عبدالرحيم عبدالباري
انطلق منذ قليل مؤتمر “نحو استراتيجية الصحه الرقميه في مصر”، يعد التطبيب والتشخيص عن بعد هو الخطوة التي تتبعها خطوات هامه في عملية الرقمنه التكنولوجيه في المجال الطبي والتي تعد من اولى اهتمامات القياده السياسيه بالملف الصحي، واحد الابواب التي تنطلق من خلالها العديد من المبادرات التي اطلقتها هيئة الاعتماد والرقابة خلال الفتره الماضيه، بحضور عدد من ممثلي الهيئات المتخصصه في الشان الطبي من الجيش والشرطه والمستشفيات الجامعيه ووزارة الصحه،
واستهل الاستاذ الدكتور اشرف إسماعيل رئيس هيئة الاعتماد والرقابة انه في ظل التطور التكنولوجي واستخدام الحلول الذكية في العديد من المجالات، أصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي مكون أساسي لأنظمة العمل المختلفة في شتى المجالات. ويعد نظام الرعاية الصحية احدى أهم المجالات التي تهتم باستخدام التكنولوجيا لتطوير خدمات الرعاية الصحية بل وتشكل تكنولوجيا المعلومات دورا محوريا في تقديم خدمات الرعاية الصحية، حيث اعتمدت العديد من أنظمة الرعاية الصحية حلولًا تكنولوجية مثل “التطبيب عن بُعد” خاصة أثناء جائحة COVID-19.
واضاف اسماعيل يشير مصطلح ” التطبيب عن بعد ” الذي ظهر عام 1970 الى استخدام وسائل تقنية المعلومات والاتصالات الإلكترونية لتقديم خدمات التشخيص والفحص والمعاينة الطبية للمريض لتحسين نتائج المرضى من خلال زيادة الوصول إلى الرعاية والمعلومات الطبية،
اشار انه يهدف الى تيسير التواصل بين المريض وطبيبه كما يمكن من خلاله إدارة الأزمات الصحية باستخدام نظم المعلومات، ويتناول تعريف منظمة الصحة العالمية للتطبيب عن بعد منظورين “توفير خدمات الرعاية الصحية عن بعد من خلال التواصل بين مقدمي خدمات الرعاية الصحية للحصول على الاستشارات الطبية (التطبيب عن بعد من مقدم خدمة إلى مقدم خدمة)” أو التواصل بين المرضى الراغبين في الحصول على خدمات الرعاية الصحية عن بعد ومقدمي الرعاية الصحية (التطبيب عن بُعد من مريض إلى مقدم خدمة) “.
و اكد ان صناعة التطبيب عن بعد واقعا فرضته تكنولوجيا الاتصالات الحديثة كما فرضه واقع الجوائح العالمية التي هددت النظام الصحي العالمي في ظل ازدياد احتياجات المجتمع لخدمات الرعاية الصحية الطارئة منها وغير الطارئة.
وتشكل فوائد التطبيب عن بعد عوامل مهمة في تقديم خدمات الرعاية الصحية وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 للتغطية الصحية الشاملة، وتعزيز نوعية الحياة والإنصاف والمساواة والقضاء على الفقر. ومن هنا جاءت حتمية دور هيئة الاعتماد والرقابة الصحية بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان, منظمة الصحة العالمية والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لتناول وحوكمة الممارسات الطبية عن بعد، وبحث التحديات التي تواجه التطبيق الصحيح لها ومناقشة قابليته وتقنينه وتلخيصه واعتماده حتى تعمل ضمن إطار قانوني يضمن فاعليتها وجودتها وانضباطها.
ونوه اسماعيل اشتركت وزارة الصحة والسكان والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية ومنظمة الصحة العالمية والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في تنظيم سلسلة من ورش عمل تهدف إلى دعم مناقشة السياسات وتناول جميع محاور التنفيذ والأطر التنظيمية للتطبيب عن بعد. حيث قامت فكرة هذه الورش على مناقشة وتحليل خبرات الدول السابقة في مجال التطبيب عن بعد بمحاور تنفيذه الأربعة وشملت هذه الدول; (كندا – الولايات المتحدة الأمريكية – فرنسا – المملكة المتحدة – المملكة العربية السعودية – الامارات العربية المتحدة – الهند – اليابان).
واضاف اسماعيل تشمل محاور التنفيذ أربعة محاور هي; المحور الاكلينيكي والمالي والتقني والقانوني.
“المحور الاكلينيكي” أنواع ومستويات الخدمات الصحية العلاجية والتشخيصية التي يمكن تقديمها من خلال التطبيب عن بعد, وأنواع الخدمات التي لا يمكن تقديمها خلال التطبيب عن بعد, إدارة الدواء من خلال التطبيب عن بعد , معوقات استخدام التطبيب عن بعد من المنظور الاكلينيكي, متابعة المرضى خلال التطبيب عن بعد, خبرات كلا من مقدمي الخدمة الصحية والمرضى بتجربة التطبيب عن بعد, معدل رضا المرضى عن خدمات التطبيب عن بعد.
“المحور المالي” التغطية التأمينية لخدمات التطبيب عن بعد , دور شركات التأمين الصحي الخاصة في خدمات التطبيب عن بعد, تسعير خدمات التطبيب عن بعد, دور التطبيب عن بعد في تقنين تكاليف خدمات الرعاية الصحية.
” المحور التقني” أنواع وسائل التكنولوجيا والتطبيقات المستخدمة في التطبيب عن بعد, تخزين وتداول وسرية المعلومات, معوقات استخدام التطبيقات ووسائل الاتصال التكنولوجي لكلا من مقدمي الخدمات الصحية والمرضى.
” المحور القانوني” التعديلات المقترحة للمسودة الأولى لقانون التطبيب عن بعد، تم جمع البيانات من خلال المناقشات والاستبيانات واختتمت كل ورشة عمل نتائجها في تقرير احصائي تم إعداده من واقع النماذج التي تم استكمالها بواسطة الحضور ثم عرضه في بداية ورشة العمل التالية للمناقشة وتسجيل الآراء والمقترحات عليه للتأكد من أن كل خطوة من خطوات المشروع ستؤدي إلى مدخلات الخطوة التالية بطريقة تكميلية. وتمت هذه الورش بمشاركة الأطراف المعنيين; نقابة الأطباء, الهيئة العامة للرعاية الصحية , الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل, هيئة الدواء المصرية, الهيئة المصرية للشراء الموحد والتموين والامداد الطبي, غرفة مقدمي الخدمات الصحية للقطاع الخاص, وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, قطاع الخدمات الطبية للقوات المسلحة, قطاع الخدمات الطبية لوزارة الداخلية, شركة اي هيلث , الهيئة العربية للتصنيع وممثلين من العاملين بالقطاع الخاص في مجال التطبيب عن بعد.