كتبت: أماني أنور
يعد البنك المركزي المصري ثاني أكبر مشتر للذهب في العالم على صعيد البنوك المركزية بعد تركيا خلال الربع الأول من العام الجاري وذلك بحسب التقرير ربع السنوي الصادر من مجلس الذهب العالمي في 28 أبريل الماضي والذي كشف عن قيام البنك المركزي المصري بشراء نحو 44.4 طن من الذهب خلال الفترة من يناير وحتى مارس من العام الجاري ليرتفع إحتياطي مصر من الذهب إلى 125 طن مقارنة بـ 81 طن في يناير الماضي.
وبحسب موقع “Investing News” تلجأ البنوك المركزية لشراء الذهب لعدة أسباب من بينها التحوط من التضخم والتقلبات الجيوسياسية في الإقتصاد العالمي وكإجراء إحترازي من ضعف العملات الورقية الأخرى وتقليل المخاطر المرتبطة بالتضخم وإنخفاض قيمة العملة في وقت الأزمات.
حيث بلغت قيمة
إحتياطي البنك المركزي من الذهب في مارس الماضي نحو 7.8 مليار دولار مقارنة بـ 4.2 مليار دولار في يناير الماضي
وذلك بعد عمليات شراء ضخمة للذهب أجراها البنك المركزي قدرت بنحو 2.7 مليار دولار في فبراير، و900 مليون دولار في مارس.
بديل للنقد الأجنبي:
عمليات شراء المركزي للذهب خلال الثلاثة أشهر الماضية جاءت بالتزامن مع تراجع إحتياطي النقد الأجنبي بمقدار 4 مليار دولار إذ إنخفض الإحتياطي من النقد الأجنبي في مارس الماضي إلى نحو 37 مليار دولار، مقارنة بـ 40.9 مليار دولار في فبراير من العام الجاري.
كما وصف الخبير الإقتصادي هاني توفيق عبر منشور في فيسبوك قرار البنك المركزي بشراء الذهب عبر الخصم من رصيد الإحتياطي الدولاري لدى البنك المركزي باعتباره “غير صائب”
بسبب إرتفاع أسعار الذهب إلى أعلى مستوياته تاريخيًا حيث سجل سعر أوقية الذهب نحو 1895 دولار وهو ثالث أعلى معدل منذ سنة 1980.
وتوقع توفيق أن سعر الذهب كملاذ آمن سينخفض مع إنتهاء الحرب الروسية مضيفًا “كان من الأولى” توجيه النقد الأجنبي المخصص لشراء الذهب في “تشغيل المصانع المتوقفة في مصر لعدم توفر الدولار بالبنوك”.
بينما رحب المحلل الإقتصادي أحمد معطي عبر منشور في صفحته بفيسبوك، واصفًا قرار المركزي بالخطوة “الذكية والإستباقية للتأهب من إشتداد الأزمة” مضيفًا أن هذا الأمر يدعو للفرحة من قيام البنك المركزي بتنويع مصادر الإحتياطي الأجنبي وعدم “الاعتماد فقط على الدولار”.
وفيما يتعلق بإنتاج مصر المحلي من الذهب عبر أكبر المناجم وهو منجم السكري إنخفضت حصة مصر من الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري لتسجل نحو 8 مليون دولار
مقارنة بـ 21 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وكان البنك المركزي المصري قد وقع إتفاقًا عام 2017 مع شركة “سنتامين” الأسترالية للتنقيب عن الذهب في منجم السكري تقضي بتوفير البنك العملة المحلية بالجنيه المصري للشركة في مقابل توريد الشركة سبائك الذهب بعد تنقيتها إلى البنك المركزي وبموجب هذا الإتفاق حصل البنك المركزي منذ 2017 وحتى يونيو 2021، على نحو 2541 كيلو جرام بحسب تصريحات لمدير عام الشركة يوسف الراجحي نقلتها صحيفة المال الإقتصادية.