**مصر العظيمة جاءت أولا ثم بدأ التاريخ.. وطن هو مهد الأنبياء وأرض الحضارات.. فيها ولد التاريخ ونشأت الحضارة البشرية منذ آلاف السنين.
**نالت مصر حظها من الحكماء والمؤرخين كما وصفها الواصفون في الشعر والأدب بكلمات بليغة.. إنها مصر أم الدنيا والشقيقة الكبرى في بلاد العرب وافريقيا مهما وصفتها بالكلمات لن توفيها حقها.
**ومع كل محاولة لنشر الفوضى، وآخرها الدعوة للعنف في 11 نوفمبر الجاري، تظهر مصر بمعدنها لتظل مقبرة الغزاة والطامعين المأجورين.
**فقبل آلاف السنين وقبل أن يعرف مفهوم الدول، ومصر دولة موحدة بأرضها وشعبها حين نجح الملك مينا في توحيد قطري – الشمال والجنوب- متوجا جهود أجداده بإعلان قيام الدولة المصرية الأولى في التاريخ.
**ورغم مرور مصر بفترات في براثن الاحتلال ، الذي بدأ بالهكسوس وانتهى بالمحتل البريطاني الارهابى ، وحاول خطفها بعد ذلك المتطرفون ” اخوان الإرهاب ” أذيال المحتل ، إلا أن الشعب المصري لفظهم ورد كيدهم في نحورهم.
**أزمات عديدة أصابتها لكن ظلت مصر ، وذهب المغتصب والمحتل والحاقد، فمنهم من اندثر ومنهم من لم يفهم الدرس بعد، بأن مصر لم ولن تسقط أبدا.
** مازالت الحروب والأطماع تعمل ضد مصر بالمرصاد، انها حروب الجيل الرابع بيد من هم طابور خامس ؟.. هى حروب بديلة للحروب التقليدية النظاميةِ التي تهدف إلى التأثيرِ على العقول والأفكار، وإضعاف الحالة النفسية والمعنوية للوصول إلى زعزعة الاستقرار.
** فى المرحلة الأولى .. تعتمد على المواجهة الخفية مع أفراد المجتمع باستغلال المعلومات حتى لو كانت مزيفةً بما يخدم زعزعة الثقةِ بين المجتمع ومؤسساته.
** ثم تأتي المرحلة التالية .. وهي نشر الفوضى وإنهاك قوى الدولة وبالتالي فإن هدفها يتحقق من خلال المراحلِ التاليةِ: (جمع المعلومات، والحرب النفسية، والتوجيه ثم الفوضى).
** وتأتى الشائعات أحد أهم أساليب التأثير خلال حروب الجيل الرابع، ويتم ترويجها بواسطة الآلة الإعلامية التابعة لبعض الدول غير الصديقة لمصر، والتنظيمات المتطرفة بذبابها الإلكتروني.
** فماهو الهدف … هدفهم ظاهر للعيان اجتمعت حوله قوى الشر ضد مصر، ألا وهو كسر الإرادة وإفشال مؤسسات الدولة وإحداث قدر هائل من الفوضى والارتباك، والذعر الداخليِ بحيث يسمح ذلك بتدخلات خارجية.
** نجد مع كل قرار حكومي مصري أو تصريح لمسؤول تتحرك قوى الشر للتحريض ولا يخفى من خلفها ومن مولها، فهناك من يريد أولاً أن ينال من رصيد معنويات المصريين ومن ثم ينقض على أركان الدولة ليحكم سطوته عندما يصدق الناس تلك الأكاذيب والوعود الزائفة.
الحقيقة العالم مقسم إلى دول فقيرة متأخرة ومتناحرة وأخرى غنية متقدمة لكن هناك دولة بعينها غيرت مصيرها بكفاح وإرادة وشرف وهو ما تفعله مصر الآن رغم كل الضغوط والصعاب والمؤامرات .
** لماذا يستهدفون مصرنا .. فاستهداف مصر ليس بجديد ولكن عبر التاريخ القديم والحديث بكل بساطة لأن البعض لا يرغب في أن يرى دولة عربية بحجم مصر بعيدة عن الاضطراب الذي يتفشى في بعض الأقاليم حولنا .
** فهناك اضطراب زحف إلى المنطقة منذ عقد من الزمان فدمر سوريا ومزق ليبيا وقطع أوصال العراق وأحرق اليمن ودمر الصومال ، ولو تفقدنا خريطة العالم القديم والحديث فإن مصر مركز الكون وموقعَها الجغرافي استراتيجى ولـعبقرية تلك الجغرافيا ضريبة وأطماع واحقاد وايضا أعداء .
**ومصر التي مدت يدها لكل من احتاج إلى النهضة والتعليم والثقافة، خاضت حروبا وانتصرت، ولم تسقط بعد عقود من المعارك والبناء والاستنزاف، فلم يجرؤ أحد أن يقول إنها لن تقوم لها قائمة ولكنها قامت وعبرت كافة الحواجز والعراقيل بقيادتها الحكيمة وشعبها الأبى العظيم .
** مصر بجيش عظيم، وهو حصنها المنيع لكن سلاح المصريين الآن هو الوعي والثقة بالنفس، واعتبار أن ما هو قائم من وضع اقتصادي وإن كان صعبا هو أمر مؤقت فقط يحتاج إلى بعض الصبر وستصبر مصر وتعبر كما تعبر دائما لتحيا مصر كريمة عظيمة .
** مصر أكبر من كل شيء ولديها عبقريتها التاريخية لتتجاوز أزماتها، وستبقى مصر الآمنة بالنص الإلهي الكريم “ادخلوا مصرَ إنْ شاءَ الله آمنين”.