تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • «They Live» «إنهم يعيشون«  الحقيقة الزائفة … لما الوهم يبقى أصدق من الحقيقة!
  • مقالات

«They Live» «إنهم يعيشون«  الحقيقة الزائفة … لما الوهم يبقى أصدق من الحقيقة!

إبراهيم مجدي 26 أكتوبر، 2026

 

بقلم دكتور/ طارق هلال – خبير في الشؤون السياسية والاقتصادية.

أخطر كذبة مش اللي بتعرف إنها كذبة وتصدقها … أخطر كذبة هي اللي تصدقها لدرجة إنك تستميت في الدفاع عنها، وتتهم كل واحد بيحاول يكشفها إنه هو اللي بيضحك عليك!

فيه كلمات في حياتنا من كتر ما بنسمعها، بنحس إنها محتاجة إجازة مفتوحة من غير مرتب! تيجي تسمع نشرة أخبار، تلاقي الوعي. تفتح فيسبوك، تلاقي الوعي. تدخل تناقش موضوعًا مع صاحبك، يقول لك بمنتهى الثقة: «إنت محتاج ترفع مستوى الوعي عندك«!.

يا عم اهدى شوية، ده أنا لسه برفع مستوى صوت التليفزيون علشان أسمعك!

لكن المشكلة إننا من كتر ما زهقنا من الكلمة، ممكن ننسى إن الوعي مش شعار بنردده، لكنه طوق نجاة لعقولنا، وحماية لهويتنا، وضرورة للحفاظ على وطننا. تعالوا نشوف الحكاية بدأت إزاي.

لما تلبس النظارة وتكتشف الفيلم!

في فيلم أمريكي شهير اسمه«They-Live»، إنتاج 1988، البطل بيكتشف نظارة غريبة، أول ما يلبسها يشوف العالم بشكل مختلف. الإعلانات اللي كانت عادية، يكتشف إن وراها رسائل خفية، والصور اللي كان بيعدّي عليها من غير تفكير، يكتشف إنها ممكن تكون وسيلة للتأثير على

عقول الناس.

الفيلم خيال علمي، لكنه بيفتح بابًا لسؤال واقعي جدًا: هل إحنا بنشوف الحقيقة، ولا بنشوف الصورة اللي حد تاني عايزنا نشوفها؟

تخيلوا لو النظارة دي موجودة النهارده، كام واحد فينا هيجرؤ يلبسها؟ وكام واحد أول ما يشوف الحقيقة هيقول: «النظارة دي مضروبة، أكيد معمول لها مونتاج!«.

لأن المشكلة مش دايمًا في غياب الحقيقة، أحيانًا المشكلة إن الحقيقة مش على مزاجنا!

الخبر اللي يعجبنا نصدقه من غير تحقيق، واللي يضايقنا نشكك فيه حتى لو كان موثقًا. بقينا أحيانًا مش بندور على الحقيقة، إحنا بندور على حاجة تثبت إننا صح!

المواطن الخبير… نسخة السوشيال ميديا!

زمان، لو عايز تعرف رأي خبير، كنت تستنى مقالًا أو برنامجًا متخصصًا. النهارده عندنا خبير استراتيجي في كل جروب عائلي، ومحلل اقتصادي في كل قعدة قهوة، وخبير علاقات دولية بيشرح الحروب بين شربتين شاي!

والخبير الجديد مش محتاج يقرأ كتابًا أو يتابع مصادر مختلفة؛ يكفيه فيديو مدته أربعون ثانية، وموسيقى حماسية، وصوت مذيع بيقول: «مصادرنا الخاصة تؤكد«!

مصادرنا الخاصة مين يا أستاذ؟ يقول لك: «واحد صاحبي بعت لي الفيديو«!

زمان كان الواحد يقول: «لا أعلم»، فيحترم لأنه صادق. النهارده لو قلت «لا أعلم»، ممكن يتهموك إنك مش متابع الأحداث، ويطلبوا منك تحديث نظام التشغيل بتاعك!

والمشكلة إن الفيديو ممكن يكون قديمًا، أو مجتزأً، أو خارج سياقه، لكن بمجرد ما ينتشر، يتحول عند البعض إلى حقيقة لا تقبل النقاش.

نضغط مشاركة، ونضيف تعليقًا من عندنا، ونبعت الفيديو لعشرة أشخاص، وبعدها نشتكي إن الإشاعات مالية الدنيا!

يعني إحنا ساعات بنكون الضحية، وساعي البريد، والمطبعة، ومكتب التوزيع في نفس الوقت!

والأخطر إن الإشاعة مش مجرد معلومة غلط؛ ممكن تزرع خوفًا، أو تشعل خلافًا، أو تسيء إلى إنسان، أو تؤثر في نظرتنا إلى قضية تمس مستقبلنا.

طب والهوية دخلها إيه؟

هنا الموضوع بيخرج من حدود بوست غلط أو فيديو مضلل، ويدخل في سؤال أكبر: إحنا مين؟ وإيه اللي يجمعنا؟

الهوية المصرية مش مجرد علم بنرفعه في المناسبات، ولا أغنية وطنية بنسمعها وقت الأزمات. دي تاريخ وثقافة ولغة وذاكرة مشتركة، وشعب صنع عبر أجيال طويلة شخصية لها ملامحها وخصوصيتها.

والحفاظ على الهوية مش معناه نقفل الشبابيك ونرفض العالم، ولا نعتبر كل فكرة جديدة تهديدًا. بالعكس، نتعلم ونبتكر ونتواصل مع الآخرين، لكن من غير ما نفقد قدرتنا على التمييز بين اللي يضيف لنا واللي يخلينا نسخة من غيرنا.

مش كل جديد تقدم، ومش كل قديم تخلف، ومش كل ترند يستحق إننا نجري وراه. مش معقول نغير رأينا في تاريخنا كل يوم حسب آخر فيديو شوفناه، أو نختصر حضارة شعب في منشور

مجهول المصدر!

الهوية القوية مش اللي تخاف من السؤال، لكنها اللي تعرف تاريخها، وتفهم حاضرها، وتقدر تواجه المستقبل بثقة.

الوعي مش إنك تصدق كل حاجة!

خلينا نتفق على نقطة مهمة: الوعي مش معناه إننا نصدق كل ما يقال لنا باسم الوطن، ولا إننا نشك في كل شيء باسم الحرية. الوعي إننا نعرف نفرق بين النقد والهدم، وبين الاختلاف والعداء، وبين المعلومة والإشاعة.

من حق المواطن يسأل ويفهم ويناقش، ومن واجبه كمان يتحقق قبل ما يحكم. ومش كل نقد خيانة، زي ما مش كل ادعاء بطولة دليل على الوطنية.

والوطن مش محتاج مواطنًا يصفق لكل شيء، ولا مواطنًا يعترض على كل شيء؛ محتاج مواطنًا يفكر، ويعرف أن القضايا الكبيرة لا تفهم من عنوان مثير أو مقطع مجتزأ.

وهنا المسؤولية مش على المواطن وحده. الإعلام والتعليم والأسرة والمؤسسات عليهم دور في تقديم معلومات واضحة، وتشجيع التفكير النقدي، وبناء الثقة على الحقائق والشفافية.

لأنك لما تطلب من الناس تتحقق، لازم تساعدهم يوصلوا للمعلومة الصحيحة. مش كل مرة نقول لهم «ارفعوا الوعي»، ونسيبهم وسط ألف رواية، وكل رواية بتقول إنها الحقيقة المطلقة!

وفي النهاية… مين كاتب الفيلم؟

المشكلة مش إننا زهقنا من كلمة الوعي، المشكلة إننا ممكن نزهق من التفكير نفسه، ونسيب غيرنا يختار لنا ما نراه وما نصدقه، بل وحتى ما نختلف عليه.

تخيل إنك قاعد في السينما، متحمس للبطل، ومندمج مع الأحداث، وفجأة تكتشف إن الفيلم كله معمول علشان يوجهك إلى نتيجة معينة. والأسوأ إنك مش بس بتتفرج، إنت كمان بتقنع أصحابك يشوفوه، وبتدافع عن السيناريو، وبتهاجم أي حد يقول لك إن فيه حاجة غلط!

وساعتها تكتشف إنك دفعت ثمن التذكرة، واشتريت الفشار، وروجت للفيلم… وفي الآخر طلعت بتشتغل عند المنتج ببلاش!

علشان كده، خلينا نحترم الوعي شوية، حتى لو زهقنا من اسمه. نقرأ قبل ما نشارك، ونسأل قبل ما نحكم، ونختلف من غير ما نخوّن بعض، ونحب وطننا من غير ما نتوقف عن التفكير، ونحافظ على هويتنا من غير ما نخاف من المعرفة.

فالوعي مش إنك تعرف كل حاجة… الوعي إنك تعرف إنك ممكن تكون غلط، وتملك الشجاعة إنك تراجع نفسك.

أما أخطر خسارة، فمش إن حد يضحك علينا مرة، الأخطر إننا نصدق الوهم، وندافع عنه، ونقنع غيرنا بيه، ونكتشف متأخر إننا كنا أبطالًا في فيلم غيرنا كاتب السيناريو بتاعه!

وساعتها، يا سيدي، مش هنحتاج نغير النظارة… إحنا هنحتاج نعرف مين اللي ماسك الكاميرا، ومين اللي بيكتب السيناريو، وليه إحنا لحد دلوقتي بنصفق في المشهد الغلط!

تصفّح المقالات

السابق دار الإفتاء المصرية تنظم دورة تدريبية حول منهجية الفتوى المعاصرة وتأهيل المفتين لفهم الواقع ومراعاة مقاصد الشريعة
التالي التعليم العالي: فتح باب التقدم للنداء الثالث عشر لمنح أبحاث ما بعد الدكتوراه بفرنسا لعام 2027 بتمويل يصل إلى 2,055 يورو شهريًا

المزيد

الكاتب الصحفي أحمد أبو صالح يكتب : نام الطفل على السرير ..وماذا فعلت لأسرته؟
  • مقالات

الكاتب الصحفي أحمد أبو صالح يكتب : نام الطفل على السرير ..وماذا فعلت لأسرته؟

26 أكتوبر، 2026
نبيل أبوالياسين: «الوراثة البيولوجية» و«الوعي الجغرافي» من «الوصاية الأمريكية» إلى «الإرادة الشعبية» ..سقوط وكلاء الإمبراطورية
  • مقالات

نبيل أبوالياسين: «الوراثة البيولوجية» و«الوعي الجغرافي» من «الوصاية الأمريكية» إلى «الإرادة الشعبية» ..سقوط وكلاء الإمبراطورية

26 أكتوبر، 2026
نبيل أبوالياسين: «التربية الاستعلائية» وإهانة ليبيا : أوباما يفضح «انعدام الشرعية» وماكليمور يفتح استاداً في الضمير
  • مقالات

نبيل أبوالياسين: «التربية الاستعلائية» وإهانة ليبيا : أوباما يفضح «انعدام الشرعية» وماكليمور يفتح استاداً في الضمير

26 أكتوبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.