عبدالرحيم عبدالباري
في تدخل طبي بالغ الدقة، نجح الفريق الطبي بمستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي في إنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 80 عامًا، كان يعاني من تمددات شريانية خطيرة بالبطن والحوض، مصحوبة بانفجار بأحد الشرايين الحرقفية، مع احتمالية حدوث انفجار وشيك بالشريان الأورطي البطني، في حالة طبية بالغة الخطورة استدعت تدخلاً عاجلًا لإنقاذ حياته.
وتعود تفاصيل الحالة إلى استقبال المريض وهو يعاني من آلام بالبطن ونزيف شرجي، وبالفحوصات الطبية تبين وجود تمدد بالشريان الأورطي البطني مع احتمالية حدوث انفجار وشيك (Impending Aortic Rupture)، إلى جانب تمدد بالشريان الحرقفي المشترك الأيمن بلغ قطره نحو 10 سنتيمترات، وتمدد بالشريان الحرقفي المشترك الأيسر بلغ نحو 6 سنتيمترات، فضلًا عن وجود انفجار بالشريان الحرقفي، وهو ما جعل الحالة تمثل تحديًا طبيًا يتطلب تدخلًا متخصصًا ودقيقًا.
وعلى الفور، جرى التعامل مع الحالة من خلال القسطرة التداخلية، حيث أجرى الفريق الطبي إصلاحًا للشريان الأورطي البطني باستخدام تقنية (Endovascular Aneurysm Repair – EVAR)، مع تركيب دعامات مغطاة بالشريان الأورطي والشرايين الحرقفية (Aorto-Iliac Stent Graft Repair)، بهدف السيطرة على التمددات الشريانية والانفجار المصاحب، واستعادة كفاءة تدفق الدم، وتجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد حياة المريض.
وضم الفريق الطبي القائم على التدخل الدكتور حسين أبو الفتوح، استشاري جراحة الأوعية الدموية، والدكتور محمد يحيى، استشاري جراحة الأوعية الدموية، والأستاذ الدكتور بهاء الدين عويس، استشاري التخدير، والدكتور إبراهيم أبو سمرة، أخصائي التخدير، وبمشاركة الطبيبين المقيمين بجراحة الأوعية الدموية الدكتور محمود عاطف والدكتور أحمد سعيد، كما شاركت في تقديم الرعاية التمريضية مس عبير حسين، رئيسة تمريض قسم القسطرة.
ويأتي هذا التدخل في إطار جهود الهيئة العامة للتأمين الصحي، برئاسة الدكتور تامر مدكور، لتطوير الخدمات الطبية المتخصصة، وتعزيز قدرات المستشفيات التابعة لها في التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة، وتوسيع نطاق الاعتماد على التقنيات الحديثة والقسطرة التداخلية، بما يتيح تقديم تدخلات علاجية دقيقة للمرضى، ويعزز فرص إنقاذ الحياة والحد من مخاطر الجراحات التقليدية في الحالات التي تسمح طبيعتها بذلك.
ومن جانبها، تابعت الدكتورة دينا صبحي، مدير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي، الحالة في إطار الحرص على تقديم الرعاية الطبية اللازمة، حيث أسفر التدخل عن تحسن الحالة الصحية للمريض، وغادر المستشفى بعد استقرار حالته، مع استمرار المتابعة من خلال العيادة الخارجية.
وجدير بالذكر، يؤكد هذا التدخل الطبي أن امتلاك الكوادر الطبية المؤهلة والتجهيزات الحديثة يمثلان ركيزة أساسية في التعامل مع أدق الحالات وأكثرها خطورة، كما يعكس قدرة مستشفيات التأمين الصحي على تقديم تدخلات علاجية متقدمة، تضع حياة المريض وسلامته في مقدمة الأولويات، وتمنحه فرصة جديدة للتعافي، في إطار منظومة صحية تسعى إلى تطوير خدماتها والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.