مع التطبيق الدقيق لسياسات الجودة ومكافحة العدوى، بما يضمن تقديم رعاية آمنة ومنتظمة للمرضى.
وفي الاستقبال والطوارئ، ركزت الجولة على انتظام العمل وتواجد الأطقم الطبية ومدى الالتزام بسياسات نظام الاستقبال الجديد الذي طبقته الهيئة في وحداتها، كما حرص رئيس الهيئة على الاستماع إلى آراء المواطنين بشأن مستوى الخدمة بعد تطبيق المنظومة الجديدة، في خطوة تستهدف تقييم الأداء من واقع تجربة المريض، ورصد الملاحظات التي يمكن أن تسهم في تحسين إجراءات الاستقبال وسرعة التعامل مع الحالات المترددة على المستشفى.
وامتدت الجولة إلى مشروعات التطوير الجارية بالمستشفى، حيث استعرض رئيس الهيئة الموقف التنفيذي للأعمال وما تم إنجازه، مشددًا على ضرورة الانتهاء من جميع الأعمال في المواعيد المحددة، بما يدعم خطة رفع كفاءة المستشفى وتحسين بيئة تقديم الخدمة، ويضمن الاستفادة من أعمال التطوير في تعزيز القدرات الطبية والتشغيلية للمنشأة.
وتكشف الملفات التي تناولتها الزيارة عن ارتباط مباشر بين استكمال التطوير وتحسين الأداء اليومي، فنجاح أي منظومة استقبال لا يتوقف على تغيير الإجراءات فقط، بل يحتاج إلى جاهزية الأطقم الطبية وتوافر المستلزمات وسرعة التنسيق بين الأقسام، كما أن تقليص قوائم الانتظار يتطلب انتظام التشغيل والاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، بالتوازي مع الالتزام بمعايير الجودة ومكافحة العدوى.
وتأتي هذه المتابعة ضمن جهود الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لتعزيز الرقابة الميدانية وربط خطط التطوير بمؤشرات الأداء الفعلية، بما يستهدف تحويل التحسينات الإدارية والإنشائية إلى خدمة أكثر كفاءة للمواطنين، ويضع انتظام العمل وسلامة المرضى وسرعة الاستجابة لاحتياجاتهم في صدارة أولويات مستشفى بنها التعليمي.