تحدث الكثيرين عن مشكلات كرة القدم في مصر وأسباب تعثرها دوليا ، وتعددت الأسباب والداء واحد ، ولنا وجهة نظر أن الأنانية والتعصب الأعمى مع المزيد من التخبط الإداري والتسيب في المال العام ، كل هذا وأكثر لن يأتي سوي بعواقب وخيمة على الكرة المصرية ، إن هذا التخبط والصراع بين الأندية واتحاد الكرة بالتأكيد هو سبب تراجع مستوي المنتخب الكروي الوطني ، فإذا كنت الأندية تكتظ باللاعبين الأجانب فأين يجد اللاعب المصري فرصته للتألق والابداع ، إن فتح باب الاحتراف الخارجي امام لاعبينا هو بداية الطريق الصحيح لوضع الكرة المصرية في الموقع اللائق بدولة كبيرة عريقة كرويا مثل مصر ، إن التخبط في سياسات وقرارات منظومة الكرة سوف يجعلها بعيدة عن العالمية ، وهنا ننوه الي أنانية الأندية فى الاحتفاظ باللاعب إذا جاء له عرض احتراف خارجي بأقوى الدوريات الأوروبية بحجة الحاجة إليه محليا ، فرغم أن الأندية مليئة بالمواهب الشابة التي تحتاج الي فرصة لإثبات الذات ، ولكن الشيخ البعيد سره باتع كما يقول المثل الشعبي ، والمال العام متوفر لشراء أنصاف لاعبين بريحة المحترفين ، والنتيجة كما نري منتخب كروي هزيل ونتائج مخيبة للآمال ، إن رفض عروض الاحتراف للاعب المصري يحرم منتخبنا الوطني من وجود اللاعب المحترف ، هذا المحترف عادة ما يكون أجهز من اللاعب المحلي وأقدر على المواجهات الدولية ، هذا بإلإضافة إلي العوائد المالية بالعملات الأجنبية التي تعود إلي النادي والبلد في حاجة إليها ، لكننا الاغرب ان نري تكالب نفس الأندية علي شراء لاعبين اجانب مستوي درجة ثالثة و رابعة ، ودفع مبالغ مالية كبيرة وبالعملات الأجنبية من المال العام وكل هذا من أجل المنافسة المحمومة علي بطولات محلية غير مصنفة ، وإذا نظرنا إلى الدول الإفريقية التي تتفوق علينا كرويا ، نجد إنه لا مقارنة بين أعداد اللاعبين المحترفين لديهم وعدد لاعبينا المحترفين ، اقل دولة لديها عشرات اللاعبين المحترفين في مختلف دوريات العالم ، بينما لاعبينا المحترفين عدد لا يتجاوز العشرة علي الاكثر ، ولهذا سوف نظل ندور وندور في دائرة الكرة المحلية ونتصارع على الدوري والكأس ، وحتي فوز أحد الأندية المصرية ببطولة أندية أفريقية لا يعد إنجاز دولي لمصر، فهذه الفرق الإفريقية تلعب بدون محترفين لأن محترفيها منتشرين بكل دول العالم ومنها مصر بالطبع ، وبعد هذا لا تسألوا عن خيباتنا المتكررة فى كل بطولة دولية أفريقية وحلم الوصول والوصول فقط لكأس العالم ، ونحن كجماهير عاشقة لكرة القدم نري دولا صغيرة بالنسبة لمصر وتاريخها تصول وتجول في البطولات العالمية ، إن كرة القدم لم تعد لعبة رياضية فقط ، إنها علم وإدارة و اقتصاد وسياسة ، هذا في العالم المتحضر اما عندنا فهي شطارة وفهلوة ومصالح شخصية مع مزيج من التخبط والعنترية ، فإذا استمر الحال علي ما هو عليه فلا تنتظروا سوي خيبة الأمل .